تخبئ أزقة دمشق العديد من الحكايا والقصص الروايات، وبقيت قصة "ست الشام" غير معروفة للكثير من الناس.
فالبعض يرتاد مطعماً في دمشق بهذا الاسم ولا يعرف أكثر من ذلك عن الاسم، وهناك من يقول إنها نوع من الحلوى مثل "العوامة" وكثيرون لم يعرفوا الإجابة..jpg)
ست الشام هي الأميرة زمرد خاتون بنت الملك نجم الدين أيوب ألقابها كثيرة ومنها السيدة الأميرة وأم الفقراء وراعية العلم وهي ابنة ملك وزوجة ملك وأم ملك وأخت الملوك ولها من الأقارب 35 ملكاً، لكن هذه المكانة الرفيعة لم تحرك فيها شعور الغرور بل سخّرت مكانتها وثراءها للعلم الشرعي وخدمة الفقراء.
وهي الأخت الصغرى للملك صلاح الدين الأيوبي الذي تعلمت منه الأخلاق النبيلة وعلم الفقه والحديث، حتى غدت عالمة من علماء الشافعية، مما أهلها لتدريس بنات جيلها وعصرها.
سكنت دمشق مقابل "البيمارستان النوري" وجعلت منزلها الكبير مقصداً لطلاب العلم وحفظ القرآن وجلبت خيرة المدرسين منهم الشافعي وأنفقت آلاف الدنانير لتصنيع الأدوية وتوزيعها مجاناً على مدار العام.
أما في زمن الحروب مع الفرنجة فكان منزلها امتداداً لمعارك أخيها صلاح الدين بتأمين مأوى للجرحى والهاربين من بطشهم.
ولدها الوحيد حسام الدين الذي لم تنجب غيره فعلمته الفقه، وجعلت منه فارساً عظيماً قاد المعارك وفتح نابلس وتولى إمارتها، وكأمه لم يمنعه منصبه من أن يكون في الصفوف الأولى في المعارك حتى استشهد في معركة حطين ودفنته والدته في بيتها.
إنجازاتها عظيمة منها: بناؤها لمدرستين عظيمتين هما المدرسة الشامية في منطقة العقيبة بدمشق والمدرسة الشامية الحسامية.
أمضت ست الشام عمرها في خدمة العِلم والناس إلى أن توفيت عام 616 هــ ولم يشهد تاريخ الشام أعظم من جنازتها.
آمنت بأن خير الناس أنفعهم للناس خلدتها أعمالها الصالحة وليس غناها ونسبها فحق عليها لقب: "ست الشام".
سنمار الإخباري ـ رصد











Discussion about this post