على وقع ِ جنازير الدبابات المتقدمة إلى دير الزور، يجتمعُ أبو محمد الجولاني وأبو بكر البغدادي، صباحَ مساء، هذه الأيام، يناجيان بعضَهما البعض، فلا النصرة ُ تستطيع رفع عقيرتها بعد اليوم، ولا بقيت دولة ُ الدواعش، حتى يتاحَ لها أن تتمدد !
كلاهما، شربا من السمّ ذاته، ذاك الذي تشاركا بطبخه، عبرَ الأقمار الصناعية، والخطب الرنانة، وتجييش كل غريزة، في النفس البشرية الأمّارة بالسوء..jpg)
ورغم أن الجولاني متحصن في إدلبنا الخضراء، فلابد أنه يشاهد ماذا حل بأتباع حليفِهِ، في دير الزور، حيث سيغسل الفرات كلّ عفن الحصار، كما غسل العاصي، عفن الدواعش في ريف حماة !
أما الأذناب، فعليها أن تعيَ الدرس جيدا: جملة ُ المعارضين من الرياضات في الرياض، غير القابلين للإعراب، لا بالفصحى ولا بالعامية، أولئكَ الذين قدموا أوراقَ اعتمادهم للخوّان المسلمين، كي يكونوا حماة تل أبيب، في عقر دار حليفها السعودي، ها هم حيارى اليوم، فلا حضنُ الوطن يقبل بهم، ولا أسيادُهم باتوا يعيرونـَهم انتباها !
وحين ظنتْ النشأة ُ المشبوهة والتاريخ ُ الأسود، أن ّ الباطل قد يستمر، وثب الأسدُ وثبته، وظلَّ نابُه يبتسم، فهو يعلم معدن رجاله، وهمّةَ َ حماة ِ العرين، فكانت الوثبة ُ على قدر أهل العزم، حيث تأتي العزائم، بحجم تضحيات الكبار، أولئك الذين التحفوا السماءَ يوم َ كان البرْدُ يقصمُ الظهور، وتنفسوا الغبار، يوم كان الآخرون – ممن عارضوا الوطن – موزعين بين فنادق العالم، ذات النجوم الخمسة.
من حلب فموقعة تدمر الثانية، إلى ريف حمص ثم ريف حماة، فالحدود السورية الأردنية، فمعارك القلمون، رايات الحقّ وحدهما من ترفرف في هذه السماء، والأرضُ لا ترتوي إلا بالدماء الطاهرات، فهذا زمنُ الانتصارات، حين يسلم الجندي العربي السوري الانتصار للانتصار، ويهتفُ في ختام المعركة : دمُنا يهون كرمى سورية !
سبحان مغير الأحوال، لا الجولاني ولا البغدادي، ولا من لفّ لفَّهما، يستطيعون بعد اليوم، الوقوف على قدم، فسيف دمشق بتار يقطع اليد التي تريد بالشام غدرا، والقدم التي تسعى بالأذى، لخير أجناد الأرض، ولو وقفت خلفهما كلُّ وحوشِ الظلام في هذا العالم !
نحن – السوريين – نعلن للعالم ما يلي : لم تعدْ باقية ً دولة ُ الوهم، فقد أحالَها إعصار النمور هشيما، وأضرم فيها الأ ُسْد ُ نارَ الحق، فلم تـُبقي .. ولم تـَذَرْ !
لا بواكيَ لداعش والنصرة اليوم، إلا من ربّاهم، وصرفَ مالَ السُّحْت ِعليهم، فضاعوا في الفيافي السورية، هم وثوارُ الأمس الملوّثة ُ أيديهم بمال الحرام، ممن ارتدوا عباءة النفط، ولم يدركوا، أن الباطل قد يفوز بجولة، لكن الحرب هي لعبة الجيش العربي السوري، ومنه سيتعلم العالمُ فنون قتال الإرهاب !
أيها الرجال في دير الرجال، أكملوا المهمة، فكفريا والفوعة على موعد معكم، وموعدُنا الصبح، أليسَ الصبحُ بقريب ؟
حسام أحمد حسن











Discussion about this post