محافظة سورية من أقدم المناطق تاريخا لأهميتها الاقتصادية والزراعية فكونها على طريق تجاري بين شرق آسيا وأوروبا على طريق الحرير وكونها معبرا للجيوش الغازية من أقدم الحضارات إلى يومنا هذا وكونها أرض زراعية خصبة فمنها نشأ الزيتون فسميت بالخضراء لخضرتها وكثرة الزيتون فيها أدى إلى ظهور أقدم الحضارات فيها وتتابعها عبر الازمنة .
مساحتها حوالي 6000 كم٢ تتوزع على خمس مناطق ادلب ومرة النعمان واريحا وجسر الشغور وحارم
ويقطنها حوالي مليوني مواطن حسب اخر إحصائية في عام 2012 أغلبهم مسلمين مع وجود مسيحين ودروز
ومحافظة إدلب غنية بالآثار قديمها وحديثها، ويرجع تاريخ بعضها إلى ما قبل الألف الرابع قبل الميلاد .jpg)
فقد شهدت المنطقة منذ الألف الرابع قبل الميلاد موجات من الهجرة الكلدانية والآرامية أسست فيها الكثير من القرى التي تسمى كفراً مثل كفرلاته وكفرزيبا وكفركيلا وكفرتخاريم وغيرها، أو يبدأ اسمها بكلمة معر (مغر) كمعراته ومعرزاف ومعرتارح وغيرها.
وتعود نشأة مدينة ادلب الى أنها كانت قرية صغيرة تدعى على الأرجح (وادي لب) وتتألف من قسمين: إِدلب الكبرى الواقعة شمال طريق معرة مصرين الحالي وهي قرية «دارسة»، وإِدلب الصغرى إلى الجنوب من الأولى على بعد يزيد قليلاً على ثلاثة كيلومترات وهي العامرة اليوم.
كانت قرية إِدلب تتبع سرمين فيما مضى. وبدأت أهمية إِدلب الحالية بالظهور بعد أن اهتم بها الصدر الأعظم محمد باشا الكوبرلي (1583-1661)، فجعل مواردها وقفاً على الحرمين الشريفين وأعفاها من الرسوم والضرائب وأقام فيها مباني ما زالت قائمة إلى اليوم فقصدها الناس من جسر الشغور وسرمين والقرى المجاورة، فاتسعت وازدهرت على حساب إِدلب الكبرى التي طوي ذكرها. وفي النصف الثاني من القرن الثامن عشر غدت إِدلب تتبع جسر الشغور ثم أتبعت بأريحا ثم صارت مركز قضاء عام 1812م، ثم مركز محافظة في عام 1960م
ويرجع سبب تسميتها بإدلب إلى عدة آراء أهمها أن إدلب هو اسم مركب كما في الآرامية مؤلف من (أدد) وهو الآلهة المشتركة عند الآرامية، وهو نفسه الإله (هدد) إله العاصفة والرعد. والشق الثاني من الكلمة هو (لب) ويعني بالآرامية والسريانية (لب الشيء أو قلب الشيء أو مركزه) والكلمة بمجملها (إدلب) تعني (مركز أدد) أو مكان عبادة الإله (أدد)
مساحتها 6000كم٢ تقريبا وتقسم إلى خمس مناطق ادلب_أريحا _معرة النعمان_جسر الشغور_حارم
وتضم محافظة إدلب الكثير من المناطق التاريخية والأوابد الأثرية، وتاريخها حافل بالحوادث والعمران لأن أراضيها كانت ممراً للغزاة على مر العصور ومن أشهر مدنها الأثرية:
معرة النعمان
ـ ومعرة النعمان وهي واحدة من أقدم المواقع وأكثرها شهرة وأحفلها تاريخاً، تسميتها آرامية معرتا أي المغاور، وقد نسبت إلى النعمان بن بشير الأنصاري وتعاقبت عليها أصناف الكوارث والحروب منذ غزو الفراعنة حتى الاحتلال الفرنسي
من أهم معالمها خان مراد باشا _ قلعة المعرة _ خان أسعد باشا _ المدرسة النورية _ مسجد نبي الله يوشع _ والجامع الكبير
اما بالنسبة لبعض الأماكن الأثرية التي تتبع لها فهي كثير مثل قرية البارة غربها المشهورة بآثارها وزيارة السياح لها وقرية دير شرقي التي توفي فيها الخليفة عمر بن عبد العزيز واهمها تل مرديخ التي نشأت بها أقدم الممالك التاريخية وهي مملكة ايبلا التي تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد حيث كان سائدا أن أكاد هي أقدم مملكة في هذه المنطقة إلى أن تم العثور على مخطوطات في ايبلا تشير انها سبقت الإمبراطورية الاكادية بأكثر من مئة عام
وهنالك الكثير من المناطق التي يصعب ذكرها.
ـ مدينة أريحا
وهي مدينة قديمة ترجع إلى أصول آرامية منذ الألف الثالث ق. م وفيها الكثير من الآثار التي تعود إلى عدة أزمنة.
ـ سرمين
بين إدلب وسراقب التي فتحها أبو عبيدة بن الجراح سنة 17هـ / 637م ومرت بأزمنة عصيبة في أثناء الحروب الصليبية وغزو المغول
– جسر الشغور
التي كانت ملتقى الطرق الرئيسية وموقعاً استراتيجياً عسكرياً لتحركات الجيوش وممراً للقوافل التجارية منذ القدم استوطنها الإنسان قبل الألف الثالثة قبل الميلاد .
– منطقة حارم
ـ أهم معالمها قلعة حارم وهي قلعة حصينة على مرتفع يتوسط مدينة حارم، ذات منحدرات مرصوفة بالحجارة، كان حولها خندق وسور. ويرتبط تاريخها بتاريخ الحروب الصليبية
وتطورت المدينة عبر الأزمنة وتطورت الصناعة والزراعة وأقيمت المعامل في المحافظة وشيدت الجامعات والمدارس والمستشفيات وعبدت شبكة الطرق إلى أن اتت الحرب الأخيرة حيث بدأت في عام ال 2011 وتم تشكيل ما يسمى الجيش الحر الذي منع المدارس والتعليم وسرق المشافي والأجهزة الطبية وفي العام الذي يليه دخلت قوات الجيش العربي السوري المحافظة الذي أعاد الأمن والأمان إلى المدينة مالبث ان بدأ الإرهاب بالتفشي في أرجاء المحافظة وبدء بتهجير السكان وتخريب البنى التحتية من مدارس ومشافي والمباني الحكومية وحتى المعالم الأثرية من قلاع ومعابد وقصور وأوابد اثرية لم تسلم منهم فمنها من خربت ومنها من سرقت وبيعت إلى تركيا وفي بداية عام ال 2015 دخل الارهاب الهمجي المغولي المدينة وهجر سكانها وسرق متخفها وخرب المدينة وحتى يومنا هذا مايزال
الإرهاب الهمجي موجود في المحافظة يبث الرعب والظلمة والجوع والقتل والسرقة في أرجاء المحافظة بإنتظار عودة حماة الوطن لتحرير المحافظة من رجس الإرهاب التكفيري وتخليص ما تبقى من سكانها من جرائم الإرهاب.











Discussion about this post