ستعمل أمريكا على تزويد التنظيمات الإرهابية في سوريا بأسلحة جديدة ،لم تكن بحوزتها، ورفدها بمقاتلين مدربين وخبراء عسكريين، وكله لمنع تحرير إدلب المستودع الكبير للإرهابيين، تأتي أهمية إدلب من الأسباب التالية:.png)
1. تحد مناطق جغرافية حيوية لسورية وهي الساحل والمنطقة الشمالية والوسطى. كما تحد شمالاً لواء اسكندرون المحتل من قبل تركيا. وهنا الصعوبة، كون إمداد الإرهابيين بالسلاح والخبراء يتم عن طريق اللواء.
2. قرب إدلب من القواعد الروسية الأساسية في الساحل السوري.
3. وجود البيئة الحاضنة للتنظيمات الإرهابية وخاصة القاعدة في ادلب، أي ستصبح هذه المحافظة بؤرة إرهاب عالمي، ولن تعترض الدول التي تعاني من إرهاب القاعدة من التخلص من هده البؤرة.
سيقوم الجيش السوري بتحرير ريف حماة الشمالي ليصل إلى حدود إدلب، حيث سيتم قضمها بشكل تدريجي. وسيكون هذا بتغطية جوية روسية فعالة كثيفة وبقدرة كبيرة للجيش السوري، لأن عملياته فيها ستكون بشكل مريح، كون أغلب جبهات غرب سوريا مغلقة ومنتهية. وبقوة كبيرة ذات خبرة طويلة بحرب العصابات والمدن.
انهيار المجموعات الإرهابية في إدلب عند تطبيق الحصار سيكون سريعاً، وسيفر معظمهم نحو تركيا، أو يواجهوا الموت المؤكد. ليتم نقلهم لاحقاً إلى ليبيا أو سيناء. فينطلقوا في حربهم شمال إفريقيا لتدمير الجيشين المصري والجزائري، ومواجهة النفوذ الصيني المتزايد في إفريقيا. حيث أعلن عن تشكيل فروع لداعش في سيناء وليبيا، وهناك تنظيم قاعدة في المغرب. وتم مؤخراً تشكيل قاعدة في إفريقيا، مع وجود لحركتي بوكو حرام وتنظيم قاعدة في الصومال.
في جبهة البادية سيستمر الجيش السوري وحلفائه بالتقدم في جبهتين رئيسيتين، جبه تدمر حيث ستطهر منطقة حقول الغاز، ويتم تأمينها بشكل كامل. وجبهة ريف حلب الشرقي شبه المحرر بشكل كامل، والتي كان الهدف منها وقف الأتراك والتجهيز للانطلاق إلى الرقة.
فك الحصار عن دير الزور قادم، ومشروع البادية دير الزور/الكردي الأميركي/ فاشل، وتحرير محافظة دير الزور مع تشكيل قوات عشائرية مساندة للجيش من قبيلتي البكارة والعكيدات، سيكون في الصيف القادم. هناك مؤشرات بتوقع تعرض جبهة شرق حماة لهجوم كبير من قبل داعش، لتشكيل خرق بين حمص وحلب وذلك لتأخير عمليات الجيش باتجاه البادية، ولتمكين واشنطن من زيادة حضورها في دير الزور والبادية من خلال (جيش سورية الجديد) وصحوات عشائرية أمريكية سعودية بالريف الشرقي لدير الزور من قبل بعض المرتزقة من العشائر.
احتواء تركيا سيتم من خلال ملف الأكراد المتحالفين مع أمريكا، ودخول الجيش التركي تم بتنسيق مع موسكو ودمشق لقطع الممر الكردي، وستكون دمشق القوة الإقليمية الأساسية الوازنة في الملف الكردي لعلاقتها التاريخية معهم وامتلاكها مفاتيح هذا الملف، لهذا سيتم تعزيز تواجد الجيش السوري في الحسكة، ذات الأغلبية العشائرية العربية الموالية للدولة السورية، حيث يشكل العرب قرابة 70% من سكان المحافظة، التي يدعي الأكراد انها مركز ثقلهم، إضافة لأن المناطق الكردية غير متصلة بثقل سكاني كردي، وليس كشمال العراق وجنوب تركيا حيث الأغلبية الكردية الكبيرة المتصلة.
الضربة الأمريكية قلبت الموازين
بعد تحرير حلب انقلبت الموازين، ونحن نسير بخطىً ثابتة نحو تحرير البلاد وهزيمة الحلف الأمريكي التكفيري العالمي، والذي سيجعل من سوريا المساهم الأول في رسم معادلة الشرق الأوسط الجديد، ولكن بخطوط سورية بحتة. جاءت الضربة الأميركية الفاشلة لتجعل من سوريا نقطة ارتكاز روسية أساسية، وتغير الوضع الجيوسياسي والاستراتيجي العالمي. وبات مرور أنابيب الطاقة من العراق وإيران عبر الأراضي السورية، واستثمار حقول الغاز والبترول في البادية السورية والساحل بحكم المؤكد.
سوريا كانت وستبقى الدولة الأساسية في مواجهة الكيان الصهيوني والصراع معه، وسيكون هذا الملف الحيوي بيد دمشق، بالإضافة لملف الإرهاب العالمي الهام. بسبب خبرتها بمكافحته ومعرفتها بالإرهابيين الذين دخلوا أوروبا عن طريق اللجوء.
تسونامي النصر السوري قادم، وسيكون متدرجاً مهما كانت العواقب.
مركز فيريل للدراسات










Discussion about this post