في الوقت الذي نشهد فيه بدء التعافي وعودة الحياة الطبيعية إلى سورية .. بات من الضروري النظر إلى قطاعاتها المختلفة ومعالجتها .. لتكون أكثر فعالية في المرحلة القادمة .. وشركات التأمين واحدة من هذه القطاعات التي تتطلب في هذه الرحلة تضافراً للجهود .. ووضع استراتيجيات المرحلة المقبلة والعمل عليها .. وفي هذا الإطار وتحت عنوان "صناعة التأمين واقع وحلول" أقامت هيئة الإشراف على التأمين بالتعاون مع مجموعة مشهداني الدولية للمعارض والمؤتمرات الملتقى التأميني الوطني الأول برعاية السيد وزير المالية – رئيس مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين"الدكتور مأمون حمدان" في فندق شيراتون- دمشق
واكد السيد وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أهمية الملتقى خاصة بعد مرحلة سبع سنوات من الانقطاع .. موضحاً أنه وبقيادة السيد الرئيس بشار الأسد لا نقبل إلا أن نكون روّاد أوائل في مجال التامين معتبراً أن الملتقى فسحة حقيقية للحوار وتبادل الآراء بين مكونات السوق من أجل الوصول إلى “لغة تأمينية عصرية” .
وبين الحاجة للتامين ليكون الرافع الاقتصادي .. فنحن مقبلون على انفتاح كبير في مجال الاعمار ؛ الشركات الصناعية / التجارية ، الزراعية والخدمية .. إضافة إلى بعض الاستفسارات من الشركات غير السورية التي تبحث في واقع التامين
وأوضح الدكتور حمدان أن القطاع التأميني شهد تأخراً في النمو .. إلا أن الشيء الرائع .. هو أننا لم نشهد انسحاباً للشركات .. فالتأمين بشقيه الحكومي والخاص مازال مستمراً بعمله .. هدفنا أن نتفوق .. طموحنا وأملنا المجال الصحي الذي يعوّل عليه .. مؤكدا على ضرورة تضافر الجهود خاصة في مرحلة إعادة الإعمار .. وبناء سورية
وأِشار إلى أن سورية حددت بوصلتها .. معلنة عن دعمها كل اشكال الانتاج والمجال مفتوح أمام كل من يريد الاستثمار في سوريا
أما فيما يتعلق بسعر الصرف فأشار إلى ثبات نصفي منذ أكثر من سنة .. ولا يمكن الحديث عن تدهور في سعر الصرف .. فسورية تملك اقتصاداً إذا ما قورنت بالإمكانات المتاحة ..موضحاً أن هذا الملتقى المنتظر يشكل فرصة نبحث من خلالها عن أفكار مبتكرة خارج الاطار التقليدي من اجل تطوير القطاعات وضمان تضافر الجهود فيما بينها
وبدوره حاكم مصرف سورية المركزي دريد درغام اِشار إلى الدور الحيوي الذي تقوم به المصارف عبر ورشات عملا ورشات عمل في كل المجالات بما يسهم في خلق أرضية قوية لكل المشاريع في مختلف المجالات .. موضحا أن الهدف الأساسي في المرحلة القادمة حماية أمان المستهلك … مبينا ضرورة وجود قطاع تأميني يتماشى مع مرحلة إعادة الإعمار بما يلبي متطلبات المشاريع المراد تنفيذها.
من جانبه المدير العام لمجموعة مشهداني الدولية السيد خلف مشهداني أكد أن هذا الملتقى سابقة لم نشهدها قبل .. يعد الأول في تاريخ المستشفيات التعليمية السورية لتتم مشاركة جميع شركات التامين اضافه الى جميع اداره النفقات الطبية ..
و اعتبر أن الملتقى يشكل فرصة يؤكد فيها استمرار العمل وتضافر الجهود من أجل قطاع تأميني قادر على مواكبة حركة التغير الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده بلادنا بعد سنوات من الحرب على سورية ؛ الأمر الذي يتوجب علينا جميعاً العمل معاً من أجل بناء وعي تأميني حقيقي عبر نشر ثقافة تقوم على التواصل وتبادل الآراء حتى نتمكن من بناء رؤية سليمة للقطاع تقوم على التكافؤ وتبادل الرؤى التي من شأنها التوصل إلى رؤية تحقق مصلحة الجميع .
كما أشار مدير هيئة الإشراف على التأمين المهندس سامر العش إلى أن هناك مساعي لزيادة الدعم المادي الحكومي للتأمين الصحي عبر “تخصيص جزء إضافي من موازنة وزارة الصحة لدعم المشروع الوطني للتأمين” لافتا إلى وضع معايير لشركات إدارة النفقات الطبية تمت المباشرة بتطبيقيها على أرض الواقع للتأكد من التزام الشركات بها.
رئيس الاتحاد السوري لشركات التأمين المهندس إياد زهراء أكد أن هذا الملتقى بعدّ صحوة ما بعد الحرب .. وبداية مرحلة جديدة تمثل تفعيل الأدوار في المجتمع لحمايته وحماية ممتلكاته إضافة إلى حماية الإنسان ..
ولفت إلى وجود دراسات خاصة للبدء بتأمينات زراعية أو حيوانية ومشاريع مرتبطة بالتأمينات متناهية الصغر موضحا أهمية اجتماع أهل الاختصاص والخبرة والعمل في الملتقى للوصول إلى أفضل النتائج وطرح حلول تساعد على النهوض وضمان استمرارية المشاريع الاقتصادية المختلفة.
بينما أعرب سفير جمهورية الصين الشعبية بدمشق تشي تشيانجين عن سروره بمعرض التأمين الذي شهد تنوّعاً في شركات التأمين المتخصصة .. مؤكدا أن هذا مؤشر تعافي وتحسن للأوضاع كافة .. مبيّنا بأن الصين تلعب دوراً مهماً في مرحلة إعادة الإعمار .. الأمر الذي تعمل عليه للمشاركة في إعادة التنمية والإعمار
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post