بطريقة إبداعية، حديثة، متقنة، وغير مسبوقة، قدّم الرئيس بشار الاسد رواية جميلة واقعية مدعّمة بالصورة والصوت… روايته عن هبة الله للبشرية…. سوريا….jpg)
قاد سيارته وحده بلا حرّاس ولا أرتال من المرافقين وسياراتهم المحصّنة و"المفيّمة" وبلا درّاجات التشريفات، من منزله في الروضة إلى ساحة الأمويين، وانعطف غرباً باتجاه المزّة والمحلّق الجنوبي، الى النشابية، ترافقه كاميرا يتقن حاملها إبراز الحياة العادية في دمشق وعلى طول الطرقات كما تلتقطها الكاميرا من نافذة السيارة الشفافة او كما تعكسها مرآتها… ويبثّ صوره عبر تلفزيون الواقع ووسائط التواصل الاجتماعي…
الكاميرا بعيون الرئيس ترصد الحياة العادية للمواطنين السوريين في شوارع دمشق وفي زواريب البلدات التي شهدت وتشهد معارك قاسية موصوفة بأنها معركةً تغيّر العالم.
الرئيس سائقاً هادئاً يجيد القيادة في "العجقات" وفي الشوارع الترابية، ولا يزعج أحدا بأبواق سيارته، وبين الدمار وبهدوءه وثقة بنفسه وبجيشه وبشعبه، قدّم بلسانه الرواية كإعلاميّ يجيد لغته ويعرف وسائط الاعلام ووقع البث المباشر وحمولات الاحرف والكلمات والعبارات المترافقة مع الصورة الحيّة للواقع.. والاهم الطلاقة وتماسك الرواية…
هنا النشابية، اولى البلدات المحررة…. يسير في طرقاتها كأنه ولد فيها ولعب بأزقتها… وهنا الناس العاديون يتطوّعون لاعادة تشغيل المدارس ولدينا مشكلة تأمين الحاجات الحياتية المباشرة لاهلنا اللاجئين، والاهم معالجة آثار الحرب على الشباب الذين حرموا لخمس سنوات من التعليم……
ويصل الى حيث عسكريين وضباط ساقتهم الصدفة وعرفوا أنه الرئيس… تبدو على وجوههم المفاجأة والفرحة…. نعم، أمر لا يصدّق!!… يصافحهم ويقبّلهم يؤمّنهم ويأمنهم…. ويذهب ليستمع لشروحات قادة الميدان …. ثم الى الجنود المقاتلين وتعلو جبهاتهم طبقات من الغبار، يعتلي دبابتهم ويأخذ معهم الصور ويقول: كلّ نقطة دم… كل مترٍ حرّرتم… كلّ مترٍ تقدّمت إليه دباباتكم كانت تغيّر في العالم وفي التوازنات العالمية، فأنتم الكرامة والعزة… وجيشنا منذ الاستقلال هو حامي البلاد وحاضنها…
بروح الأب الجامع، وعينه تكاد تدمع على ما يعانيه أهله وشعبه، التقى المهجّرين وقبّلهم وصافحهم وصافح وحمل أبناءهم وطمأنهم أنهم أهلٌ وأخوةٌ ومواطنون أعزاء، والدولة أمٌ وأبٌ لكلّ السوريين.. لا حقد ولا ثأريّة… نتصافح ونتصالح.. ننسى الماضي، نتعلّم منه لنبدأ بالبناء والنهوض فنعيش معا لأننا نأمل بمستقبل واحد وهنا….
كم أنت عظيمةٌ يا سوريا بما أنتجت من قائد غير مسبوق وكأنك اشتققته من قلبك النابض عروبةً وانسانية وحبا دافقا بين القائد والاب والشعب والجيش..
ما فعله الاسد يرقى ليكون بذاته ووقائعة ثورة تحديث وتجديد… واعادة الصياغة لصفات القادة ولعلاقتهم بشعبهم وطرائق حياتهم وتمكّنهم من أنفسهم ومن واقعهم لبناء المستقبل ….
ليس مسبوقا أن تصرّف قائد في لحظة حرب قاسية وكل العالم يترقّبه والاعداء يترصّدونه ويحاولون اصطياده بأي ثمن… وقيل أن طائرات فرنسية وأمريكية تحلّق في سماءات سورية…؟؟!!! فيتصرف بهدوءٍ وحكمةٍ ويبقى على وعده بين شعبه واهله كواحد منهم، يأكل من صنعهم ويعايش حالهم من قرب، فيفرح لهم ويتعاطف مع مأساتهم ليداويها..
أضف أن الرواية والسيناريو والاخراج والتقديم رائعٌ وعصريّ يفيد بأن عقولا تعمل وستسود في وسائط الاعلام الجديد..
ربما سيكون الجواب عن سؤالنا من هو المرافق المصور؟؟؟
ولن نستغرب ان جاء الرد: هي اسماء الاسد او هو حافظ بشار الاسد.. فقد اعتاد القائد اصطحاب عائلته أو أفرادا منها في جولاته المباشرة.
أكرم الله سوريا بأسدها فأعزّتنا، وبجيشها لتضعنا تحت شمس الأمم وعلى خريطة الحياة…










Discussion about this post