لا يستطيعُ أعظمُ مؤرخ، أن يدوّن مشاعر المتلاقين، من أبطال القوات المسلحة...jpg)
حامية مطار دير الزور العسكري، قليلة ُ العدد، عظيمة ُ الأثر، بشهدائها وأحيائها، تخلد هذه الساعات، مأثرة من مآثر التاريخ المشهودة، بعد ملحمة صمود، باتت علامة مسجلة في العالم، باسم الجيش العربي السوري.
تلاقت القلوب قبل العيون، والعيون قبل الأيدي، والأيدي تتلهف لرفع العلم، فقد أينع الدم المراق نصرا تلو نصر، وتبرعمت أجساد الشهداء، لتكتب هي في سِفر النصر السوري، أن هذه الأرض لأهلها، دافعوا عنها برموش عيونهم، ما همّهم جرح ولا جراح، ولا بارودٌ ولا نقصٌ في الانفس والمال والثمرات، وقالَ لهم الناسُ إن الناسَ قد أعدوا لكم فاخشـَوْهم، فزادهم ذلك إيمانا بوطنهم وقضيتهم، وانتمائهم، واليدُ على الزناد، لا كلـّت ولا ملـّت، ألمْ يعدْهم الله بالنصر؟ ومن أصدقُ من الله قيلا ؟
هنا يعلـّم الرجالُ أشباه َ الرجال، كيف يكون الانتماء للوطن ! ففي دير الرجال، ما لا عينٌ رأت، ولا أذن ٌ سمعت: جاعوا، وما باعوا. وبردوا، وما خـَفـَتَ دفءُ الوطن في قلوبهم. وكواهم القيظ، فما لانت لهم عزيمة، ولا جفتْ في عروقهم، لمعة أمل..
كلُّ نصر ٍسوريّ يتلوه نصر، مباركٌ بدماء الشهداء.. فمن دير الزور: هنا سورية !
حسام أحمد حسن











Discussion about this post