يشيد الاتحاد البرلماني العربي بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي رفض قرار الرئيس الأمريكي ترامب باعتبار القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، ويعتبره قراراً تاريخياً من الجمعية العامة للأمم المتحدة وانتصاراً للقضية الفلسطينية وللقدس الشريف..jpg)
كما يعبّر الاتحاد البرلماني العربي، عن جزيل الشكر للدول الداعمة لهذا القرار الحقّ، مثمّناً وقوفها في وجه السياسة الأمريكية المنحازة إلى الاحتلال، والتي ضربت عرض الحائط جميع القرارات الدولية فيما يخصّ القضية الفلسطينية.
لقد جسّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القيم الديمقراطية بكل معانيها، حيث لم تفلح كل التهديدات الأمريكية التي سبقت التصويت كما لم تسعفها الإغراءات كذلك، وانحازت إلى العدل والحق.
إننا كشعوب عربية لنتطلع إلى تعديل نظام مجلس الأمن، إذ لا يمكن لدولة واحدة أن تعطّل الإرادة الدولية، وأن تسحق قراراتها تحت وطأة مصالح خاصة لدولة واحدة، وذلك بعد أن قضى الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن على مشروع قرار وافقت عليه أربع عشرة دولة. وعليه، يجب أن لا يكون مجلس الأمن خاضعاً لهيمنة أي دولة وغير خاضعٍ للفيتو أيّاً كان صاحبه.
ويعتبر الاتحاد البرلماني العربي أن القدس الشريف بمكانتها التاريخية والدينية، كمركز روحي ورمزي لكافة أتباع الديانات السماوية، لا يمكن أن تكون تحت هيمنة السلطة الإسرائيلية، خلافاً لكل الشرائع وللشرعية الدولية والقرارات الدولية ذات الصلة؛ فهي مدينة السلام والأديان ومحج لكل مؤمن بالديانات السماوية.
ويأسف الاتحاد البرلماني العربي للدول التي وقفت إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية في التصويت ضد القرار في الجمعية العامة، ويعتبرها جانَبَت الحق والحقيقة، بل شاركت في التستر على الجريمة، وفي الاعتداء على القدس الشريف. كما كان الاتحاد يأمل ألّا تمتنع بعض الدول، إذ كان عليها أن تنضم إلى الإجماع العالمي حول القدس والقضية الفلسطينية، لأنها تمثل الحق، وأنّها الأرض المحتلة الوحيدة في القرن الواحد والعشرين التي تعاني من جور الاحتلال الإسرائيلي وظلمه دون أدنى مبرّر، وكلنا أمل في أن تنضم هذه الدول الممتنعة إلى الدول الداعمة للشرعية وللقرارات الدولية، وذلك احتراماً لحق الشعوب ولحقوق الإنسان، لأن ممارسة الظلم والرضا به، لا يمكنها إلا أن تشكّل مصدر تهديد للمستقبل.
ويناشد الاتحاد البرلماني العربي المجتمع الدولي إلى المحافظة على هيئة الأمم المتحدة كإطار كوني يضمن الشرعية ويصون القانون الدولي، وبذل كل الجهود للمحافظة على ميثاقها والقيم والمبادئ التي أسّست من أجلها. كما يرى الاتحاد أن الضمير الإنساني، بهذه الروح المثلى التي ترجمها التصويت الإيجابي الساحق على مشروع القرار الذي تقدمت به دول شقيقة تمثل المجموعة العربية والإسلامية، لا يزال حيّاً، يصنع الأمل في المستقبل، وينتصر للحق، ويرفض الباطل مهما واجه من كبوات وتهديدات وإغراءات.
وأخيراً، يأسف الاتحاد البرلماني العربي شديد الأسف لأن تخرج الولايات المتحدة الأمريكية على القانون، وأن تلغي دورها الذي طالما نادت به منذ تأسيسها كدول ضامنة للحرية في العالم ولحقوق الإنسان، وأن تتحول على هذا النحو من الانحراف والغطرسة إلى طرف منحاز يميل إلى الباطل، وأن تفتقد الثقة كدولة راعية لعملية السلام في الشرق الأوسط.
سنمار الاخباري










Discussion about this post