.jpg)
رسم للنصب التذكاري للكابتن ديكاربانتيري بريشة الرسام و المهندس المعمار ( توفيق طارق ) 1925 .
الصورة من أرشيف المهندس : همام سلام . و من ترميم المهندس المبدع : مهند حلبي في منتصف ساحة السبع بحرات حين حملت الساحة اسمه عام 1925 .
وقد تحلق أهل الشام ، كما تخيلها الرسام ، حول الساحة وحول البحرات البديعة ، وكانت متنفساً جميلا يقضون بجانبها أوقات سعيدة ( سيران ) ، وقد تعمد الرسام رسم جميع أطياف اللباس المتعارف عليه بتلك الحقبة . فنرى في جهة اليمين أنواع اللباس والزي النسائي ( الملاية ) ذات اللونين الأبيض والأسود ، حين كان يغطي المرأة من الرأس إلى القدمين ، وهذا الزي كان يطلق عليه اسم : الملاءة ؛ بنوعيها العادية والزم كما هو ظاهر بالرسمة .
و كذلك نرى في أقصى اليسار أحدى النساء ، وقد وضعت على رأسها الإشارب الدمشقي الذي يكشف نوعاً ما مقدمة الشعر، كما ارتدت ملابس عادية و المسمى بالفستان أو الطقم الرسمي ( الجاكيت و التنورة ) .
وقد نوه الأستاذ / محمد بسام سلام : أن الأنظمة العثمانية قضت بتميز المسلمين عن اهل الذمة في الالبسة والالوان ، وبعض السلوكيات كركوب الخيل مثلا و التجول بالأسواق . واختص ( اللون الابيض ) في الملاءات على اليهود والنصارى ، واعتمدت نساء دمشق ( اللون الاسود ) ، أما في الارياف المحيطة بدمشق فلها ازاؤها الخاصة بها .
أما الرجال : فكانوا يرتدون الملابس العربية التقليدية لدى أهل الشام والمؤلفة من : الشروال و القنباز والطربوش الذي كان اعتماره من آداب الخروج بما في ذلك الأطفال ، و تطورت الأحوال ، فحلت البدلة الرسمية و المؤلفة من ( الجاكيت و البنطال و الكارافيت ) محل الملابس العربية التقليدية مع الإحتفاظ باعتمار الطربوش أو أي غطاء للرأس في تلك الحقبة كما هو ظاهر بالرسمة في جهة اليمين و اليسار . كما نلاحظ الزي العسكري للرجال ، كما هو الزي المتعارف عليه لدى الجيش الفرنسي بتلك الحقبة .
.jpg)
النصب التذكاري للكابتن ديكاربانتيري في منتصف ساحة السبع بحرات حين حملت الساحة اسمه ،
و مكوناً من قبة كبيرة محمولة على أربعة أعمدة قوسيه الشكل على شكل محراب من الحجارة الأبلقية ، و قد تم تزيينها بنقوش كتابية باللغتين العربية والإفرنسية بالأفريز الحجري البازلتي تحت القبة مباشرة ( ذكرى للكابتن ديكاربانتيري رئيس الهجانه ) .
يتخللها في أسفل القبة خمس بحرات مائية متضائلة وصولاً إلى البحرة الرئيسية ضمن الساحة وقد صُممت جميع البحرات على الطراز الإسلامي لفن العمارة ،
وأطلقت عليها سلطة الإحتلال الفرنسي اسم ساحة الكابتن ديكاربانتيري.
.jpg)
شارع باكستان و شارع العابد بعد جلاء قوات الاحتلال الفرنسي عن سورية في 17 نيسان (أبريل) 1946 ، أقدمت حكومة فخامة الرئيس شكري القوتلي ، على إزالة هذه القبة …. للتخلص من آثار حقبة الاحتلال الفرنسي البغيض على سورية ، وأبقي على البحرات الخمس وعلى الساحة التي أخذت اسم ( ساحة 17 نيسان ) تخليداً لذكرى عيد جلاء القوات الأجنبية عن سورية قاطبة .
