أكد السيد وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم لإطلاق احتفالية يوم وزارة الثقافة تحت عنوان "يوم الثقافة …لوعي الحياة"… أن يوم الثقافة يوم لوعي الحياة وتجلياتها بكل تفاصيلها .. مشيراً إلى أن هذا اليوم الاحتفالي يحمل باقة ضخمة بين مشاهد افلام و لوحات فن تشكيلي موسيقى وعروض مسرحية و حفلات موسيقية .
وأوضح بأن هذه الاحتفالية تقام في كل سنة في الثالث والعشرين من تشرين الثاني .. إلا أنها اليوم تحمل طابعاً خاصاً .. فقد أوشكت الهجمة الشرسة أن تنتهي .. والحرب تلفظ أنفاسها الأخيرة بفضل أبطال الجيش العربي السوري و ابطال الثقافة .
كما اعتبر أن هذه الاحتفالية فرصة لتجمع كل رجال الثقافة والادب والفكر .. فسورية استهدفت لأنها ملكت تاريخاً عريقاً .. وتراثاً يُحكى به .. مؤكداً ذلك عبر ما أضافه في قوله : " للسنة السابعة على التوالي تستمر الحرب الشرسة على سوريا .. إلا أنها تواصل ابداعها في جميع المجالات ومنها الثقافي لان الفعل الثقافي يتمخض عن الحق والخير والجمال "..
ولفت إلى سعي وزارة الثقافة عبر الفترة التي سبقت الحرب والفترة القادمة إلى تشييد مشروع وطني ثقافي .. فقد عملت الكثير في مجال المسرح والسينما والكتاب والاثار .. مؤكدا على أن دور وزارة الثقافة سيبدأ عندما تنتهي الحرب .. مشيداً بدورها في المرحلة القادمة من خلال أمور عدّة لبناء هذا المشروع الوطني الذي له من الاهميه بمكان ..
وأشار إلى أن هذا المشروع ليس من واجبات وزارة الثقافة فقط .. وإنما يتأتى بجهود وتكاتف وتشارك الوزارات الأخرى المتمثلة بالتربية والإعلام .. التعليم العالي و الشؤون الاجتماعية ..
وتابع : " يجب أن نقر بأن المشروع الثقافي الوطني لم يكن يلبّي المطلوب منه في السنوات التي سبقت الحرب … لكن لا مكان لكلمة " مستحيل " اليوم .. يجب ان يبقى هناك محاوله تستمر في العطاء والبشر ".. فالفعل الثقافي عمل متجدد ..
وكشف خلال رده على تساؤلات الصحفيين ..عن أن عودة مهرجان السينما و مهرجان المسرح لن تكون بعيده .. مشيراً إلى أن أغلب الافلام السينمائية التي انتجت في اغلبها تتحدث عن الازمة وتتناول مسائل مهمة في الازمه ـ إضافة إلى عناوين طبعت في هذا المجال ، كما أشار إلى أهمية اقتراح وفكرة أن تنقل التجربة السورية عبر الترجمة للغة الانكليزية الأمر الذي يتماشى مع اطلاق المشروع الوطني للترجمة
واكد على أن موضوع الأطفال واحداً من البرامج التي يتم العمل مع اليونسكو في خصوصهم . خاصة الاطفال الذين تضرروا ، لافتاً إلى التعاون مع وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية والقيام بالكثير من هذه البرامج في مخيمات الايواء..
وأضاف :" اليوم نحن أمام معضلة اساسية .. فالاطفال لم يدخلوا المدارس منذ سنين .. وهذا هم تربوي اكثر مما هو ثقافي ، ونحن في وزاره الثقافة عبر مديرياتها قمنا بالكثير من هذه النشاطات ..
أما فيما يتعلق باحتفالية الثقافة .. قال بأن هذا اليوم للثقافة السورية .. والوزارة أرادت أن يكون القماش والهوية سورية .. ففي سورية الكثير من النخب الثقافية تستحق التحية لأنها صمدت .. عانت ودفعت الكثير .. فوزارة الثقافة حاضرة بمثقفيها وأعمالهم المبدعة ..
أما عن المشروع الوطني الثقافي بين بأن رئيس مجلس الوزراء شكل اللجنة الوطنية للنهوض بالمشروع الثقافي الوطني وهذه اللجنة تضم وزارات الثقافة والتعليم العالي والتربية والشؤون الاجتماعية والعمل والأوقاف والإعلام .. والاجتماع ضمن أعمال التنمية البشرية التي يرأسها وزير التربية هزوان الوز والان نحن نعمل على تقسيم خطة نموذجية للنهوض بالعمل الثقافي وتشييد هذا المشروع الثقافي الوطني.. مؤكدا أنه عمل يحتاج جهداً .. ويعتقد أنه سيكون في الشهر السادس من العام 2018 .
وفيما يتعلّق بالمعهد العالي للسينما أشار إلى أنه كان من المقرر إطلاقه هذا العام .. إلا أن وزارة الثقافة ارتأت المزيد من الصبر الأمر الذي يجعل القاعدة التقنية واللوجستية اكثر ضمانا .. لافتا إلى الاستفادة من كل المعوقات التي شهدها المعهد العالي للفنون المسرحية وتلافي جميع المشكلات ضمن القوانين والمعطيات ..
في ردٍ على اتهام وزارة الثقافة بأنها كانت وراء إعفاء صحفي من أمانة تحرير جريدة محلية ، علق قائلاً: "قرأت خبر إقالته في وسائل الاتصال الاجتماعي كما قرأه أي مواطن سوري آخر. لقد رفعنا دعوى قضائية بحقه، وسنقاضي مستقبلاً كل من تسول له نفسه سوق اتهامات كاذبة بحق الوزارة ومؤسساتها".
وزارة الثقافة لديها خطة عمل طموحة تعمل على إنجازها، ولا علاقة لها باقتلاع الناس من وظائفها، وبأمور ضحلة كتلك التي يتم اتهامنا بها .
فقصور الأفق وقلة الخبرة وغياب الموضوعية في معظم ما يكتب، واتهاماته المتكررة غير المقترنة بوثائق لشخصيات اشتهرت في عالم الثقافة كانت سببا في مصيره المؤسف .
وتتضمن الاحتفالية وفق الوزير الأحمد معرضا يضم مجموعة من اللقى الأثرية المكتشفة في ريف دمشق وآخر للكتاب والوثائق والمخطوطات تقدم للمرة الأولى في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق ومعرض صور وبوسترات من نتاج الوزارة لعام 2017 وآخر توثيقيا مسرحيا في حلب.
كما ستضم الاحتفالية معرض لوحات تتناول سنوات الحرب على سورية ومعرض الخريف السنوي ومعرضا كبيرا للهيئة العامة السورية للكتاب وآخر فنيا لأعمال الأطفال واليافعين.
أما بالنسبة للندوات التي ستتضمنها الاحتفالية فأشار وزير الثقافة إلى أن هناك ندوة مركزية بعنوان (دور الثقافة في تحقيق النصر) على مدى يومين إضافة إلى ندوة ثقافية بعنوان (المسرح في حلب اليوم وغدا) وندوة تكريمية للباحث الاثاري الراحل الدكتور عفيف بهنسي إضافة إلى احتفالية (عطر الخالدين) وهي عبارة عن تكريم للفائزين من ابناء وبنات الشهداء بمسابقة وزارة الثقافة لهذا العام.
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post