اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ألمانيا بــ "حماية الإرهابيين"، وسط استمرار حالة التوتر الحاد بين أنقرة وبرلين.
وفي مقابلة لصحيفة "دي تسايت" الأسبوعية الألمانية، قال أردوغان إن بلاده ستظل ترى ألمانيا كدولة داعمة للإرهاب، طالما لم تسلّم برلين أنصار فتح الله غولن (الداعية الديني المعارض) إلى أنقرة.
كما انتقد الرئيس التركي بشدة قرار السلطات الألمانية بمنعه من إلقاء خطاب أمام أبناء الجالية التركية أثناء قمة العشرين في هامبورغ. ووصف أردوغان قرار برلين هذا بـ"الانتحاري"، مضيفا أن على ألمانيا أن "تصحح هذا الخطأ".
وحول تطور الأزمة بين أردوغان وبرلين، قال الخبير الاستراتيجي باسل ترجمان : أردوغان مرة أخرى، يريد "استغلال قمة العشرين لقيام بحملات انتخابية، ومبايعات من قبل الجالية التركية في ألمانيا"، التي تقدر بعدة ملايين.
وذكر أن الحكومة الألمانية تعتبر "القمة ليست مكانا من أجل الترويج لأفكار أردوغان"، وخاصة أنه يستعد اليوم لإعادة تنفيذ عقوبة الإعدام، الأمر الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي، "انتهاك خطير لتعهدات سابقة باحترام قوانين حقوق الإنسان الأوروبية".
وتابع: أردوغان يريد أن يستغل الوجود الشعبي التركي، والعدد الكبير من المهاجرين الأتراك في ألمانيا، من أجل ممارسة "نوع من الضغوط على الحكومة الألمانية، وابتزازها سياسيا".
وأكد ترجمان أن الرئيس التركي "يضع العلاقات مع الحليف الأول لتركيا في الاتحاد الأوروبي في مواجهة ستكون خاسرة"، وأوضح أن هناك ثمن سيدفعه غاليا، خصوصا أن تركيا اليوم عادت إلى سياستها التقليدية التاريخية بـ"عداء جوارها الإقليمي والدول الحليفة لها".
وتابع ترجمان "تركيا اليوم ستتحمل مسؤولية سياسية ثقيلة"، على أثر ما سيقوم به رئيسها، فالوضع الاقتصادي لتركيا سيء جداً في هذه المرحلة، وبالتالي سيكون لها انعكاسات على حكمه، وأوهام أردوغان بالخلافة بدأت تنهار بعد "تهاوي دوره الإقليمي".
سنمار الاخباري – وكالات










Discussion about this post