بكلمات من شغف .. وحروف من حب .. صنعوا مستقبل سورية .. بل وحافظوا على صمودها واستمرارها بصورة وطن متألّم نهض شيبه وشبابه .. فاعتلت كلمة الحق العرش .. وتردّد صداها ليصل أصقاع الأرض كافة .. واليوم تكريماً لما قدّمه الصحفي السوري خلال السنوات الفائتة خاصة في المرحلة الراهنة .. أقام اتحاد الصحفيين اليوم حفل استقبال بمناسبة عيد الصحافة السورية في الصالة الملكية بمدينة الجلاء الرياضية بدمشق.
وقد هنأ وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان الصحفيين في عيدهم وقال “إن الصحفيين السوريين كتبوا تاريخا جديدا في العالم عنوانه سورية تنبض بالحياة بفضل تضحياتهم وإيمانهم بقضية وطنهم رغم كل التهديدات التي تعرضوا لها وواجهوا الحرب الإعلامية الشرسة”.
ورأى أن الإعلام الوطني كان منذ بداية العدوان في الخندق الأول يدافع عن بلده على كل الجبهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واستطاع مواجهة الات اعلامية شيطانية وقدم الكثير من الشهداء في سبيل ذلك حيث امتزجت دماؤهم مع دماء بواسل الجيش العربي السوري لتعود سورية أقوى مما كانت .
والدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام أكد على أن الصحافة السورية كانت الطليعة الأولى في الظهور .. وفي هذا تذكير للرأي العام بأن دمشق أم الصحافة .. وفيها كان أول نشوء .. موضحاً أن هذه المعلومات تشكل حافزاً لدى الصحفيين والإعلاميين الشباب للاستناد إلى التقاليد الكبيرة .. وتكون فرصة في تطوير الخطاب الإعلامي .. والابتعاد عن الكلمات الشعرية
وأشار إلى أننا اليوم أصبحنا بعصر يمثل فيه الإعلام أهم سلاح .. متمنياً في يوم الصحافة السورية أن نخطو خطوة واسعة للأمام في هذا المجال .
رئيس اتحاد الصحفيين السوريين موسى عبد النور أشار إلى أن الصحفيين اليوم في عيدهم يعودون بالذاكرة إلى الخامس عشر من آب عام 2006 الذي تم اختياره عيدا للصحافة بمناسبة افتتاح السيد الرئيس بشار الأسد أعمال المؤتمر العام الرابع لاتحاد الصحفيين تزامنا مع انتصار المقاومة في جنوب لبنان”.
وأضاف : " ما أشبه الأمس باليوم .. وذلك لأن سورية أيضا متجهة نحو الانتصار من خلال ما حققه الجيش العربي السوري و حلفاؤه " .. مؤكداً دور الإعلاميين في تسليط الضوء على هذه الإنجازات .. إضافة إلى تعزيز حالة الصمود التي يعيشها الشعب العربي من خلال الحفاظ على البلد ليبقى بلد المؤسسات .
وبيّن أن الحرب التي بدأت في سورية حرب إعلامية .. استطاع فيها الإعلامي السوري أن يتصدى ويفسد ما حملته من أبعاد .. مؤكدا على ما تحمله الأيام القادمة من مسؤوليات في مواكبة الإعلام للحفاظ على الحالة المعنوية التي ترسم سكة الخلاص .
بدوره أشار الدكتور محمد ثروت سليم القائم بالأعمال في السفارة المصرية بدمشق إلى حرص السفارة المصرية على المشاركة في النشاطات المختلفة للاتحادات والمؤسسات السورية معربا عن تقديره للصحفيين السوريين الذين يواصلون تغطية الأحداث في أصعب الظروف آملا بأن يعود الأمن والاستقرار إلى كل أرجاء سورية خلال الفترة القادمة .
وأشار إلى أن التصريحات السياسية مهما كانت كبيرة وملموسة لا تعطي التأثير الذي يعطيه المجال الثقافي ؛ الذي يمنح انطباعاً يشعر الناس بأنها تسير بالاتجاه الصحيح
ومن جانبه رئيس تحرير جريدة تشرين محمد البيرق أكدّ على دور الإعلام الوطني الذي عمل بكل بطولة .. مشيراً إلى ما قاله الرئيس بشار الأسد : " معركة الإعلام لا تقلّ شراسة عن أرض المعركة " ..
وأشاد بالإعلاميين الذين كانوا شرسين في الدفاع عن بلادهم .. رافضين دخول الأفكار الغريبة .. فوقفوا بوجه المحطات العالمية الكبيرة بكل صدق وشفافية .
أما رئيس تحرير جريدة الثورة علي قاسم أكد أن التفاف الصحفيين اليوم إلى جانب بعضهم تمثل رسالة تستحقها التضحيات التي رسمها الإعلامي السوري إلى جانب تضحيات الجيش العربي السوري الذي يعتبر الجوهر والأساس .. فسورية تستحق العطاء
واعتبر أن هذا اليوم الصحفي فرصة للتقييم و الوقوف على ما حققه الإعلام السوري .. للارتقاء بالإعلامي السوري .. فهي معادلة ممكنة التحقيق بكفاءة الصحفيين .. مشيراً إلى إيمانه بالإعلام السوري .. ومدركاً أنه كان دائما وأبدا على قدر التحديات و المسؤوليات .. أثبت كفاءته بمختلف الاختبارات التي دخل بها
وأثنى على الدور الذي قام به الإعلامي الذي تحدّى الظروف فكان حاضراً بقوة رغم إمكاناته المتواضعة وطاقاته المحدودة . فأنتج مواداً ربما تصلح لتكون برنامجاً توثيقياً ضمن مناهج كلية الإعلام .
خالد المطرود رئيس شبكة بورصة الإعلامية قال " كلمات قالت و عبرت عنها الصحافة السورية في دورها الوطني و خاصة في هذه الحرب المجنونة التي شنت على سورية .. سبع سنوات و كان الصحافي السوري جيش ثاني مع الجيش السوري .. كشف أدوات المؤامرة و عمل على تعرية الحرب القذرة وبين أن السقوط الافتراضي لسورية هو سقوط لمن أراد سقوطها .. لذلك كانت الكلمة العنوان منذ البداية واليوم حاربنا من اجلها هي كلمة الحق التي رفع رايتها الصحفيين السوريين .. فكان القلم السوري العنوان وسيبقى الدائم في الدفاع عن كلمة الحق لسورية المنتصرة " .
صابر فلحوط الرئيس الفخري لاتحاد الصحفيين السوريين أكد بأن هذا اليوم يوم لتجديد العهد والوعد الصادق مع قيادتنا السياسية .. مشيراً إلى دور الصحفيين الذين يمتشقون الكلمة سلاحا ويؤكدون التآخي التاريخي بين بندقية المقاتل في الجبهات و قلم الصحفي لحماية البوابات الداخلية للوطن .. لافتا إلى هذا التآخي هو الذي يميز سورية و هوية الصحفي السوري
وأضاف : " نحن نؤمن بأن الكلمة كالرصاصة وفعاليتها أكثر في الوجدان و الفكر والثقافة و الرأي .." موضحاً أن الصحافة السورية يعمل صحفييها تحت شعار انطلق منذ التصحيح المجيد " نحن أقوياء بمقدار ما نمتلك من الحرية .. وأحرار بمقدار ما نمتلك من القوة " .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post