تعرض الجيش العربي المصري لاكبر هجوم في الواحات البحرية في محافظة الجيزة ادت الى استشهاد 55 جندياً فيما اكدت مصادر ان المسلحين يحتجزون اسرى بينهم ضباط.
وتضاربت الأرقام بشأن عدد الشهداء في الشرطة المصرية، إذ أكدت السلطات في البداية أن عددهم لم يتجاوز 14، فعشرين، ثم ارتفع الرقم إلى 35، في حين نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر أمنية مصرية قولها إن عدد الشهداء وصل إلى 52، كما نقلت تقارير صحفية مصرية عن مصادر أمنية بوزارة الداخلية قولها إن عدد القتلى بلغ 58 من أفراد الشرطة (23 ضابطا و35 مجندا)..jpg)
وقد أقرت وزارة الداخلية المصرية في بيان بمقتل وإصابة عدد من أفرادها، وأشارت إلى مقتل عدد من المسلحين في الاشتباكات.
واتخذت السلطات المصرية تدابير أمنية استثنائية في منطقة المواجهات المسلحة بالواحات غربي البلاد. وذكر الموقع الإلكتروني للتلفزيون الحكومي أن الكيلو 135 من طريق الواحات الذي شهد مواجهات مسلحة يشهد استنفارا أمنيا لضبط من وصفها بالعناصر الإرهابية.
وأوضح أن ساعات التمشيط الأمني ستطول خلال الفترة القادمة في عمق صحراء الواحات، إضافة إلى وصول عدد من سيارات الإسعاف وسط إجراءات أمنية مكثفة.
وكانت تقارير رسمية أعلنت أمس إغلاق أكثر من طريق بمحيط الواقعة، وتعزيز القوات وبدء تمشيط واسع لمسرح المواجهات.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن الاشتباكات وقعت عندما انطلقت قوة أمنية في عملية لدهم موقع وصلتها إخبارية تؤكد أنه يؤوي ثمانية أفراد من حركة سواعد مصر (حسم)، مضيفة أن المسلحين استخدموا قذائف صاروخية من طراز «آر بي جي» وعبوات ناسفة، مما أوقع خسائر بشرية كبيرة في القوة التي وصفتها الوكالة «بالكبيرة».
وذكرت مصادر أمنية أن من بين الشهداء ضباطا، أحدهم برتبة عميد، كما تحدثت وسائل إعلام محلية أيضا عن استشهاد مقدم ورائد وضابطين برتبة نقيب، وأن الضباط الشهداء ينتمون إلى قوات العمليات الخاصة بوزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني (جهاز أمن الدولة سابقا).
تحقيقات
من جهته، أمر النائب العام المصري نبيل أحمد صادق نيابة أمن الدولة العليا بإجراء تحقيقات موسعة وفورية في الحادث.
وكلف النائب العام – بحسب وسائل إعلام مصرية- وزارة الداخلية بسرعة عمل التحريات حول الحادث لكشف ملابساته وتحديد الجناة.
وانتقل فريق من محققي النيابة إلى مستشفيات الشرطة بالعجوزة ومدينة نصر والشروق لمناظرة جثامين الشهداء ، والاستماع إلى أقوال المصابين ممن تسمح حالتهم بسؤالهم في شأن ملابسات الحادث، للوقوف على كيفية وقوعه.
صمت وإدانات
ولم تصدر الرئاسة المصرية أي بيان يوضح الملابسات الكاملة للحادث. واكتفى رئيس الوزراء شريف إسماعيل بمتابعة التفاصيل عبر اتصال هاتفي أجراه بوزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، وسط اتهامات للسلطة بالتقصير.
ولم تعلق الداخلية المصرية على الارتفاع في أعداد الضحايا، ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الساعة.
ودانت جهات حكومية ودينية وسياسية الحادث، أبرزها الأزهر الشريف والكنيسة الأرثوذكسية ودار الإفتاء والكنيسة الإنجيلية.
ونددت السعودية بالحادث، بحسب ما نشرته الوكالة الرسمية للمملكة، معربة عن وقوفها بجوار مصر في حربها ضد الإرهاب والتطرف.
كما دان السفير البريطاني بالقاهرة جون كاسن الحادث، وقال في بيان إن «بريطانيا ومصر تواجهان هذا الشر، ونقف إلى جانب مصر في حربها على الإرهاب ونثق تماما أن العالم قادر على دحره».
وأعلنت سفارة ألمانيا لدى القاهرة في بيان إدانتها للحادث، قائلة إنه لا يوجد ما يمكن أن يبرر أعمال عنف مثل هذه».
إجراءات أمنية إسرائيلية
وأعلن موقع «ويلا» الإسرائيلي الإخباري أن المخاوف التي يشعر بها جيش الكيان الإسرائيلي من المنطقة الجنوبية، دفعته لإقامة إجراءات أمنية جديدة في مثلث الحدود الجنوبية مع غزة ومصر، ومن أبرز المخاوف تنامي نشاط ما سماه «الجهاد العالمي» وارتفاع تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف الخبير العسكري في الكيان الإسرائيلي بالموقع أمير بوخبوط أن المنطقة الحدودية مع كل من مصر وغزة تشهد إقامة جدران أمنية وتقوية الإجراءات الدفاعية.
وأوضح أن الإجراءات الأمنية تشمل إقامة عوائق تحت الأرض لمواجهة الأنفاق التي تنشط على الحدود مع قطاع غزة، بمشاركة عشرات المعدات التي تحفر في الأرض للعثور على هذه التهديدات.
وذكر نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن من أهم التحديات المتوقعة إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة وسيناء، مع العلم أن البيئة الأمنية والعسكرية على حدود مصر باتت أكثر تعقيدا من السابق.
وقال بوخبوط إن جيش الكيان الإسرائيلي يحاول استخلاص الدروس والعبر من حرب غزة الأخيرة عام 2014، حيث باشر إجراء تدريبات عملية لسكان النقب الغربي المقيمين بجانب الحدود مع غزة وسيناء، لمواجهة أي تطورات أمنية في تلك الجبهة.
وكالات – سنمار الاخباري










Discussion about this post