تكتب انتصارات الجيش العربي السوري في الميدان، بداية مرحلة جديدة، عنوانها العريض التعافي وعودة الحركة الإنتاجية إلى المصانع والمنشآت والحقول، وهذا ما بدا واضحا من خلال إثبات السوريين أنهم أقوى من الإرهاب الذي يستهدفهم، وهم اليوم بفضل قوة إرادتهم وتضحيات جيشهم يلحقون به الهزائم تلو الأخرى..
وعودة الحياة إلى معرض دمشق الدولي من جديد، برهان ودليل واضح على أن إرادة السوريين قهرت الإرهاب ومموليه.

السوريون بمختلف انتماءاتهم يشاركون جيشهم الباسل في صنع مستقبلهم، ونفض غبار الإرهاب عنهم، فوجهوا عبر المعرض رسالة للعالم أجمع أن إرادة الحياة لديهم تجعل من سورية قبلة العالم، وأن ثقافة البناء والإعمار والمحبة ستبقى المنطلق والأساس من أجل بناء وتطوير سورية المتجددة، لتعود من جديد الى الساحة الإقليمية والدولية أقوى مما كانت، فمن رحم انتصارات شعبها سيولد العالم الجديد.
فالمشاركة الدولية الواسعة في المعرض، أعادت التأكيد على الدور السوري الفاعل، وهي في الوقت نفسه مؤشر هام على أنها انتصرت على محاولات تدمير اقتصادها وعزلها، والإقبال الجماهيري الكثيف تأكيد راسخ على الوحدة الوطنية العصية على محاولات بث الفتنة والأحقاد التي سعى إليها الغزاة والمعتدون.
سورية بدأت تستعيد عافيتها..وهو ما تؤكده الوقائع الميدانية والسياسية، فالإرهاب يتقهقر على مختلف الجبهات، وداعموه استنفدوا كل رهاناتهم، ولا يحصدون سوى الخيبة والحسرة، ويبحثون عن مخارج تعيد لهم شيئا من ماء وجوههم السوداء، والحديث بات اليوم عن تحولات نوعية في مسار حل الأزمة اعتبارا من بداية الشهر القادم، عبر « آستنة وجنيف» القادمين، وأي حل لن يكون إلا كما يريده السوريون أنفسهم، فهم الأقدر على اختيار مستقبلهم.
سورية تنهض من جديد، فيما الدول التي اشتركت بدعم الإرهاب وتمويله وتصديره إليها، باتت تحصد اليوم نتائج سياساتها الخاطئة، والتي لطالما حذرت منها سورية، وهي انتشار الإرهاب وتخطيه كل الحدود الممكنة.. وسلسلة الهجمات الإرهابية المتنقلة التي تستهدف الدول الأوروبية، وآخرها في برشلونة الإسبانية، فضلا عن هجومين في ألمانيا وفنلدا، نتيجة طبيعية للتعاطي الغربي الخاطئ مع الإرهاب، والعمل على الاستثمار فيه إلى أقصى حد ممكن، بدل التوحد لمواجهته، والعمل على قطع قنوات تمويله، واجتثاثه من جذوره.
ناصر منذر – الثورة











Discussion about this post