المشهد ُعادي ٌّجدا :
الأقصى مغلق ٌ في وجه أهليه، مفتوح ٌعلى مصراعيه في استقبال المستوطنين. الكاميرات ُ تراقب، والحواجزُ الإلكترونية، منصوبة ٌ، تفتش الأنفاس، وتبحث عن حبِّ فلسطين، في صدور المقدسيين، فإنْ وجدته، فالرصاص بالمرصاد..jpg)
من حقِّ العرب الرسميين أن يؤجلوا اجتماعهم " الطارئ "، فالقدسُ أسيرة ٌ منذ خمسين عاما، وماذا يضيرُها إن ظلت في الأسر يومين آخرين ؟
من حقـّهم أنْ يلملوا عباءاتِهم، ويراجعوا مشغليهم، وينسقوا مواقفـَهم، فالأسلحة ُ صدئة ٌ، إلا ما قصفوا به اليمن، والمالُ شحيحٌ، إلا ما بذلوه لخراب الشام، والجروح ُ قصاصٌ، إلا ما انتهك به عرض ليبيا، والكرامة ُ معدومة ٌ، وهي آخر همهم، وأبعدُ مبتغاهم !
عربُ الجامعة، لم يجدوا الأمرَ طارئا، رغم أنهم تداعوا لاجتماع ٍ " طارئ "، فكان قرارُهم أن يؤجلوا اجتماعَهم، يومين، أو ثلاثة، ريثما يتمكن نتنياهو، من تثبيت مواقع جنده، ويتملـّكُ مفاتيح َ الحرم، ويغلقُ الأبوابَ في وجه أهل الدار، وينجزُ الأمر مع الشرق والغرب، والصلاة ُ- حينـَها – تجوز، داخل المسجد وخارجه، والصلاة تُقضى، في حارات القدس العتيقة، أو في أي بقعة من الأرض، ما دامت صلاة َ جنازة، على الكرامة، والحَميّة، والنخوة، والشعور الوطني والقومي.
أردأ ُ عصور ِ العرب قاطبة ً، وأكثرُها انحطاطا، وولوغاً في التبعية، وانكماشاً إلى حد التلاشي !
لا القدسُ عروسُ عروبتهم، ولا الأقصى، أولُ قِبلاتهم، ولا ثالث ُ حرميهم، فالكلُّ منشغلٌ في خدمة ِ من يخدم، ولا تثريبَ في ضربِ فتى فلسطيني بالمطارق، ولا في قتل ِ فتاة فلسطينية لأنها تركضُ أمام الجند، ولا مشكلة َ إن انهالَ رصاصُ الستوطنين على فلسطيني، لمجرد أنه يقود سيارة في شارع استوطنه الأغراب، مادام الفلسطينيون يعيشون بين السماء والطارق، وانقسام قياداتهم، كانقسام العرب، لن يبقي ولن يذر !
سيجتمع العرب قريبا في جامعة الدول العربية، سيجتمعون بعد أن يتشاوروا مليا، تحت الطاولات، وخلف الستائر، وسيصدرون بيانهم، مذيلا بالآية الكريمة: إنا لله وإنا إليه راجعون !
سنمار الإخباري ـ حسام حسن











Discussion about this post