علماء بيئيون: قد تكون الفياضانات المدمرة في أوروبا بسبب الاحتباس الحراري
خلصت دراسة أجراها علماء بيئيون إلى أنّ تغير المناخ المدفوع بأنشطة بشرية أدى إلى زيادة كثافة الأمطار التي هطلت في يوم واحد في الصيف بنسبة تتراوح بين 3% و19%.
قال علماء بيئيون، إنّ هطول الأمطار الغزير الذي تسبب في حدوث فيضانات مدمرة في أوروبا في تموز/يوليو الماضي ربّما كان بسبب تغير المناخ.
وأشار الباحثون في دراسة إلى أنّ “الاحتباس الحراري جعل مناسبات هطول أمطار كهذه أكثر احتمالاً بتسع مرات في أوروبا الغربية، وتزداد حدة الأمطار الغزيرة في المنطقة بنسبة 3-19 في المئة نتيجة الاحترار الناجم عن النشاط البشري.”
وخلص فريق العمل إلى أنّه أدى تغير المناخ المدفوع بأنشطة بشرية إلى زيادة كثافة الأمطار التي هطلت في يوم واحد في الصيف بنسبة تتراوح بين 3% و19%.
كما أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة احتمالية هطول الأمطار الغزيرة المماثلة لتلك التي تسببت في حدوث الفيضانات بمعامل يتراوح بين 1.2 و 9 في المئة.
وركزت معظم الدراسات السريعة حتى الآن على أحداث الحرارة الشديدة مثل حرائق الغابات الأخيرة في الولايات المتحدة وكندا، لمعرفة أسبابها، ويعد العمل في تحديد أسباب هطول الأمطار الشديدة تحديا أكبر.
في سياق متّصل، قال الباحث في المناخ لدى المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية وعضو مجموعة العمل سجوكجي فيليب إنّه “جمعنا معارف المتخصصين من عدة مجالات دراسية بغية فهم تأثير تغير المناخ على الفيضانات المروعة الشهر الماضي، ومن أجل توضيح ما يمكننا وما لا يمكننا تحليله في هذا الحدث”.
وأضاف: “من الصعب تحليل تأثير تغير المناخ على هطول الأمطار الغزير على المستويات المحلية للغاية، لكننا تمكنا من إظهار أنه في أوروبا الغربية، جعلت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مناسبات مثل هذه أكثر احتمالية”.
أمّا البروفيسور هايلي فاولر، من جامعة نيوكاسل فأوضح أنّه “تشير أحدث نماذجنا المناخية إلى زيادات في مناسبات هطول الأمطار الشديدة البطيئة في عالم أكثر احتراراً في المستقبل”.
ولفت فاولر إلى أنّه “يوضح ما حدث بشكل جلي كيف أنّ المجتمعات غير قادرة على الصمود أمام التقلبات المناخية الحالية”، مؤكّداً أنّه “يجب علينا تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في أسرع وقت ممكن، وكذلك تحسين أنظمة الإنذار في حالات الطوارئ وإدارتها وجعل بنيتنا التحتية مقاومة للمناخ، لتقليل الخسائر والتكاليف وجعلهم أكثر قدرة على تحمل مثل هذه الفيضانات الشديدة”.
ويقول الباحثون إنّهم يتوقعون في ظل المناخ الحالي، وفي أي موقع محدد في أوروبا الغربية، حدوث هطول أمطار مثل الذي حدث في تموز/يوليو مرة كل 400 عام. ومع استمرار انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة، ستصبح الأمطار الغزيرة التي جلبت التعاسة على مناطق من أوروبا أكثر شيوعاً”.
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا