امام حجم الضغوط التي يتعرض لها حزب الله جراء استقالة الحريري والتي ستزيد خلال المرحلة المقبلة بدأً من البيان الذي سيصدر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب حيث سيحمل لبنا ن مسؤولية كبح جماح حزب الله والا فأن لبنان الرسمي سيدفع الثمن سياسيا واقتصاديا أن لم يكن عسكريا
وسيكون عرضة للمقاطعة العربية بأعتبار ان افعال حزب الله وأرتباطه بالمشروع الأيراني سيعتبر أعمالا عدائية من قبل لبنان تجاه اشقاءه العرب كون ان الحزب ممثل بالحكومة اللبنانية والا فأنه ينبغي ابعاده عن السلطة وممارسة ضغوط داخلية عليه ، وصولا الى الضغط الذي سيمارس من خلال فريق 14 أذار المكلف بالمهمة الداخلية
والمتعلق بسلاح حزب الله وقتاله خارج الأراضي اللبنانية
وبرأيي ان حزب الله لن يحرج حليفه الرئيس عون كثيرا وسيعطي
ه هامشا للمناورة السياسية لتقوية موقفه بوجه المعارضين ولهذا السبب فأن حزب الله سوف يكون مرغما على تقديم الكثير من التنازلات والتي ستترجم بالمواقف التالية، اقفال كافة القواعد العسكرية الأيرانية في كافة الأراضي اللبنانية ، اعادة كافة الأراضي التي قام بتحريرها سواء من العدو الأسرائيلي او التكفيري للسيادة اللبنانية
الغاء نتائج الأستفتاء المتعلقة بأقامة اقليم مستقل في الجنوب وعاصمته الضاحية الجنوبية ، تفكيك مواقعه العسكرية وسحب كافة مسلحيه من الشوارع ،هذا في الشأن الداخلي اما في الشأن الخارجي فسيتعهد الحزب بأقفال مقراته في كل من غواتيمالا ، جزر القمر، أقليم شينجيانغ
وسحب عناصره من ميانمار ودارفور مع تعهد بعدم التدخل بشؤون اسبانيا من والتوقف عن دعم الأنفصاليين في اقليم كاتالونيا في المقابل سيكون موقف رئيس الجمهورية اللبنانية بصفتها دولة عربية مؤسسة لجامعة الدول العربية هو الطلب من السعودية وقف التدخل بشؤون دولة البحرين وسحب قوات درع الجزيرة والكف عن التحريض على الدولة السورية سياسيا من خلال دعم المعارضين لها تحت مسمى وفد الرياض وعسكريا عبر دعم جماعات ارهابية مثل جيش الأسلام وغيره من الفصائل المسلحة ، وقف التدخل بالشؤون العراقية من خلال التحريض المذهبي الرخيص على حشدها الشعبي واثارة الفتنة المذهبية .وقف المجازر اليومية التي ترتكبها بحق الشعب اليمني المسكين ورفع الحصار الجائر الذي تم تصنيفه بجريمة العصر .اما فيما يتعلق بالصراع السعودي الأيراني فأن لبنان يدعو السعودية الى اقناع الرأي العام بحقيقة هذا الصراع حيث انها تستقبل الحجاج (المجوس) بحفاوة شديدة وتقوم بتجهيز سفارتها في طهران تمهيدا لأعادة افتتاحها في القريب العاجل
بينما تكوي العرب بنيران طائراتها وتهديد أخرين بأعمال عسكرية بحجة انهم أذرع ايرانية فيحابي الرأس ويضرب الأذرعة مما كشف حقيقة المأرب السعودية في تطويع حركات المقاومة في هذه الدول خدمة لأسرائيل بذريعة مواجهة الخطر الأيراني وبالتالي اصبح من المعلوم لدى الرأي العام بأن ايران تشكل خطرا على المشروع الأميركي الصهيوني
وبالتالي فأن السعودية أسند اليها دور ادارة الحروب بالوكالة خدمة لأسرائيل خاصة بعد ان سقطت ايضا الذريعة المتعلقة بالخلاف العقائدي بين الشيعة والوهابية التي بدأت السعودية بخلع ثوبها ووصف دعاتها على لسان الجبير بناشري الفتنة والتطرف وأتخاذ خطوات نحو الغاء كل المظاهر الدينية والأنتقال الى مرحلة الأنفتاح على كل ما هو غربي أسوة بدولة الأمارات واستنساخ تجربة دبي
أذن لا يمكن للسعودية بعد ان الغت هيئة الأمر بالمعروف وطردت المطاوعين وأستبدلتهم براقصات فرقة البولشوي ان تستمر في ممارسة سياسة المطاوعة ضد دولة كلبنان الذي عرف الحضارة والتطور من قبل قيام مملكة الرمال والتي برغم كل ثرواتها بحاجة الى الاف السنين الضؤئية لمواكبة الحضارة اللبنانية ،وفي الختام نتمنى ان تكون السعودية قد وعت الدرس جيدا وبأن سيفها المسلط على رؤوس العباد ومالها الذي تشتري به العبيد لا يخيف ولا يغري بلد كلبنان استطاع في مرحلة بأن ينتصر دم مقاوميه على سيف المعتدين فكيف وهو اليوم على لسان سيد المقاومة يعلنها صريحة بأن لبنان بات قويا بقوته وبأننا لم ننتصر بالدم على السيف بل بتنا ننتصر بالدم والسيف معا وتحميه المعادلة الماسية ، جيش ، شعب ومقاومة
قاسم حدرج
دكتور ومحام وناشط حقوقي ،عضو في العديد من الجمعيات الحقوقية ومستشار في العلاقات الدبلوماسية والتحكيم الدولي











Discussion about this post