لم يكن مفاجئا أن تتناغم وتتزامن التصريحات الصهيونية والسعودية ضد محور المقاومة، ومن على منبر واحد، ومن غير المفاجئ ايضا أن تكون في ملتقى يدعي أنه يناقش قضايا الامن والسلم العالميين، وبمعنى آخر الأمن وهنا الكارثة الكبرى في هذا المشهد المريب،
اسرائيل ومملكة بني سعود تناقشان قضايا أمنية على مستوى العالم، والمشهد الماثل أمام الرأي العام العالمي لايترك مجالا للشك ولو لحظة واحدة بأن اسرائيل ومملكة بني سعود، هما الأس الفعلي لكل إرهاب عالمي.
اسرائيل بتاريخها الملطخ بكل الجرائم، والسعودية المماثلة إلى حد التماهي في النشأة، والآن في شن الحروب على الشعوب الآمنة وبالتوقيت نفسه، بل بالتحالف معا، الحرب على اليمن ولبنان وسورية، ودخل المشهد التصعيد المتزايد ضد إيران، صحيح أنه ليس جديدا وهو متواتر، لكنه الآن يأخذ طابعا ومنحى جديدا مستغلا تصريحات ترامب النارية ضد إيران والاتفاق النووي الموقع معها، والفرصة مواتية لكليهما لضخ المزيد من الزيت على النار التي كادت تودي بالمنطقة ظنا منهما أن في ذلك خلاصا لهما.
اسرائيل المنشغلة حد الهلع بتصريحات السيد حسن نصر الله، وخوفها من المتغيرات التي تجري على الساحة السورية، والنصر الذي يحققه الجيش السوري في الميدان يعني مجموعة حقائق، أولها أن ما كانت تخطط له القوى العدوانية للنيل من الدور السوري لم ولن يتحقق، ولا يمكن لأي قوة على الأرض ان تنجز ذلك مهما أوتيت من جبروت، وهذا يعني استثمار ما يمكن في الوقت المستقطع.
والأمر الثاني، يعني أن القضية الفلسطينية التي ارادوا طمسها وتغييبها تعود إلى الواجهة بقوة، وما تقوم به اسرائيل من بناء للمستوطنات يعني المزيد من التصعيد الذي تحاول حمايته من خلال التصريحات المتزامنة مع غلام بني سعود عن خطر إيران، وقرب تشكيل حلف بمواجهتها وبزعامة اسرائيل، هذا كله لن يكون مجديا في ميزان الحساب الأخير، صحيح أنهم استطاعوا بقوة التضليل وضخ المال ونشر الفكر التكفيري أن يغيروا مسار القضية وأن يحولوا الصراع إلى اتجاهات أخرى الغاية منها تدمير محور المقاومة والعمل على تدمير المنطقة وتفتيتها إلى دويلات متناحرة لتكون اسرائيل القوة المطلقة في المنطقة و وصاحبة القرار في ذلك، يلاقيهم في هذا المخطط أردوغان بوجهه المتلون وانتهازيته التي تدل على خبث ما يخطط للمنطقة .
سنمار الاخباري – صحيفة الثورة السورية











Discussion about this post