افتتح اليوم مجمع السيدة رقية دورة في التحكيم ، التي تهدف إلى
تعريف بالتحكيم ، و علاقته بالاستثمار ، ونشر ثقافة التحكيم لدى الدارسين و تنمية المهارات القانونية المتعلقة بالتحكيم ، إضافة إلى التعريف بقانون التحكيم السوري والقوانين الدولية الخاصة بالتحكيم ، وتأهيل الأطر الفنية لنجاح عملية التحكيم .
وأكد الدكتور الشيخ نبيل الحلباوي النائب العلمي في مجمع السيدة رقية عليها السلام ، فرع من جامعة بلاد الشام للعلوم الشرعية في سورية أن التحكيم أسلوب يلجأ إليه العقلاء في حل مشكلاتهم دون أن يضطروا للذهاب إلى القضاء ، موضحاً أن الاسلام حض على مسألة التحكيم وبين أن التحكيم أقل كلفة و أقل مؤونة و أكثر اختصارا في الوقت ، مستشهدا بتعبير أحد الأساتذة الكرام ؛ "يأتي الطرفان متخاصمين ، فيخرجان متحابين – اما في القضاء فيدخل الطرفان صديقين ، و يخرجان خصمين"
وأضاف : لا شك أن التحكيم أقرب إلى النفوس الإنسانية في احترام كل طرف للآخر ، لافتا إلى مبدأ إنساني لطيف و هو العود والرجوع إلى أهل الاختصاص .
وأشار إلى أنها الدورة الأولى التي تعقد بالتحكيم في الجامعات الخاصة في سورية ، منوّها إلى سياسة مجمع السيدة رقية التي تُعنى بالبعد العملي التطبيقي في حياة طلابها ، لتكون المخرجات لائقة و متميزة و لها بصمتها وحضورها في الساحة ، مؤكدا على الحرص بأن تطرز الدراسة النظرية بالبعد العملي والتطبيقي ، فكل فكرة فيها الاغناء والتطوير و التثمير لمواهب و طاقات الطلاب نحن حريصون عليها و معها بلا تحفّظ .
وبدوره أحمد الشيخ قاسم هذه الدورة أساسية و هامة ، مؤكدا أهمية التعمق في هذه الدراسة ، انطلاقا من الحاجة إلى جيل يتقن قضايا التحكيم لأن قضايا التحكيم أصبحت قضاء موازيا للقضاء العادي الأمر الذي يساهم في حل المشاكل والتحكيم بين المتداعيين .
وأشار إلى أن التحكيم يتصف بالسرعة و الاقتصاد و السرية ، قادر على حل النزاعات خلال فترة لا تتجاوز السنة ، لافتا إلى انتشار قضاء التحكيم دوليا وداخليا .
ومن جانبه الدكتور محمد وليد منصور أكد أن التحكيم وسيلة لحل المنازعات ، موضحا أن القانون رقم 4 لعام 2008 أعطاها القوة ، فالحكم التحكيمي قطعي و قابل للتنفيذ ، تأتي قوته كونه يشبه الحكم القضائي .
وأثنى على هذه المبادرة حيث تعد التجربة الأولى في جامعة خاصة ، مشيرا إلى بعض المزايا التي تجعل المستثمر يفضل التحكيم ، حيث يحافظ على السرية في قضايا تقنية عالية ‘ إضافة إلى السرعة و الكفاءة المهنية .
وأضاف : " سورية مقدمة بعد انتهاء الازمة على مئات القضايا ، التي لن يكون القضاء قادرا على حلها جميعا ، فالدورة التحكيمية اليوم رؤية مستقبلية لإيجاد الكوادر و الاطر الفنية ، وخطة استراتيجية بعيدة المدى وضع اساسها إدارة المجمع للارتقاء بالأطر الفنية و الحلول البديلة
علما أن "معهد الشام العالي" أحدث بمرسوم تشريعي بتاريخ "4/4/2011"، ويتبع له ثلاثة فروع هي "مجمع الشيخ أحمد كفتارو، ومجمع الفتح الإسلامي، ومجمع السيدة رقية"
و مجمع السيدة رقية عليها السلام يضم الأقسام الآتية ؛ قسم الشريعة ، الحقوق ، وقسم الاقتصاد بشعبيته ، وقسم اللغة العربية و الإعلام والتربية والفلسفة .
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post