قد لا يعلم الكثيرون ان هذا الشخص هو وبلا مبالغة أحد دعائم تحقيق النصر في حلب
سومر مالك زيدان : تولد ١٩٧٥/٥/١٣ دمشق، لأسرة من محافظة اللاذقية ناحية القطيلبية، قرية حصان بيت خضور.
و هو الابن الأكبر لعائلة مؤلفة من ثلاثة شبان و فتاة.
والده ضابط متقاعد برتبة عميد في الجيش العربي السوري.
كان سومر منذ طفولته مليئا بالاندفاع و الوطنية و عاشقا للقائد الخالد حافظ الأسد، و أصر عام ١٩٩٠ على اتباع دورة القفز المظلي رغم أن عمره أنذاك و وزنه و بنيته النحيلة كانت من الأمور التي دعت ضباط الدورة ألى استبعاده خوفا على حياته، حتى أن أحد المدربين قال له ( ان وزنك ليس كافيا لتفتح بك المظلة) و مع هذا لم تنثن عزيمته و نفذ دورة القفز المظلي بنجاح..jpg)
كان شخصا عنيدا و لكن كان يعلم ما يريد و عمل على تثقيف نفسه سياسيا و حزبيا و قانونيا و أوكلت له العديد من المهمات الحزبية إبان عضويته في فرقة المزة لحزب البعث العربي الاشتراكي ، ثم درس في كلية الحقوق و تخرج منها فقط ليكون ضابط أمن سياسي رغم ان والده كان يريده ضابط شرطة.
و تجاه إصراره كان له ما أراد، و تخرج من كلية الشرطة بالعام ٢٠٠٢، و تم فرزه إلى شعبة الأمن السياسي فرع حلب منذ ذلك الحين.
و خلال خدمته في الفرع كان له العديد من الانجازات في مرحلة ما قبل الأزمة، و تعرض لأكثر من إصابة أثناء تأدية عمله، منها إصابة في نهاية ٢٠٠٤ كادت تودي بحياته بعد أن تلقى رصاصة في بطنه من مطلوب لجماعة جند الشام التكفيرية بحلب، أدت إلى قطع أجزاء من أمعائه بعد أن قام بتعقب المطلوب ومسكه بغية القبض عليه، فما كان منه إلا أن أطلق عليه النار من مسدس كان بحوزته، ليتمكن عناصر الدورية من ارداءه و إسعاف رئيسهم الذي شارف على الموت من جراء شجاعته التي دفعته كي يهاجم الهدف لوحده.
عرف بمواقفه المليئة بالعنفوان منذ كان برتبة ملازم أول و لم يكن يسمح بأي تجاوز للقانون بشكل عام، أو أي تطاول بحقه من أي كان و دفع ثمن مواقفه الرجولية التي تراكمت في رصيده ليكون من أكثر الضباط ألمعية في فرع الأمن السياسي بحلب طوال ١٥ عاما شهد له بها كافة رؤساء الفرع المتعاقبين عليه ، لم يعرف فيها بموقف جبن أو تراجع أو استسلام أو تخاذل.
خلال فترة الحرب في حلب صمد مع زملائه و عناصره و كان مؤمنا بالانتصار مهما طال الزمن، و عند فك الحصار عن حلب أحرق بنفسه علم الانتداب، و شهد لرجولته جميع من كان له شرف الدفاع معهم عن مدينة حلب سواء من ضباط الجيش أو باقي الأجهزة الأمنية.
سومر زيدان فارس ترجل باكرا، و خسارة لن تعوض و سيشغر مكانه لزمن طويل، قد يكون له أعداء كثر من جراء مواقفه الرجولية، و لكن من عرفه عن قرب عرف فيه الطيبة و الأخلاق الرفيعة و الرجولة و العنفوان و الأنفة و حب الوطن، و قلبا تعلق بسوريا و نذر نفسه لها.
لن أنسى أيام دورتنا في كلية الشرطة بدمشق، و لا ٦ سنوات من الخدمة سوية بحلب.
سومر زيدان لروحك الرحمة و المغفرة.
من صفحة يوميات رجل شرطة











Discussion about this post