اعتبر وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، أمس، أن النضال الذي خاضه الشعب السوري من أجل التحرر من الاستعمار الفرنسي هو النضال نفسه الذي خاضه الشعب الجزائري للتحرر من المستعمر نفسه والذي مازال يقف حتى الآن ضد بلدينا.
وقال: «الشعب الجزائري والحكومة الجزائرية وقفت إلى جانب سورية في حربها على الإرهاب وعملت على إقناع الآخرين بوجهة نظرها، ووقفت إلى جانب سورية في المحافل الدولية، كما سبق ووقفت سورية إلى جانبها في العشرية السوداء حيث تآمرت على الجزائر القوى نفسها التي تآمرت لاحقا على سورية».
المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان قالت: نحن في سورية احتضنا الجزائريين والثورة الجزائرية، ومواقف الجزائر تجاه سورية مشرفة، ونحن والجزائر لم نختلف يوماً على شيء، فنحن والجزائريون عقائديون ضد الاحتلال والاستعمار وشعبانا ناضلا نضالاً شديداً، والآن وفي هذه الحرب الإرهابية على سورية كانت مواقف الجزائر وفية لسورية، وقبيل القمة العربية كانت مواقفها عروبية ومشرفة، والآن الجزائر تترأس القمة، وكل ما سمعناه سواء من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أم وزير الخارجية رمطان لعمامرة كان مشرفاً سواء بالنسبة لسورية أم فلسطين .
السفير الجزائري لحسن التهامي شدد على أن العلاقات السورية الجزائرية كانت متميزة في كل الميادين، وهناك سعي حالياً لتطويرها في كل المجالات، وهي علاقات تاريخية، وما يجمع البلدين الكثير، وهناك عمل يجري حالياً على تطويرها في كل المجالات.
وفي كلمة له خلال الاحتفال كان وزير الخارجية والمغتربين أشار إلى مواقف الجزائر ووقوفها إلى جانب السوريين في محنتهم كما وقف الشعب السوري إلى جانب الجزائر في العشرية السوداء، وقال: «نحن نشهد أن الجزائر لم تتغير ولم تتبدل، فالجزائر وقفت إلى جانب سورية في حربها على الإرهاب، ولم تنضم للآخرين الذين دعموا الإرهاب، وكانت تطالب دائماً وتقول إن سورية هي جزء لا يتجزأ وهي ضمير للأمة العربية»، مشيراً إلى اللقاء الأخير الذي جرى بينه وبين الرئيس الجزائري والذي أكد فيه الرئيس الجزائري على أن الجزائريين يكنون كل المحبة لسورية.
من جانبه، السفير الجزائري لفت في كلمة له إلى أن موقف بلاده من الأحداث في سورية اتسم منذ البداية بوضوح في الرؤية، حيث أكدت الجزائر دعوتها لإيجاد حل سياسي يضمن مصالح الشعب السوري، ويقوم على الحوار الشامل بين السوريين والمصالحة الوطنية، من دون أي تدخل خارجي بما يحفظ سيادة سورية واستقرارها ووحدة سيادتها، مبيناً أن هذا الموقف يندرج في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين والتي اتسمت دائماً بالتميز بما تعرفه من تلاحم شعبي ورصيد تاريخي تعزز بالمآثر البطولية والفكرية والإنسانية للبطل الأمير عبد القادر الجزائري طوال إقامته في بلاد الشام وكذلك من خلال مواقف الشعب السوري الداعمة والمناصرة للثورة التحريرية الجزائرية.













