من المعلوم أن الأرهاب هو صناعة غربية بأمتياز وببعض الأدوات العربية .
وأن إرهاب اليوم هو جزء من صراع طويل بين الغرب والعرب سعت عبره دول الأستعمار لضرب الدول العربية من الداخل وأهم هذه الدول هي التي وقفت بوجه مشروع تقسيم وتفتيت المنطقة .
يهدف الغرب من خلال عمليات الغزو الفكري إلى أظهار الدول العربية على أنها متخلفة وهي أساس الفتن والأرهاب في العالم مع العلم أنها هي من أوجدته وصنعته ومولته وبأموال عربية للأسف .
وعملت الدول الغربية على تصوير الدول العربية على أنها غير قادرة على أمداد الحضارة بشيء مفيد ولا فضل لها عبر التاريخ بشيء .
فبدأت بعد ذلك بالحروب الغير مباشرة وأستخدمت العديد من الأسلحة وأهمها الأسلحة الأعلامية منها الصحافة والسينما والمسرح والأعلام المرئي والأفلام الأباحية ومواقع الأنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي وحتى أفلام الكرتون وقصص الأطفال .
ولجأت للأسلحة الأجتماعية عبر المخدرات والموضة والأزياء الغربية وحقوق الأنسان والجمعيات المشبوهة .
وكان للأسلحة الدينية النصيب الأكبر حيث قامت بمقارنة الأديان وطرح الشبهات ودس الفتن وتشجيع الألحاد وفتح قنوات مناهضة لبعضها البعض وتمويلها وبث التفرقة بين الطوائف وتوسيع الخلافات .
وأستخدمت الأسلحة العسكرية كالأنقلابات العسكرية والأغتيالات السياسية وأغتيال المفكرين والعلماء والمخترعين .
والخطير بالحرب الغير المعلنة هي الحرب السياسية التي يعمل عليها الغرب بأقصى طاقته وعلى رأسهم العدو الصهيوني وأمريكا أبتداءا من وعد بالفور والكتاب الأبيض وسايكس بيكو والشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة وتهيئة الطابور الخامس والصهيونية العالمية وإسرائيل الكبرى وأخطرها التطبيع مع العدو الصهيوني .
ومن الأسلحة التي يستخدمها الغرب الأسلحة الأقتصادية كالأحتكار مثال صناعة الأسلحة والطائرات والصواريخ والبارجات والغواصات وبيعها بثمن باهظ لتقتل الدول بعضها بعضا كما يجري الأن في اليمن من قتل للأطفال والأبرياء على يد السعودية .
وتأخذ هي أعني الغرب دور المتفرج والشرطي معن ومن أسلحتها الحصار الأقتصادي حيث سعت لفرض البنوك الغربية وإعطاء القروض الدولية لبعض الدول لسيطرة على أقتصاد تلك الدول ومصادرة قرارها السياسي والسيادي لتصبح رهينة لها .
ونلاحظ السعي الدؤوب لفرض اللغة الأنكليزية بكل مكان في هذا العالم لدحر باقي اللغات ومنها العربية لتبقى لغتهم طاغية كما فرضت الدولار لتحكم بالأقتصاد العالمي .
علينا الحذر والوعي لأن ماخفيا كان أعظم فلا نستغرب ولا نستهجن أن يكون هناك خطط شيطانية لا تخطر ببال أحد يتبعها الغرب لسيطرة على الشعوب والدول المقاومة .
لذلك الوقوف في وجه قوى الأستكبار العالمي هي من أولويات الدول العربية المقاومة وبمقدمتها سورية والعراق بالتعاون مع إيران والمقاومة اللبنانية حزب الله .
فإذا وحدت جهودها وسخرت قدراتها لمواجهة هذا الوحش المفترس المنتج من قبل الشيطان المتغطرس فأن النصر سيكون واضحا وضوح الشمس .
ولا بد من تعزيز الصمود والتصدي لمحاولة الغرب تذويب الهوية العربية ومحاولاتهم قطع العلاقات بين الدول العربية وأيجاد عدو داخلي لكل دولة على حدا وأنتاج عدو للجميع كداعش ويتبدل الأسم حسب الحاجة والزمان والمكان المناسبين .
وبالنتيجة فأن توحيد الرؤية وتحديد البوصلة سيوفر علينا الوقت والجهد بالخلاص من العدو المشترك وسيجعلنا بموقع الهجوم بدلا من الدفاع وهذا يحتاج لخطوات مدروسة يجب أتخاذها
أولا : إنشاء مراكز دراسات وأبحاث مشتركة ترصد كافة السلبيات في المنطقة والعمل على الخلاص منها .
ثانيا : العمل على ترسيخ فكر المقاومة بشكل ممنهج وجديد يضم ويشمل أكبر عدد من الشعب العربي ليكون فكرا عالميا .
ثالثا : تعزيز صمود المواطن العربي عبر توفير متطلبات الحياة له ليعيش حياة كريمة يصعب عندها إغراءه بالمال ليبيع وطنه بثمن بخس .
رابعا : إعادة صياغة التاريخ الأسلامي والعربي بشكل علمي يقبله العقل بلا تناقض وتخليصه من كل الشوائب والدسائس .
خامسا : وضع كتب القيم الأخلاقية والأنسانية في المناهج الدراسية بدل من الكتب الدينية التي من حيث ندري أو لا ندري تغذي الفكر المتطرف وتنتجه .
سادسا : الأهتمام بالأعلام المرئي والمسموع والمقروء وتوسيع برامجه لتشمل كافة مناحي الحياة والتدقيق على البرامج المستقبلية بدلا من الرجوع مئات وآلاف السنين لبث مسلسلات تاريخية أكل وشرب عليها الدهر .
سابعا : التركيز على مفهوم التعايش المشترك ومحاسنه والسعي لتحقيقه ويكون مشروعا يعمل عليه ليلا نهارا .
ثامنا : ولطفولة حصتها الأكبر حيث نحتاج لسنوات لمحي الصورة المشوهة من ذاكرة الأجيال بعد أن شاهدو القتل والذبح وقطع الرؤوس من قبل المجموعات الأرهابية الداعشية .
تاسعا : التمسك والأقتداء بالشخصيات الوطنية صاحبة اليد البيضاء النظيفة التي تسعى لخدمة الوطن والمواطن دون أي مقابل سوى حب الوطن وتأدية الرسالة خلال مسيرة الحياة .
عندها نستطيع هزيمة المشروع الصهيوأميركي بوقت قصير والتصدي لأي مشروع آخر الأن ولاحقا ومستقبلا يجب أن نتعلم من تجاربنا لنتحصن للمستقبل ليعيش أبنائنا بخير في بلاد الخير .
الكاتب والمحلل السياسي قصي محمد عبيدو .











Discussion about this post