بعد عقود من سياسة الحياد، كثفت فنلندا والسويد مساعيهما مؤخراً، للانضمام إلى حلف الناتو، فيما تزداد المخاوف من رد فعل روسيا على خطوة كهذه. ووفق استطلاعات رأي هذا الشهر، أيّد الانضمام للحلف، نحو 50 في المئة في السويد، و60 في المئة في فنلندا، حسب وكالة فرانس برس، فيما طالب معارضون سويديون، بإحالة الموضوع للاستفتاء شعبي.
وقال ينس ستولتنبرغ الأمين العام للحلف، أمس، إن فنلندا والسويد، ستتمكنان من الانضمام بسرعة، إذا قررتا طلب العضوية في التحالف العسكري الغربي. ونقلت وكالة رويترز، قوله للصحافيين في بروكسل: «إذا قررتا طلب الانضمام، فستكون فنلندا والسويد، محل ترحيب دافئ، وأتوقع أن تكون وتيرة العملية سريعة». وأضاف أنه متأكد من أن ترتيبات يمكن القيام بها للفترة الانتقالية، بين التقدم بالطلب من الدولتين، ولحين التصديق الرسمي في برلمانات الدول الأعضاء في الحلف، وعددها 30. وقال «أنا واثق من أن هناك سبلاً لتخطي الفترة الانتقالية بطريقة جيدة بما يكفي، وتكون مقبولة لفنلندا والسويد».
ضرورة استفتاء
وقالت زعيمة المعارضة اليسارية في السويد، إنه يجب منح السويديين الفرصة للتعبير عن آرائهم بشأن الانضمام للناتو، من خلال إجراء استفتاء. وقالت نوشي دادغوستار زعيمة حزب اليسار، إن قراراً حاسماً مثل هذا، يتطلب دعماً واسع النطاق، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال مطالبة المواطنين بالإدلاء برأيهم من خلال استفتاء. ويرتبط الجيش السويدي بعلاقات قوية مع «الناتو»، وأحياناً يشترك في التدريبات. والآن، من المعتقد أن السويد سوف تتقدم بطلب رسمي للانضمام للحلف، منتصف مايو الجاري.
ويعارض حزب اليسار، الانضمام لعضوية الناتو، ويرجع ذلك جزئياً، إلى أن التحالف لديه قدرات أسلحة نووية. ويقول خبراء إنه من غير المرجح، أن يتوافر وقت لإجراء الاستفتاء، في ظل ضغط الوقت، وحقيقة أنه من المرجح أن ترغب الأحزاب الحاكمة في تسوية مسألة الانضمام للناتو، قبل الانتخابات البرلمانية سبتمبر المقبل. وحسب تقرير لموقع «ياهو نيوز»، فإن من شأن انضمام البلدين للحلف، توسيع أراضي الناتو بمقدار 300 ألف ميل مربع، باتجاه الشمال الشرقي، في تحدٍ صارخ لمطالب بوتين الخاصة بتقليص وجود الناتو في المنطقة. كما سيزيد بحوالي الضعف، طول الحدود البرية لروسيا مع دول الحلف.
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا