أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابها في «تويتر»، أن الدول الأوروبية مقبلة على فترة عدم استقرار حكومي على شكل استقالات وهو ما أكده 77 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الموقع و87.6 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عبر «توتير»، فيما استبعد ذلك 23 في المئة على الموقع و12.4 في المئة من المستطلعة آراؤهم عبر «تويتر».
وفي قراءة لنتائج الاستطلاع، أوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي د. بدر ماضي، أن موجة الاستقالات التي ظهرت في الدول الأوروبية نابعة بشكل أساسي من ملف مشترك ألا وهو الحرب الأوكرانية – الروسية وما نتج عنها من تداعيات أثرت على نوعية حياة الشعوب الذين اعتادوا أن يكونوا قريبين من عملية صنع القرار ولهم تأثير بلا شك، ودائماً لديهم أطر سياسية واقتصادية واجتماعية، علاوة على أخرى أخلاقية يتم الحكم من خلالها، وعندما يختل أحد الأركان فلا بد من إعادة إنتاج الطبقة السياسية، وما يحدث هو جزء من الفاعلية السياسية للمجتمع الأوروبي غير راض بالواقع حالياً ويحاولون البحث عن التغيير الذي مرده المصلحة العامة.
مصلحة أساسية
وقال ماضي «إنّ الشعوب الأوروبية تجد أنه لا بد من الالتزام الأخلاقي اتجاه استقرار المنطقة، وبذات الوقت لديهم مصلحة أساسية من هذه الرؤية، وهم لمسوا آثار الحرب الأوكرانية – الروسية من التضخم الذي شمل ارتفاع أسعار الطاقة والسلع إلى تغيرات عديدة حدثت يرفضونها، وبالتالي هنالك موجة من عدم الاستقرار الحكومي مرده الولوج في مرحلة جديدة قائمة على المصلحة الذاتية خلافاً للمصلحة العامة للاتحاد الأوروبي».
حالة انقسام
بدوره، أشار مدير مركز الثريا للدراسات د. محمد الجريبيع، إلى أنه من المتوقع أن نشهد المزيد من الاستقالات على مستوى الحكومات الأوروبية، وهذا بدوره يعني أن هنالك حالة من الانقسام السياسي مردها الأساسي هو ملف الحرب الروسية – الأوكرانية، وما نتج عنها من تراجع للأوضاع الاقتصادية التي تعاني أصلاً من قبل سنوات. ويوضح الجربيبع أن علاقة دول الاتحاد الأوروبي تمر في مرحلة اضطراب، وفي الحقيقة ليست جميع الدول الأوروبية تنظر إلى روسيا بذات النظرة والتقييم، أضف إلى أن اهتزاز أوضاع اليورو سيكون له أثر على استقرار هذه الحكومات، وبالتالي هي مجموعة عوامل ستزيد من حالة الانقسامات والاختلافات، وستدفع بالشعوب للامتعاض.
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا