انخفض مستوى العاصفة الاستوائية “هنري” إلى منخفض مداري، في وقت متأخر من يوم أمس الأحد، بعدما وصلت إلى رود آيلاند الواقعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، لتتسبب بانقطاع الكهرباء عن آلاف الأميركيين وتقتلع الأشجار، وتؤدي إلى هطول كميات أمطار قياسية.
وتم خفض مستوى العاصفة “هنري” من إعصار من الفئة الأولى، يوم أمس، لكنّ المركز الوطني للأعاصير أفاد في إرشاداته للساعة الخامسة صباحاً، أنّ العاصفة “هنري” كانت “ثابتة تقريباً” وتراجعت سرعة الرياح إلى 48 كلم في الساعة، وهو مستوى أقل بكثير مما كان منتظراً مع “تغير ضئيل في قوته” عن التوقعات السابقة.
وبعد الظهر، ألغى المركز الوطني للأعاصير جميع التحذيرات بشأن العواصف، كما أشارت تقارير أولية من السكان إلى أنّ العاصفة لم تكن سيئة بالدرجة المتوقعة، رغم أنّ سقوط بعض الأشجار ألحق أضراراً بمنازل في غروتون في كونيتيكت.
وبالرغم من أنّ عاصفة “هنري” لم تصل إلى مدينة نيويورك، إلا أنّها أحدثت ظروفاً أشبه بتلك الناجمة عن العواصف المدارية خلال الليل ويوم الأحد، حيث أبقت السلطات على تحذيراتها من الفيضانات.
وذكر المركز الوطني للأعاصير بأنّ “هنري” ستتسبب بهطول ما بين 7,5 و15 سنتمتراً من الأمطار في أنحاء المنطقة.
وقبل خفض مستواها، كانت “هنري” أول إعصار يضرب نيو إنغلاند منذ 30 عاماً، حيث أسفر الإعصار “بوب” سنة 1991 عن مقتل 17 شخصاً على الأقل.
كما تعد “هنري” كعاصفة مدارية نادرة من نوعها تضرب الساحل في شمال شرق الولايات المتحدة، وتأتي مع ارتفاع درجات حرارة سطح المحيطات نظراً للتغير المناخي.
ويشير علماء إلى أنّ ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى ازدياد شدة الأعاصير وحملها مزيداً من المياه، ما يمثّل تهديداً متزايداً لسكان المناطق الساحلية حول العالم.
وصدرت تحذيرات لملايين السكان في نيو إنغلاند ولونغ آيلاند في نيويورك للاستعداد لاحتمال هبوب رياح عاتية وعواصف والبقاء لأيام من دون كهرباء.
في السياق ذاته، تحدّث حاكم رود آيلاند دان ماكي عن “فيضانات كبيرة” في بعض المناطق، فيما لم ترد أي تقارير عن سقوط ضحايا.
وفي نيوارك في نيوجيرزي، تسببت الفيضانات بحالة فوضى وأنقذت أجهزة الطوارئ 86 شخصاً، بينهم 16 طفلاً، غرقت مركباتهم.
أمّا في هلميتا جنوبا، فقد اضطر متطوعون في جهاز الإطفاء لشق طريقهم في المياه التي بلغت مستوى الخصر للمساعدة في إجلاء سكان ارتفع منسوب المياه بشكل خطير في محيط منازلهم.
وانقطعت مصادر الطاقة عن نحو 79 ألف شخص في رود آيلاند وعن نحو 33 ألفاً آخرين في كونيتيكت، وفق موقع “باورآوتيج.يو إس” المتخصص.
كما ألغيت أكثر من 200 رحلة في مطار نيوارك، فيما أعلن مطارا لاغوراديا و”جي إف كي” في نيويورك إلغاء نحو 200 رحلة.
هذا وأمر الرئيس الأميركي جو بايدن وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية بتنسيق جهود الإنقاذ في رود آيلاند وكونيتيكت ونيويورك، حيث نشر الحاكم أندرو كومو 500 جندي من قوات الحرس الوطني.
وقال بايدن للصحافيين إنّه “نقوم بكل ما في وسعنا لمساعدة هذه الولايات على الاستعداد والاستجابة والتعافي”.











