عكست كلمات الزعيمين، الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، في لقاء عبر الفيديو، أمس، تصميم الجانبين، إلى أقصى حد، على مواجهة الضغوط الغربية على البلدين. وتحدث بوتين عن «استفزازات الغرب» وضرورة إقامة نظام دولي عادل، وهذا يتطلب تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، فيما ركز جين بينغ على شراكة شاملة مع روسيا لمواجهة القطب الواحد والحمائية والترهيب، في إشارة إلى السياسة الأمريكية تجاه بكين ومن ذلك الحرب التجارية.
في التفاصيل، أكد الرئيس الروسي في لقاء عبر الفيديو مع الرئيس الصيني أنه يريد تعزيز التعاون العسكري مع بكين. وأشاد بمقاومة البلدين في مواجهة «الضغوط» الغربية. وقال بوتين «في سياق ضغوط غير مسبوقة واستفزازات من الغرب، نحن ندافع عن مواقفنا المبدئية».
دعم
وأشار إلى أنّ «التنسيق بين موسكو وبكين في الساحة الدولية… يخدم إقامة نظام دولي عادل وقائم على القانون الدولي». كما أكد أنّ «التعاون العسكري والفني الذي يُسهم في أمن بلداننا والحفاظ على الاستقرار في المناطق الرئيسة له مكانة خاصة في التعاون الروسي الصيني». ثمّ أوضح الرئيس الروسي أنّ القوّتين «تعتزمان تعزيز التعاون بين القوات المسلّحة لروسيا والصين». وفي مواجهة عقوبات غربية قاسية على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، سعت موسكو في الأشهر الأخيرة إلى تعزيز علاقاتها بآسيا، وخصوصاً مع الصين، التي امتنعت مع ذلك عن دعم العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا. وأعلن بوتين،أمس، أنّ نظيره الصيني سيأتي «في ربيع» عام 2023 إلى روسيا في «زيارة دولة»، ستكون الأولى منذ بداية جائحة «كوفيد19» في 2020.
من جانبه، أشاد جين بينغ ، بـ«الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي» الروسي-الصيني اللذين «يظهران في هذا العصر الجديد النضج ومقاومة الضغوط»، بحسب ما نقل عنه الكرملين بالروسية. وقال «نحن مستعدون لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع روسيا، وتبادل فرص التنمية، لنكون شركاء شاملين لمصلحة شعب بلدينا ولمصلحة الاستقرار في العالم». ولدى الإشارة إلى الاجتماع بين شي جين بينغ وفلاديمير بوتين، قال التلفزيون الوطني الصيني بحماس «الصين مستعدة للعمل مع روسيا وجميع القوى التقدمية في جميع أنحاء العالم لمواجهة القطب الواحد والحمائية والترهيب».
تنسيق وتعاون
وأبلغ الرئيس الصيني نظيره الروسي أنه يتعين على بكين وموسكو التنسيق والتعاون من كثب في الشؤون الدولية. كما أبلغ جين بينغ بوتين في مكالمة عبر رابط فيديو أن الطريق إلى محادثات السلام في شأن أوكرانيا لن يكون سهلاً وأن الصين ستواصل التمسك «بموقفها الموضوعي والعادل» في شأن هذه القضية، وفقاً لتلفزيون الصين المركزي. وتقدّم موسكو وبكين نفسيهما ثقلاً جيوسياسياً موازناً للولايات المتحدة وحلفائها. وأجرتا عدّة مناورات عسكرية مشتركة في الأشهر الأخيرة، ومن ذلك مناورات بحرية هذا الأسبوع في بحر الصين الشرقي. وكذلك، تحاول روسيا زيادة إمداداتها من الغاز للاقتصاد الصيني، المستهلك الرئيس للمحروقات، في الوقت الذي يبدي فيه الأوروبيون تصميماً على التخلّص من اعتمادهم على الطاقة الروسية.
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا