لعل ما قاله وزير التجارة الأمريكي ويبور روس عن العدوان الأمريكي على سورية، مستفز أكثر من العدوان نفسه، فإذا كانت الضربة " تسلية ما بعد العشاء " لضيوف الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب في عزبته بـ " مار أيه لاغو "، كما قال، فإن هذا الوزير المستجد، لا يعلم من هي سورية، ولا يدرك الفالق الزلزالي الذي لطالما حذر منه الساسة السوريون.
لا بد أن نعود للوراء قليلا :
الصواريخ التسعة والخمسون التي اعتدى بها ترامب ونظامه على سورية، في أوائل الشهر الماضي، لم تكن تسلية لم تكلف ترامب شيئا، كما يزعم هذا الوزير، وبغض النظر عمّن دفع الثلاثين مليون دولار ثمنا لهذه الصواريخ، وإذا ما كانت الأموال غير مهمة في مواجهة الدم السوري الذي أريق، فإن ستة وثلاثين منها ضاعت في الهواء، وهذا ما على الوزير الأمريكي أن يقف عنده كثيرا..
موسكو جزمت بما لا يدع مجالا للشك بأنه لم يصل من صواريخ دعم ترامب للإرهاب سوى 23. البقية تاهت، والمطار عاد للعمل بعد ساعات..
على هذه الأرض، التي فيها أقدم مدينة مأهولة في التاريخ، و4500 موقع حضاري تفخر به الجمهورية العربية السورية على الحضارة البشرية كلها، على هذه الأرض، مرت جحافل الغزاة، منذ أن أسر الرومان زنوبيا، وحتى الوحش العثماني الذي ربض على صدرها، أربعة قرون، حتى الاحتلال الفرنسي، وحتى موجات العدوان الصهيوني عليها وعلى امتدادها الجغرافي في بلاد الشام، كل من أتاها غازيا رحل، وبقيت مرفوعة الرأس، لا تحني ظهرا، ولا تقول نعم !
هل هناك من يوصل الرسالة لدونالد ترامب، ووزرائه وإدارته ؟
سنمار الإخباري ـ حسام حسن











Discussion about this post