تنوعت الأعمال التي ضمنها المعرض السنوي للخط العربي والتصوير الضوئي والخزف التي أقامته مديرية الفنون الجميلة في صالة المعارض بمكتبة الأسد في دمشق عن تجارب الفنانين السوريين من مختلف الفئات العمرية.
وقد تضمنت الأعمال المعروضة الخط العربي بمدارسه ولوحات جمعت الخط مع الزخرفة والرسم.. أما التصوير الضوئي فجسدت لوحاته موضوعات انسانية واجتماعية عبّر من خلالها المشاركون بعدساتهم عن رؤيتهم الفنية الخاصة للمواضيع التي اختاروها من الواقع المعاش.
افتتح المعرض معاون وزير الثقافة السيد علي المبيض وصرح قائلاً: ما شاهدته من خلال الفنون المختلفه الخط العربي والتصوير الضوئي والخزف هو أنها خطوة مهمة لوزارة الثقافة اقامة مثل هذا المعرض ..jpg)
وأشار أن الخط العربي ليس نوع من أنواع الفنون فقط بل هو حرفة من الحرف التي نعتز بها وأكد أن المعرض عبارة عن لوحات فن تشكيلي جذابة جميلة ومعبرة تعكس مرحله التطور التي وصل اليها الفنان السوري فهي تعكس تراكم الخبرة القوية التي بلغ عمرها مئات ألاف السنين .
أما بالنسبة لأعمال التصوير الضوئي فقد تحدث عنها بأنها كانت ضمن عدة لقطات ذكية لفنانين من فئات عمرية مختلفة تبشر بمستقبل واعد للفنان السوري بالاضافه الى أعمال خزفية جميلة ورائعة.
وصرح بأن المعرض يضم من كلا الجنسين ومن كل الأعمار ودعا جميع المتابعين والمشاهدين لزيارة هذا المعرض المستمر لأسبوع للاطلاع على مراحل مهمة جداً من المراحل التي تدعو وزارة الثقافة دائما لتكريسها وتعزيزها من ضمن نشر الثقافة وهذا من أهم واجبات وزارة الثقافة حالياً فقال:نحن عندما نتكلم عن الابداع يجب أن نؤكد أنه ليس وظيفة فالابداع لا سقف له ولا طموح والفنان السوري مبدع بطبيعته ونحن علينا رعاية المواهب ورعاية الحالات الابداعية فهي واجب وطني وواجب على كل فرد سواء كان يشغل منصب أو أنه مواطن عادي,مشيراً الى أن وزارة الثقافة ترعى هذه المواهب وتطور الحالات الابداعية ,ففي وقت سابق تبنت وزارة الثقافة بعض الحالات الابداعية.
وذكرأن اقامة مثل هكذا معارض هو نوع من أنواع الدعم ,وأنه سيتم اختيار بعض اللوحات للاقتناء ضمن ضوابط محددة عن طريق لجنة مختصة في هذا المجال وسيتم تقديم بعض الملاحظات والنصائح من قبل الأخصائيين وتقديم المبالغ المادية للبعض فهذه الخطوات من ضمن الامكانيات التي تقوم بها وزاره الثقافه بالاضافة الى خطوات تقوم بها مؤسسات أخرى مؤكداً أن رعاية الفن والابداع هو مشروع وطني .
بدوره بين عماد كسحوت مدير الفنون الجميلة أن هذا المعرض يقام منذ بداية الستينات ومنذ ذلك الوقت الى الأن لم ينقطع ولا سنة ولكنه كان يرافق معرض الخريف و خلال السبع سنوات الماضية قد تم فصله,مشيراً أن مديرية الفنون في وزارة الثقافة هي الداعم الاساسي للفن التشكيلي بكل فئاته قائلاً:لدينا الكثير من الفنانين والمواهب التي تعمل بحس عالي ولديهم أفكار وأشياء ليقدموها للجمهور فنحن بدورنا نقدم لهم هذا المكان والوقت والامكانيات لكي يقدموا نتاج خبرتهم للناس لينقلوا الى أين وصل لدينا الخط العربي والخزف والتصوير الضوئي .
ونوه الى أن أهمية المعرض هذا العام عن السنين السابقة هو رفع السوية من خلال ما قدمه الفنانون ,وتأمل أن تكون السنة القادمة بعدد أكبر و يكون المستوى أفضل لأننا نطمح دائماً لأن يكون المستوى الفني التطبيقي والتشكيلي على مستوى سوريا بحد ذاته لأن سوريا بلد حضارة وتاريخ وفيها لُقى أثرية من فخار ومخطوطات تفوق أي لُقى في العالم.
ولفت الى أن المعرض يقام بجميع المحافظات لكل فنانين سوريا وأوضح أنه أحياناً هناك صعوبة لوصول المواد واللوحات الى المديرية بسبب ظروف المواصلات .
فيما أوضحت رنا حسين رئيسة دائرة المعارض والمؤتمرات لمديرية الفنون الجميلة في دمشق أن عدد اللوحات36 للخط العربي و24 عمل تصوير ضوئي و12 عمل خزفي تم تقييمه من قبل لجنه التحكيم من الاختصاصات الثلاثة من كبار السوريين وعلى أثر قبولهم سيتم اقتناء بعض الأعمال الموجوده من قبل وزاره الثقافة مقابل مبالغ مادية لكل فنان مشارك.. وقالت أن كل سنة يكون عدد المشاركين أكبر ويشارك فيه الفنانين من قبل من جميع المحافظات السورية من جميع الأعمار وحتى ذوي الاحتياجات الخاصة قدمت لنا أعمال تم قبولها وعرضت في هذا المعرض ,ونوهت أنه لاوجود للاحتكار هنا فالموهبة لها حضور والمشاركة هنا ليست أكاديمية وأن ما يميز معرض هذا السنة العدد الكبير ووجود فنانين قدامى تطورت أعمالهم وقدوم فنانين من الخارج للمشاركة في هذا المعرض .
وجسد المصور عبده هناوي مصور للأمانة السورية للتنمية في لوحته التي هي عبارة عن قذيفة هاون غير متفجرة مغروسة في الزفت 7 سنوات من معاناة العيش في ظل هذه الحرب.
وشاركت الفنانة التشكيلية ناريمان الحمامي عملها الخزفي كأول مشاركة لها في هذا المعرض جمعت فيه الخزف مع قليل من الزخرفه لتوصل بها احساس وروح الفنان التشكيلي.
ويشار إلى أن المعرض مستمر لغاية 4 كانون الثاني 2018 وهو فعالية سنوية تقوم بها عادة مديرية الفنون الجميلة قبل معرضي الربيع والخريف.
سنمار الاخباري – أسماء غنم
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post