كتب الصحفي المعروف "فريد زكريا" مقالة نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"، اشار فيها الى أن تفجيرات مانشستر الاخيرة جاءت لتذكر مجدداً بأن ما أسماه "التهديد الارهابي الاسلامي الراديكالي" هو تهديد مستمر. ولفت إلى أن زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى الشرق الاوسط اوضحت مرة اخرى أن السعودية "الدولة المركزية المسؤولة عن انتشار هذا الارهاب" تمكنت مجدداً من الافلات من هذه التهم. كما اعتبر أن ترامب أعطى للسعودية الحرية لتتصرف بالمنطقة كما تشاء..jpg)
الكاتب تحدث عن "حقائق معروفة"، وقال إن "السعودية وعلى مدار خمسة عقود نشرت نموذجها المزيف عن الاسلام، وذكّر أن زعيم تنظيم "القاعدة" السابق أسامة بن لادن كان مواطنًا سعوديًا، بالإضافة إلى مرتكبي هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وذكّر الكاتب برسائل البريد الالكتروني لوزيرة الخارجية الاميركية السابقة "هيلاري كلنتون"، والتي كشفت أن الحكومتين السعودية والقطرية تقدمان دعمًا ماليًا ولوجستيا لتنظيم "داعش". كما لفت إلى أن اغلبية المقاتلين في التنظيمات الإرهابية هم من السعوديين، وأضاف ان السعودية عقدت تحالفًا ضمنيًا مع تنظيم "القاعدة" في اليمن.
وتابع الكاتب ان معتقدات "داعش" تنبع من الفكر السعودي الوهابي، وان المال السعودي سعى إلى تشويه المفاهيم الإسلامية المنتشرة في اوروبا. واشار الى التقارير الاستخباراتية المسربة في المانيا التي تكشف أن "المؤسسات الخيرية" المرتبطة بالحكومات السعودية والقطرية والكويتية، تقوم بتمويل المساجد والمدارس من أجل نشر الفكر الإرهابي داخل المانيا.
وحول التهم التي وجهها ترامب لإيران خلال خطابه في الرياض، شدد الكاتب على ان كلام ترامب غير دقيق أبدًا، مستشهدًا بدراسات أجرتها جهات مختصة أظهرت ان ما يزيد عن 94% من الوفيات الناتجة عما اسماه "الارهاب الاسلامي" منذ العام 2001 حتى اليوم، تسبب بها "داعش" و"القاعدة".
الكاتب شدد على أن "ايران تحارب هذه الجماعات ولا تغذيها"، مضيفاً ان" كل الهجمات الارهابية تقريباً التي استهدفت الغرب لها صلة معينة بالسعودية" بينما فعلياً "لم يحصل أي هجوم من هذا النوع كان له صلة بإيران".
واعتبر الكاتب أن ترامب تبنى الخطاب السعودي حول موضوع الارهاب، والذي قال إنه خطاب ينفي مسؤولية السعودية ويوجه أصابع الاتهام الى ايران. كما رأى ان السعوديين نجحوا بخداع ترامب"، وان الولايات المتحدة انضمت الى سياسة خارجية سعودية تقوم على "محاربة الشيعة وحلفائهم في الشرق الاوسط"، بحسب تعبير الكاتب.
وحذر من ان هذا النهج سيُدخل الولايات المتحدة في حرب طائفية "لا نهاية لها"، وسيغذي الفوضى الاقليمية ويعقّد علاقات اميركا مع دول مثل العراق.
وأكد ان الاهم من كل ذلك هو أن النهج هذا لن يعالج "التهديد المستمر للاميركيين" المتمثل بالارهاب التكفيري، ورأى أن ترامب يطبق شعار "السعودية اولاً" وليس شعار "اميركا اولاً".










Discussion about this post