ليس معرض بغداد للبيع المباشر “صُنع في سورية” المستمر باستقبال زواره في العاصمة العراقية مجرد معرض عادياً يروج للمنتجات السورية، وإنما يشكل انطلاقة جديدة في مسار العلاقات في الاقتصادية الثنائية بين سورية والعراق، الذي يعد السوق الأبرز للمنتج السوري بمختلف قطاعاته خاصة أنه يلقى رواجاً عند المواطن والتاجر العراقي، لما يمتلك من جودة ممتازة وسعر منافس. .jpg)
وقد انطلق بمشاركة حوالي 200 شركة متخصصة لاقى اهتماماً ورواجاً كبيراً منذ بدء فعالياته، دون فقده لحركة توافد الزبائن لزيارة أجنحته المتنوعة، حيث استمر الزبائن العراقيون بالتوافد للتعرف على المنتجات السورية المتعطشة لها الأسواق العراقية بعد انقطاع فرضته ظروف الحرب في البلدين اللذين بدأا يرسمان معالم التبادل التجاري بغية إعادته إلى سابق عهده، ليكون هذا المعرض الهام دفعة جديدة نحو تفعيل النشاط الاقتصادي نحو غايته المنشودة، وهو ما يبرز من خلال إعادة التشبيك بين المنتجين السوريين والتجار العراقيين مجدداً عبر إبرام العقود التصديرية.
وحسب مصادرنا في المعرض فقد شهد توقيع العديد من العقود شملت جميع المجالات، سيترك آثاره الإيجابية على تطوير الصناعة المحلية لاحقاً وتنشيط حركة صادراتنا على نحو مبشر كما يخطط له اتحاد المصدّرين وغرفة صناعة دمشق واتحاد الغرف التجارية بدعم من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، ليحققوا بفضل هذا التعاون نجاحاً لافتاً ستنعكس جدواه على الاقتصاد المحلي عموماً، منهين عام 2017 بفعالية اقتصادية نوعية تؤسس لإقامة معارض قادمة في المدن العراقية الأخرى ودول عربية وصديقة وعالمية ضمن فعاليات “صُنع في سورية”، الذي أعلن أنه سيكون شعاراً لعام 2018.
ووصف تجار عراقيون المعرض بأنه “ثورة اقتصادية سوريّة حقيقية في بغداد”، داعين إلى تطوير هذه التجربة، لتشمل إقامة معارض خارجية في المدن العراقية الأخرى، من أجل الترويج للمنتج السوري وإعادة ضخه في الأسواق العراقية بمعدل أكبر من فترة ما قبل الأزمة، وهذا يدل على نجاح المعرض وتحقيق أهدافه في التسويق لمنتجات “صنع في سورية” وزيادة التبادل التجاري الثنائي وخاصة في ظل توقيع عقود بملايين الدولارات.
وأرجع إياد محمد خازن اتحاد المصدرين أسباب نجاح معرض “صنع في سورية” إلى التعاون الجماعي بين اتحاد غرف التجارة وغرفة صناعة دمشق وريفها واتحاد المصدرين بمظلة حكومية ممثلة بوزارة الاقتصاد، محققين أول نجاح تشاركي حقيقي على الأرض في أكبر معرض خارجي حتى قبل الأزمة بمشاركة قرابة 193 شركة سورية في كل المجالات الاقتصادية.
وشدد محمد على أن هذا النجاح أعاد الألق للبضائع السورية وإيصالها إلى السوق العراقية، مع إرسائه للبيع المباشر للبضائع المحلية والتواصل مع البيت العراقي، كما مكن التاجر والصناعي والمصدّر من وضع قدم ثابتة في هذا السوق الهام من خلال إعطاء وكالات تجارية وتوقيع عقود توريد أسبوعية ودائمة لجميع المنتجات المشاركة وأهمها الحمضيات السورية، التي كانت متواجدة باهتمام في المعرض.
وأبدى استناداً للنتائج الهامة القادمة تفاؤله بالعام الجديد، الذي أطلق عليه عام التحالفات الاقتصادية، التي ستكون عامل قوة إضافية لإثبات قوة المنتج السوري ونوعيته الممتازة، والتي ستؤهله لدخول أسواق جديدة بفضل تحالف التجارة والصناعة والمصدّرين بتوجيه حكومي.
سنمار الاخباري – رصد










Discussion about this post