و يبدو في هذه الصورة الجميلة ساحة السبع بحرات في نهاية أربعينات القرن العشرين الملتقطة من مبنى عمارة ( آل الشبؤون ) من الشرق إلى الغرب ، ويبدو في يمين الصورة شارع بعيرة وذلك نسبة إلى جامع بعيرة الظاهر في أقصى يمين الصورة والذي أنشأه الحاج أبو راشد بعيرة في زاوية أول الشارع في عام 1938 للميلاد .
وكانت تسميته القديمة ( طريق بستان بندق / الشارع المصدراني أي قبل عام 1922 ) والذي يصل بين ساحة السبع بحرات ، وبين محلة الشهداء ( أرزة ) وساحة عرنوس بطريق الصالحية . وقد تغير اسم هذا الشارع إلى اسم شارع الباكستان على أثر استقلال دولة الباكستان عن الاحتلال الإنكليزي .
كذلك يبدو شارع العابد و الواصل بين ساحة السبع بحرات و شارع المجلس النيابي بطريق الصالحية ، وقد أنشئ هذا الشارع في عام 1937 وينسب لأول رئيس في عهد الانتداب الفرنسي للجمهورية السورية / السيد الرئيس محمد علي بن أحمد عزت باشا العابد ( صاحب بناء العابد ) بساحة المرجة .
علاوة على ذلك يبدو في أقصى يسار الصورة بداية شارع ( 29 أيار ) و الواصل بين ساحة السبع بحرات و بين بوابة الصالحية ، وكان هذا الشارع يدعى باسم شارع الكابتن ديكاربانتيري و قد تغير اسمه بعد الجلاء إلى شارع 29 أيار ، وهي الذكرى الأليمة للعدوان الفرنسي الغادر على دمشق وكافة المدن السورية في 1945 للميلاد ،
حينما هاجمت قوات السنغال و المرتزقة حامية البرلمان من الدرك القلة ، فكانت المجزرة الهمجية الوحشية ، والتي ذُبح فيها أبطال هذه الحامية ، ثم مُثل بالجثث وأحرقت ، كانت تلك الأيام تُمثل مأساة التاريخ الهمجي البربري المروع على البرلمان السوري ,ويمتد هذا الشارع حتى ساحة الشهيد وزير الحربية يوسف العظمة من بوابة الصالحية .
.jpg)
صورة لساحة السبع بحرات في خمسينات القرن العشرين بعد إزالة نصب الكابتن ديكاربانتيري من وسط الساحة ملتقطة من الجنوب إلى الشمال و تبدو مئذنة جامع بعيرة شامخة مهيمنة على الساحة بعد شق شارع القائد الأموي البارع في الأندلس عبد الرحمن الغافقي والواصل حالياً بين ساحة السبع بحرات و بين ساحة المناضل السياسي ضد الاستعمار الفرنسي الشهيد عبد الرحمن صالح الشهبندر ( ساحة الشهبندر )
وتم فتح هذا الشارع إبان الحرب العالمية الثانية 1941 للميلاد . وما تزال ساحة السبع بحرات الى اليوم لحظة تدوين هذا البحث 2007 من أهم ساحات مدينة دمشق لكونها تحتضن المصرف السوري المركزي ومؤسسات المال السورية الخاصة والعامة ، و تكمن أهميتها في التقاء شوارع العاصمة بها أهمها شارع بغداد ، و شارع مرشد خاطر ، و شارع عبد الرحمن الغافقي و شارع الباكستان ، و شارع العابد و شارع 29 أيار , وبها أهم أسواق دمشق الاقتصادية والتجارية .
.jpg)
ساحة السبع بحرات بالوقت الراهن
سنمار الاخباري – مواقع











Discussion about this post