بخدوده الحمراء وشعره المبعثر، وجد هذا الطفل ملجأ دافئا خلال رحلة الهروب من واقع مرير يعيشه المئات من أقرانه في بلد مزقه الصراع..jpg)
الملجأ الدافئ من برد الإرهاب الذي كان هاجس على صدره وجده في هذه الحقيبة ابن الثلاث أعوام حمله أبوه موقنا أنه أغلى ما يملك مخبأ إياه في هذه الحقيبة الرثة حاملاً إياه للخروج من الذل والفقر والجوع ،الذي حصدوه من بين براثن الإرهاب التكفيري إلى الحضن الدافئ حضن الأم حضن وطنه، الذي كان دائماً فاتحاً ذراعيه أمام أبناءه الفارين من بطش وظلم الإرهاب ليحنو عليه ،ويضمه ليغنيه برد السنين العجاف التي عصفت به وبأهله ليطعمه من الشجرة المباركة بعد أن كان يأكل الأعشاب التي لا تسمن وتغني من جوع.
حقيبة وجد فيها الملجأ من مكان مزقته الحرب كل ممزق صورة ستحفر في ذاكرة التاريخ بأنه طفل لا ذنب له إلا أنه ولد بالمكان الخطأ والزمان الخطأ ليضطر أن يتعايش مع الحرب منذ نعومة أظفاره صورة تذكرك بأمثاله منهم من استطاع اللواذ بنفسه ومنهم من قضى نحبه جوعاً أو تحت الركام وجار عليه الإرهاب بمنعه من النجاة بروحه.
فهؤلاء الأطفال وأدتهم الحرب ومنعهم الإرهاب من النجاة بنفسهم خارجا فسيسألون بأي ذنب قتلوا ومنعوا من الفرار.
صورة بألف معنى، سيذكرها التاريخ كسابقاتها من صور أطفال سورية، أمثال إيلان وعمران اللذين هزا العالم ودمعت لهما العيون.
سنمار سورية الإخباري
إسراء وليد جدوع











Discussion about this post