مرتبك دي ميستورا في جنيف و كان غائباً بشكل ما عن الأستانة. علامات حركته لا تخفي مشاعر الخيبة بسبب النجاح الممكن الذي حصل في الأستانة و استمرار المراوحة في جنيف.
.jpg)
هو يحاول اليوم سحب مؤشرات النجاح باتجاه نشاطه في جنيف الذي أقدم عليه بعد تأخير وتعليقات لا تخلو من تأنيب! خصوصاً من روسيا الاتحادية.
جاء بسلال اعتقد أو توهم أنها تسهل عليه مهمة اطلاق المفاوضات بشكل صحيح وسليم ومنتج. ثلاثة لجنيف وضع فيها ما سماه الانتقال السياسي… الدستور الجديد… الانتخابات. وكي يربط نشاطه بالأستانة من جهة، ويهرب من ضرورة مكافحة الارهاب أولا و هو ما ستصر عليه الحكومة السورية، من جهة ثانية، ابتدع فكرة ثلاثة سلال أخرى تبحث في الأستانة واحدة لمكافحة الارهاب وثانية لوقف اطلاق النار والثالثة لإجراءات بناء الثقة. وترك الباب مفتوحاً لكل مبادر قادر ليضيف ما لديه بعد أن يجعله في سلة..!!؟؟
لا يبدو جنيف 4 فاشلاً من أوله… أيضاً لا تبدو خطط دي ميستورا وسلاله مليئة بالنضج وسهولة التداول والتناول.. هذه خطوات قد تكون ضعيفة التأثير لكنها بالوقت ذاته مهمة من أجل تراكم الخطوات لتوضيح معالم الطريق.
ما ينقص السيد دي ميستورا والمفاوضات بشكل عام هو التفكير دائماً بإمكانية حصول وتحقيق ما نرسمه قبل اقراره بل قبل وضعه في سلة. يعني عندما نقول: انتقالاً سياسياً هل نحن صائبون إن استسهلنا الأمر دون أن نحدد من أين و إلى أين حسب الممكن… هذا ثوب جديد يُلبس لمقولة «اسقاط النظام وليكن الطوفان».. كما جرى في ليبيا مثلاً بحيث يحققون بالتفاوض ما عجزوا عن تحقيقه بالحرب والعدوان و… الارهاب.. أو الاستثمار في الارهاب في أحسن حالات سوء الظن.. في ليبيا سقط النظام بالقوة المسلحة والجريمة المريعة فهل تم الانتقال السياسي…؟؟ وإلى أين..؟؟
لتخفيف وقع الاقتراح الفج قال المبعوث الأممي إن المسير يكون بالسلال الثلاثة أي إضافة للانتقال السياسي، هناك وضع دستور جديد وانتخابات.. وبصراحة… إن فكرة المضي بالسلال الثلاثة معاً تزيد الأمور التنفيذية الاجرائية – إن كان ممكن تصورها – تعقيداً وطرحاً للتساؤلات. وبالتالي نتوقع أن تعود سلال جنيف خالية لأنها قدمت تحمل وعوداً غير قادرة على التجسد الحقيقي.
كثيرون قالوا و في قولهم حقيقة: إن انعقاد جنيف 4 أصلاً جاء في متابعة للاستانة..
برأينا أنه لا سلال جنيف ولا سلال الأستانة المفترضة يمكن أن تغني عن دمشق. السلال تمتلئ بالفاكهة من الكرم.. والكرم في دمشق حصراً. لكن.. لا بأس.. قناعتي أن كل الطرق ستوصل في النهاية إلى دمشق.. على هذا المحور غير المنظور تقريباً من قبل المبعوث الأممي تجري الأمور بشكل أسرع وأكثر جدية وتحقيقاً للنتائج… محاربة جادة للإرهاب ومصالحات وطنية.. أليس فيها ما يتوقف عنده المفاوضون وجهاتهم الراعية الداعمة ؟!
سنمار الاخباري – الثورة











Discussion about this post