بات المستثمرون الدوليون والمؤسسات المالية العالمية ينظرون بحذر وريبة لبيئة الأعمال في منطقة الخليج، بعد مرور أكثر من مائة يوم على اندلاع الأزمة الخليجية وحصار قطر اقتصادياً. .jpg)
وتشير معظم الآراء إلى أن منظمات الأعمال المالية والتجارية الغربية ترى أن الأزمة ربما تأخذ وقتاً أطول مما كانت تعتقد، وأنها فرضت عليها وضعاً جديداً، كثير التعقيد والحساسية، خاصة على صعد التعامل التجاري والمصرفي والعقود الإنشائية، وذلك بعد تراجع السعودية عن الوساطة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكادت أن تثمر في رأب الصدع بين قطر ودول الحصار.
وقالت وكالة "موديز" لخدمات التصنيف الائتماني، في تقرير، امس، إن أزمة الحصار حولت التصنيف السيادي لكل دول الخليج إلى سلبي. وهو ما يعني أن كلف الاقتراض لدولة مثل السعودية تعتمد في تغطية عجزها الميزاني على طرح سندات دولية سيتزايد، وبالتالي سيرفع من أقساط خدمات الديون التي تقارب حالياً 93 مليار دولار.
وقال نائب وكالة التصنيف الأميركية، ستيفن دايك، في تعليقه على الأزمة: "إن فظاعة الأزمة الدبلوماسية بين دول الخليج تمثل سابقة لم يشهد لها مثيل، وأنها رفعت بشدة من حال عدم اليقين في المناخ الاقتصادي وصرف الميزانيات والمناخ الاجتماعي في جميع دول المنطقة".
وذكر التقرير أن البحرين من بين أكثر الدول تضرراً من هذه الأزمة، بسبب وضعها الاقتصادي الهش. وأكد في هذا الصدد أن "تدهور الوضع الائتماني في البحرين، وعدم قدرتها على امتصاص الأزمة، جعلا المستثمرين يراجعون مخاطرها الائتمانية". وهو ما يعني أن المستثمرين الأجانب ربما يتفادون مستقبلاً الاستثمار في البحرين، أو أنها لن تجد مكتتبين في السندات الدولية التي ستطرحها في أسواق المال العالمية.
ورغم أن البحرين اصطفت إلى جانب السعودية والإمارات في أزمة الحصار، وحصلت على بعض الدعم المالي، إلا أن وكالة موديز قالت إنه لا يوجد وضوح كاف حول هذا الدعم في المستقبل.
سنمار الاخباري – وكالات










Discussion about this post