بين ريشة ولون فن يرسم أفقاً .. يزرع حرفاً ترسمه خطوط من الأمل .. وصور من الحب .. تتماهى فيها روعة الإحساس .. وعمق الطفولة .. وضمن هذا الإطار أقامت مديرية ثقافة الطفل بوزارة الثقافة معرضاً لنتاج ورشة عمل الفنانين الشباب تحت عنوان (كيف نرسم كتابا للطفل) والتي تضم خمسون لوحة تشكيلية حاكت عالم الطفولة بإشراف الفنانة التشكيلية لجينة الأصيل بهدف تطوير ملكات ومواهب الفنانين الشباب في مجال رسوم كتب الأطفال.
وأكد معاون وزير الثقافة توفيق الإمام أهمية مشاركة الفنانين الشباب والمراكز الثقافية كونهم رديفا حقيقيا للحركة الفنية التشكيلية في سورية .
وبيّن أن هذه الورشات فرصة للتعرف على ما يناسب الطفل وتنمية إدراكه وتبادل الخبرات مشيرا إلى أن هذه اللوحات سيتم اقتناؤها من قبل عدد من مؤسسات الدولة ولا سيما وزارة التربية للاستفادة منها في المناهج المدرسية لمراحل عمرية مختلفة.
من جانبه أشار مدير مركز تطوير المناهج بوزارة التربية الدكتور دارم طباع إلى دور الفن وأهميته في حياة الإنسان ولا سيما في مجال الطفولة .. مبيّناً أهمية هذه الورشة لجهة توضيح الصورة البصرية في مختلف الكتب بمختلف أنواعها .
وأوضح أن فكرة إدخال الصور ضمن الكتاب فكرة جديدة ومهمة ليكون للكتاب نموذج اخر غير الحرف وهو نموذج الخطاب الفني ، منوّهاً إلى ما تقوم به مديريه ثقافة الطفل من عمل ابداعي لأن الطفل يمتلك ابداعات خلاقة ويجب تنميتها ليكون في المستقبل إنسانا مبدعا.
ملك ياسين مديرة ثقافة الطفل قالت بأن رسم نص للطفل يعدّ كتابة ثانية له بل لعلها الكتابة الأولى فما لم يفهمه الطفل من معنى الكلمات يفهمه بالرسم لتفتح آفاقا جديدة تزيد جمال الكلمة وتسهل القراءة على الطفل وتزيدها متعة.
ولفتت إلى أن حرص مديرية ثقافة الطفل على إقامة ورشات تخصصية لرسوم كتب الأطفال بهدف تطوير صناعة الكتاب والأساليب والتقنيات الفنية للفنانين الشباب المهتمين برسوم كتب الأطفال.
الفنانة التشكيلية لجينة الأصيل المشرفة على الورشة أشارت إلى أن الورشة تهدف إلى إعداد وابتكار رسوم لكتب الأطفال بصورة تواكب الكتب العالمية إضافة إلى أن يعمل الفنان على ابتكار رسوم جديدة من ابداع وخيال بيئتنا تحترم عقل الطفل وتحسن ذائقته الفنية وتمحي من ذاكرته الرسوم القديمة التي كرستها بعض البرامج التلفزيونية.
و أشارت إلى أن الأعمال المعروضة ذات مستوى جيد من ناحية الأفكار والألوان والخيال مؤكدة ضرورة الاهتمام بالأطفال وكتبهم لتنمية قدراتهم وادراكهم والكشف عن مواهبهم.
كما عبر الفنانون المشاركون عن فخرهم بهذه المشاركة التي تخص بالدرجة الأولى الأطفال .. وفي هذا لفتت الفنانة التشكيلية لجينة سجيع إلى دور هذه المعارض والورشات في تدريب وتأهيل الفنانين على كيفية إنتاج كتاب للطفل مشيرة إلى صعوبة هذه المهمة والتي تتطلّب إخراج الطفل الذي يعيش بداخلنا .. ومعايشة تفاصيله ليستطيع هذا الفنان أن ينتقي الرسومات والألوان والشخصيات والحركات .
وركزت لوحات المعرض الذي استضافه المركز الثقافي العربي في أبو رمانة على مواضيع تتعلق بالآثار السلبية للحرب على سورية ولا سيما عند الأطفال إضافة إلى بشائر الأمل بعودة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن وأطفاله رسمها أربعة وعشرون فنانا وفنانة وسلطت الضوء على استخدام اللون وأدوات الرسم في الأعمال المخصصة للصغار.
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post