بعقولهم أنتجوا أفكاراً .. فكانوا روّاد الإبداع ..ابتكروا فكانوا المنهل والعطاء الذي يغطي مساحة وطنٍ آمنوا به وحرصوا على أن يكون جزءاً من مسؤوليتهم .. ومنذ أن أطلق الرئيس بشار الأسد مشروع الإصلاح الإداري .. كان الشباب يداً بيد .. في الجهات عامةً .. يحاولون بأقصى طاقاتهم ترجمة هذا المشروع إلى أفعال حقيقية تدعم الوطن وترفع قدرات شبابه ...jpg)
وقد أكد المشاركون في ختام اعمال مؤتمر الشباب الأول للتنمية البشرية على مدرج جامعة دمشق يوم أمس أهمية العمل على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشباب بحيث يتم تحديثها كل خمس سنوات مع تحديد الخطوط العريضة والأطر التأشيرية التي ستعمل عليها الدولة بالاستثمار في الموارد الشابة وتمكينها.
وأوصى المشاركون بوضع خطط تنفيذية وبرنامج وطني للتدريب المجاني خاص بشريحة الشباب وذلك بالتشارك مع القطاعات كافة مع مراعاة تحقيق التوازن في عملية التنمية البشرية لتشمل الكوادر الشابة في جميع المحافظات السورية وتدريب خاص لذوي الشهداء والجرحى لتأهيلهم وتمكينهم في مؤسسات القطاعين العام والخاص.
وأكد المشاركون ضرورة وضع خطة شاملة للإصلاح الإداري من خلال زيادة تمكين العاملين بوضع خطط وبرامج تنمي مهاراتهم وقدراتهم ورفع مستواهم المهني عبر دورات تدريبية بما يتلاءم مع التطور التقني والتغيرات بسوق العمل مشيرين إلى ضرورة تفعيل نظام الحوافز والارتقاء الوظيفي بما يتناسب مع قدرات العاملين وأدائهم وإيجاد آليات لترسيخ ثقافة العمل المؤسساتي داخل دوائر الدولة وإدخال الشرائح العمرية ضمن التصنيف الوظيفي إلى جانب توضيح مفاهيم الترفيع والترقية وربطها بإنتاجية العمل.
وأعرب المشاركون عن حبهم وشكرهم وتقديرهم للسيد الرئيس بشار الأسد لرعايته المؤتمر الأول للشباب والتنمية البشرية واعتزازاهم بتوجيهاته التي بدأت مع إطلاقه المشروع الوطني للإصلاح الإداري مؤكدين تطلعهم لأن يجعلوا منه مشروعا وطنيا يلامس قضايا عملهم في كل المؤسسات ومنهجية تفكيرهم بكل مراحله وأدوات تنفيذه وطرق إسقاطه على الواقع والتزامهم المطلق ببناء سورية وإعادة إعمارها بالفكر والعلم والعمل.
وبدورها وزير التنمية الإدارية سلام السفاف أوضحت أن هذا النتائج التي خلص إليها المؤتمر .. تأتي ترجمة لنشاط أسبوع ضم فعاليات مختلفة ,, ركز خلاله على عدة متطلبات أساسية لدعمهم بفرص عملهم سواء في القطاع العام أو الخاص .. إضافة إلى ربط المسارين التدريبي والتعليمي .. كذلك إعادة النظر بالوظيفة العامة على وجه الخصوص .
وأشارت إلى أن وزارة التنمية الإدارية كانت قد أعلنت عن إطلاق برنامجين .. الأول يتعلق ببرنامج القادة الشباب الذي يهتم بأخذ الشباب إلى حاضنة أساسية من الشباب العاملين ممن شاركوا في المؤتمر .. أما الأخر فهو يمثّل برنامج ريادة الأعمال و الدعم الإداري .. والذي يتمثّل بتقديم الدعم الإداري للمشروع الأول للخريج الأول للشاب غير العامل .
