مئة عام على وعد بلفور المشؤوم "وعد من لا يملك لمن لا يستحق ".. مئة عام على تسليم بريطانيا فلسطين لعصابات الصهاينة التي اغتصبت الارض ، وارتكبت بحق اهلهاأشنع المجازر في مخالفة صارخة للقوانين والأعراف الدولية بغطاء من صاحب الوعد ارثر جيمس بلفور وكل الحكومات البريطانية المتعاقبة التي غضت الطرف عن حماقات كيان الاحتلال قرنا كاملا … وفي هذا أقامت مؤسسة القدس الدولية ندوة ثقافية في الذكرى المئوية على وعد بلفور لتؤكد في ذلك على أن فلسطين حق حصري للأمة العربية والإسلامية مطالبين بريطانيا التي سلمت فلسطين بتصحيح الخطأ التاريخي الذي نجم عنه تشريد الشعب الفلسطيني وسرقة أرضه وحقوقه وممتلكاته .
الدكتور سفير الجراد مدير عام مؤسسة القدس الدولية أكد أن إقامة هذه الندوة تأتي للدعوة لحراك أعلامي وقانوني لتجريم بريطانيا داعيا إلى مساندة مستمرة لقضية فلسطين العادلة و دعم الشعب الفلسطيني و تثمين تضحياته ونضاله .. مشددا على مواجهة الاحتلال الاسرائيلي واستعادة فلسطين كمسؤولية تقع على عاتق الأمة التي زرع الكيان الصهيوني في جسدها لتفتيتها خدمة لمشاريع الدول الاستعمارية الكبرى .
وأشار ألى أن هذه الندوة تأتي لمطالبة المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام للكشف عن السجل الإجرامي للاحتلال البريطاني خلال فترة الانتداب حتى تظهر الحقائق
وليرى العالم أن الكيان الصهيوني أقيم على أشلاء الفلسطينيين و ان بعض ممتلكاتهم .
وأكد سعادة السفير محمود الخالدي سفير دولة فلسطين أثر وعد بلفور على الحالة العربية ، لافتا إلى الوعي والفهم بأن بلفور ليس شيئا من الماضي علينا أن ننساه .. فهو ما زال يفعل في الأمة العربية .. ونتائجه بدت واضحة عبر التداعيات التي تلت واستتبعت هذا الوعد من اتفاقات تصل الحاضر والمستقبل بالأمة العربية ..
وبين بأن موقعها الاستراتيجي في العالم العربي جعلها محط اختيار للقاعدة الاستعمارية الامبريالية .. فأنزلت بها هذه الكارثة و بشعبها .. الهدف من ذلك الأمة العربية .. مؤكدا على أن كل المحاولات لفصل الجزء الشرقي عن الغربي من الأمة العربية كان لمنع المقاومة والوحدة ..
وأوضح أن الكيان الصهيوني امتد بخطره على المنطقة العربية .. مضيفاً " أن الكوارث و المؤامرات التي نشهدها اليوم لن نستطيع فهمها إلا بعد العودة إلى جذورها التاريخية .. هذه الجذور التي بدأت بوعد بلفور وما تلاه من تداعيات لاستكمال المهمة الاستعمارية التي تستهدف المنطقة .. وذلك بإبقاء المنطقة العربية عبر القاعدة الإمبريالية الصهيونية على أسوار التخلف والجهل ومنع أي إمكانية لللوحدة العربية ..مؤكدا على أن فلسطين تتمتع بكل مقومات الأمة الواحدة والتاريخ واللغة والتواصل الجغرافي .. لأن في توحيدها خطر على الكيان الصهيوني ..
وبدوره سعادة السفير الإيراني جواد تركا بادي أكد في بداية حديثه أن الانتصارات اليوم تكتمل لتعود سورية البلد الطيب و القلعة الحصين .. وبين بأن وعد بلفور وعدا مشؤوماً و"وعد لمن لا يملك ..لمن لا يستحق " لافتا إلى أهمية العودة إلى للوراء لنكون شاهدين على ما يحدث في فلسطين الأمة والبشرية .. وموقفها الصامد والجبار الذي خلقه الشعب العظيم ..
ولفت إلى المشروع الصهيوني الذي تتم المحاولة للتأسيس له .. ضمن إطار قانوني وشرعية دولية .. مؤكدا أن بيت القصيد يكمن في أن ما يزعمون هو لاشرعيّ .. وهنا يشير إلى أن ما يزعمون به مهزوم لسبب بسيط هو أننا أصحاب حق ..
كما أوضح السفير المصري محمد ثروت سليم حرص مصر على المشاركة في هذه الندوة ..في ذكرى وعد بلفور للاطلاع على الدروس المستفادة وما تحقق في المئة سنة .. مؤكدا في هذا الخصوص على أننا لم نحقق الكثير ..كما يوجد أمامنا الكثير لتحقيقه .. وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية واستعادة القدس الشريف .. إضافة للحديث عن مآسي الماضي .. والمستقبل وكيفية التحرك وإبراز جزء عن الخلفية التاريخية ..
بين حرص مصر على استعادة فلسطين حقوقها المشروعة وهذا ما بدا واضحاً في الاجتماعات الأخيرة للقاهرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني والتحرك بشكل إيجابي وعملي .. وتوحيد القوى الفلسطينية للتفاوض من موضع قوة مع إسرائيل لاستعادة الحقوق ..
أما السفير العراقي رياض حسون الطائي أكد أن هذه الندوة للوقوف عند الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم الذي كان من أحد الأسباب لاستباحة الوطن الفلسطيني وتشريد شعبه ..
وأشار إلى الوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذه النكبة .. وسبل مواجهتها في المستقبل .. والتأكيد على وقوف العراق وتضامنه مع فلسطين .. مبينا أن طموحهم أن ينهضوا بنهضة قوية و موحدة لإعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post