أحب دمشق فتغنّى بها شعراً ، أبدع فكان متميّزاً بقالبه الموسيقي الأدبي ، هو موسوعة أدبية معرفية أغنت
اللغة العربية بمفرداتها ، أفكارها .. ففي الذكرى التاسعة عشر لرحيل شاعر سورية الكبير نزار قباني نظمت وزارة الثقافة احتفالية بعنوان تحية الى نزار مساء اليوم في دار الاسد للثقافة والفنون بحضور رسمي وثقافي وعائلة الشاعر الكبير.
وبدأت الاحتفالية بافتتاح معرض فني من وحي قصائد الشاعر الكبير شارك فيه 28 فنانا تشكيليا وعرض فيلم وثائقي عن حياته ومحطات في مسيرة حياته.
وأكّد وزير الثقافة محمد الأحمد على اهتمام الأمم العريقة بمبدعيها و فنانيها ، وعلمائها .. لافتاً إلى أن نزار قباني ابن سورية الأصيل .. ويحقّ لنا أن نحتفي به كما يحق له أن يُحتفى به في بلده التي أحبّها .. فغنّاها شعراً ، تاركاً دواوين كثيرة يؤرّخ فيها حبّه لهذا البلد العظيم ,, البلد الذي أنجب قامات كبيرة ممن تميزوا بأشعارهم .
وأضاف الأحمد : " نحتفي اليوم بالرجل الذي كان حديثا بين الكلاسيكيين و كلاسيكياً بين الحداثة .. الرجل الذي تمرّد على الشكل الشعري الجامد .. فأحدث انقلاباً في اللغة على كل ما هو ساكن .. لذلك نجد أنه كان يبدع موسيقا خاصة به ، لا ترتبط بالموسيقا التي سبقتها ولحقتها "
وأشار إلى أن الثقافة سلاح لمحاربة قذائف البغض والغدر والخيانة ، موضحاً أن وزارة الثقافة تكرّم جميع مبدعيها .. فما من صفة تحدّ المبدع .. ونزار قباني أغنى الوطن بإبداعاته .. و زوّد الأجيال القادمة بموسوعة لغوية وأدبية غنيّة .
ومن عائلة قباني وصف أغيد قباني الشاعر نزار بالملك .. ولا يقتصر هذا اللقب على عائلة القباني فقط .. بل هو ملك دمشق ، موضحاً عظمة هذا التكريم من وزارة الثقافة والمسؤولين على هذا المهرجان .
وأضاف : " نزار احب دمشق من قلبه وبكل حواسه ، كتب عنها وعاش كل حياته ودمشق بباله إلى جانب المرأة.. وهو علم من أعلام سورية وتكريمه تكريم للمواطن السوري الصامد " ، لافتاً إلى أن أشعار قباني تتحدّث عن سورية والوطن، تنادي بالفكرية والتقدم والمساواة بين الرجل والمرأة..
علي المبيض معاون وزير الثقافة أوضح أن هذه لفتة مهمة من وزارة الثقافة ، لافتاً إلى أن هذا التكريم يندرج ضمن تكريم قامات ثقافية وفنية في القطر الأمر الذي دأبت وزارة الثقافة على تكريسه .
قائد الفرقة الوطنية السورية للموسيقا العربية المايسترو فتح الله لفت إلى
أن القصائد المنتقاة تعود لفترات زمنية متباعدة غناها عمالقة الطرب لتوثق خلال الاحتفالية بأصوات اكاديميين من خريجي المعهد العالي للموسيقا ، متمنياً أن تكون هذه الاحتفالية بكل تفاصيها تليق بالشاعر نزار قباني .
وقال أن تجنب اختيار قصائد المرحلة الحديثة كأغاني المطرب كاظم الساهر يعود إلى أن الشكل الفني الذي تقدمه الفرقة مغاير لهذه الأغاني ، ولتعريف الجمهور بأن قصائد نزار قباني .. لا تقترن فقط بالمطرب كاظم الساهر .. فكثير من المطربين ؛ أم كلثوم ، نجاة الصغيرة ، فايزة أحمد وعبد الحليم حافظ – غنّوا قصائد نزار بقوة مفرداتها .
وأشار إلى أن مهمة الفرقة صون التراث السوري والعربي وتعريف الجيل الشاب بالتراث والكنوز المهمة موسيقيا والمشغول عليها بما يتناسب الشكل الاوركسترالي مبينا أن نجاح وانتشار القصائد المغناة للشاعر نزار قباني يعود لمدى فهم الملحنين الكبار لما قصده الشاعر ليدمجوا بين الكلمة والنغمة بإحساس صادق.
النحات السوري وسام قطرميز أعرب عن سعادته بهذا المشاركة خاصة وأنها تتعلق بشاعر كبير كالشاعر نزار قباني ، موضحاً أن هذه المشاركة عمل " بورتريه " من النحت الواقعي ، يجسّد مرحلة عمرية من حياة الشاعر الكبير .. مرحلة تحمل العنفوان والكبرياء في ملامحها .
والمغنية ليندا بيطار التي أطربت الجمهور بموال دمشقي للسيدة فيروز يتحدث عن الشام ، مؤكدة على أن نزار قباني مبدع في كل قصائده .. وتكمن خصوصيته عندما يتحدث عن الشام .
و أعربت عن سعادتها خاصة وأنها ستؤدي أغنية بحروف دمشقية ، غابت عن آذان الكثير
و المغني الشاب ريان جريرة لفت إلى قوة هذه المشاركة اليوم .. وأهميتها ، مؤكّداً أن اختيار " قارئة الفنجان " هذه الاغنية التي عاشت في وجدان الناس الى يومنا ، يحتّم على المطرب مسؤولية كبيرة .. مشيراً إلى أن الأعمال التي قدّمها نزار مدرسة لكل شخص .. وتزوّد الانسان بالخبرة .
وتخلل الحفل تقديم درع تكريمي لعائلة الشاعر الكبير تسلمها ابن أخ الشاعر وحفيد العائلة الاكبر الفارس ، إضافة إلى تقديم أجمل القصائد المغناة للشاعر الكبير والتي تعود لفترات زمنية متباعدة صدحت بها حناجر مغنين سوريين خلال الحفل الموسيقي المرافق للاحتفالية واحيته الفرقة الوطنية السورية للموسيقا العربية بقيادة المايسترو عدنان فتح الله وباعداد وتدوين موسيقي لكمال سكيكر.
سنمار الاخباري : لجين اسماعيل – وفاء بقدلية
.jpg)











Discussion about this post