وأوضحت أن الوزارة ستسعى لتأسيس حواضن شبابية بين مدة تأخذ بين 9 إلى 12شهر
ليتم تدريبهم بشكل خاص بوزارة التنمية واختبار الأفضل منهم ثم الزجّ بالحاضنة الشبابية للعمل في ميادين التنمية البشرية والإدارية في الجهات العامة الأخرى .. مبيّنة أن الوزارة ستقوم بتقديم جناح تدريبي للخريجين الاوائل للشباب المميزين الذين ساهموا بالتدريب خلال فترة ال 5أيام
وأكدت على إيمانها بالطاقة و الوعي الشباب .. إضافة إلى ما لمسته من إيمان وإلمام بالمشروع الوطني للإصلاح الإداري .. من خلال الطروحات والاستجابات والمناقشات التي عكست الثقة بالنفس .. فكانوا دليل ذاتهم لمعرفة احتياجاتهم ، قدموا أفكار رائدة .. إضافة إلى ولادة عناوين من رحم النقاش في هذا المؤتمر ، مؤكدة التزام وزارة التنمية بهذه العناوين .. فالشباب هم كوادر المستقبل وكوادر المؤسسات العامة
ومن جانبها عضو المكتب التنفيذي للاتحاد دارين سليمان أشادت بدور هذا الشباب الواعد الذي هو اليوم على طاولة جلسات الحوار .. يساهم في إطلاق مشروع التنمية البشرية .. موضحة أن أهمية هذا المؤتمر تأتي إيمانا بالشباب السوري وبأهمية العنصر البشري كركيزة إدارية و ركيزة لإعادة الإعمار في المرحلة القادمة .
وأكدت على أن المخرجات والتوصيات التي خرج بها المؤتمر تلامس طروحات الشباب السوري الذي أثبت خلال فترة الحرب أنه موجود .. كما أنها تركز على ضرورة ربط المسار التعليمي التدريبي إضافة إلى ضرورة وجود استراتيجية
وطنية .. مركزة على أن مشروع الإصلاح الإداري يدعم الشباب الذين هم شركاء حقيقيون و جزء ممن سيصنعون هذا المشروع .
وزير التربية هزوان الوز أكد على أهمية العمل بروح الفريق .. فلا وجود لعمل منفصل .. وإنما يجب أن يعمل الفريق الحكومي ككل .. لافتا إلى تضافر الجهود التي كانت الخطوة الأولى والانطلاقة من خلال هذا المؤتمر والتي وضعت اللبنات الأولى للانطلاق في مسيرة إعادة الإعمار في سورية
وأشار إلى متابعة النتائج التي توصل إليها المؤتمر من خلال لجنة التنمية البشرية .. مؤكدا أن قضية إعمار البشر هو أحوج ما نكون له في هذه الفترة التي ستشهد إعادة إعمار .. وهذا ما يفسر الحوارات الشفافة خاصة من جيل الشباب .
أما عن المشاركين فقد تحدّثت بشرى توكلنا من وزارة التنمية الإدارية عن سعادتها بنجاح هذا المؤتمر الذي كان بمثابة خطوة أولى في زراعة الأفكار في مجال التنمية البشرية .. كما كان حاضنة لجذب الطلاب على وجه الخصوص لتقديم المساعدة لهم فيكونوا خريجين متفاعلين .
ومن الاتحاد الوطني لطلبة سورية اعتبر الشاب محمد المصري أن هذه الخطوة أساسية استطاعت ترجمة المشروع على
أرض الواقع ضمن فترة زمنية بسيطة . لافتاً إلى أنها خطة إصلاحية حثيثة لسورية بحيث تكون موافقة للفكر الاصلاحي وخطة الاصلاح الوطني التي وضعها الرئيس بشار الأسد .
وأكد على أن ما يريده الشباب وخاصة الاتحاد الوطني .. أن يكون المجلس الشبابي الذي بتم التفكير به هو الطبقة الوسطى التي تقود العملية الاصلاحية في سورية .. فالشباب جنود على أرض الواقع يضحون بعقولهم .. كما كان هؤلاء الأبطال الذين ضحّوا بدمائهم
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post