بين رسم و ألوان كلمة تنطق بها أقلام خطت بأناملها أشكالا وصورا .. فحصدت لوحات عبرت عما في مكنوناتهم .. لأطفال يحق لهم التعبير والحضور ..
وفي هذا الإطار أقامت مديرية الفنون الجميلة معرضا ختاميا يمثل نتاج ورشة عمل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .. و ذلك في قاعة المعارض بمكتبة الأسد .
معاون وزير الثقافة الأستاذ علي المبيض لفت إلى دور هذه المعارض في تسليط الضوء على هذه الشريحة من الاطفال. … مؤكدا انهم موجودون في المجتمع مؤكدا ضرورة الاهتمام بهم ، و ملامسة مشاكلهم ومعاينة إمكانياتهم سواء كانت فنية أو ثقافية .
وبين ان وزارة الثقافة ترعى بالعموم المعارض الفنية .. مشيرا إلى أهمية المعارض التي تخصص هذه الشريحة من الأطفال … مؤكدا فكرة تبنيها و رعاياتها و العمل عليها لتتوسع وتشمل سائر المحافظات ..jpg)
ولفت ألى ضرورة العناية بهم وتأمين منهاج خاص ينمي الكم المتوفر من الامكانيات
واوضح ان هذا المعرض وما يحمله من مخرجات لورشة العمل التي أقامتها المديرية فأشترك أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .. والأطفال الأصحاء … فجاء المعرض ليعكس القدرة والحد المعقول من الإمكانيات الثقافية و الفنية الذي تمتلكه هذه الشريحة من الاطفال .
و اكد على ضرورة رعاية الجهات المعنية لهم .. كما الاهتمام بهم .. منوها إلى قضية توعية الأهل .. فالطفل ليس بدعة و إنما حالة طبيعية يمكن أن يؤدي وظيفته بما يناسب إمكانياته العقلية والفنية والثقافية و هذا ما يميز المعرض عن سائر المعارض الاخرى .
وبدوره مدير مديرية الفنون الجميلة عماد كسحوت لفت إلى أن هذا النشاط سنوي لذوي الاحتياجات الخاصة تهدف إلى إلى الدمج و الجمع بين الأطفال الأصحاء و الأطفال ذوي الإعاقة .. ليحس الأطفال أنهم كغيرهم من أمثالهم و قادرين على العطاء و تقديم الأفكار .
وأشار إلى أن هدف داخلي ينطلق هؤلاء الاطفال من خلاله فيعبرون عنه بطريقة ما ، يثبت قدرته على تقديم ما يستطيع وفق إمكانياته ، ويبرهن فاعليته في المجتمع .. ، و أضاف : " الفن يصنع الجمال … والجمال يصنع الفرح .. و هؤلاء الأطفال بحاجة إلى الفرح .."
والمشرفة هنادي الناصر من جمعية الرخاء أِشارت إلى دور المشرفين في رعاية هؤلاء الأطفال و تقديم الدعم لهم ، ولفتت إلى ترك الخيار للأطفال في انتقاء الألوان و الرسوم ليبرزوا ما عندهم من مواهب .. الأمر الذي أثر على نفسيتهم مبينة مدى فرحهم حسب ما لامسته .. فقد كانوا منخرطين و مندمجين مع بعضهم .. تعاملوا و عبروا عن مواهبهم .. أفكارهم و متطلباتهم .
حسناء الاسطواني مشرفة التأهيل المهني بمدرسة عصافير الجنة أكدت أن هذه الورشة ليست بجديدة حيث كانت وزارة الثقافة ترعى مثل هذه الفعاليات منذ سنتين .. إلا أن ما يميز ورشة عمل اليوم تكمن في الانتقال إلى مكتبة الأسد لتكون الحاضن والأم الحنون لهؤلاء الأطفال .. وهذا شيء ايجابي و فرصة ليتعرف هؤلاء الأطفال إلى معالم أخرى في بلدهم .. والتي تأتي تزامناً مع ما أطلقته المدرسة من شعار " أعرف بلدك " .
وبينت أهمية الدمج بين الأطفال الأسوياء و أطفال ذوي الإعاقة .. مشيرة إلى حاجة الأسوياء إلى الدمج أكثر من غيرهم ، فالمدرسة تقوم بهذا الدور عبر النشاطات والفعاليات التي تجمع فيها بين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال الأسوياء .
وأشارت إلى أن أهمية هذا المعرض تكمن في أنه فرصة للانخراط في المجتمع ، والناس .. كما أنه فرصة للفرح .. فعندما يرى عمله عبر إعلان في معارض يأتيها الزوار و الأقارب والأصدقاء .. فهذا انجاز بالنسبة لهم .
والدة الطفلة سارة " أفراح العلي " أكدت على اهمية هذه الورشات في دعم هؤلاء الأطفال و رعايتهم بطريقة غير مباشرة .. حيث تمثل فرصة لابتعاد الأطفال عن حالات الاكتئاب والفوضى و الضجيج .. خاصة في مثل حالة ابنتها ..
وتقول : " سارة تفاعلت بشكل كبير .. فهي تحب العالم الخارجي وتهوى المشاركة في كل نشاط … " ، متوجهة بالشكر والامتنان للسيدة الأولى لرعايتها هؤلاء الأطفال .. متمنية أن يكون هناك في القريب مراكز أكثر طاقة لاستيعاب هؤلاء الأطفال .. فلا تقيدهم شروط أو أعمار .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post