اختارت إرادة الله لصابر أن يولد دون يدين ولا قدمين و لم تحزن السيدة "خديجة" والدة صابر ولم تخجل من قدر الله بل واجهت الواقع بشجاعة نادرة وتحلّت بالإيمان والصبر
وفي مقابلة معها قالت : قررت أن أربي طفلي كما ربيت شقيقه الأكبر على أنه كامل المواصفات , وعليه أن يواجه الحياة كما أراد الله له .
لم تتوقف إرادة الأم خديجة عند هذا الاختيار من الصبر والتحدي , بل استمرت في أحلامها بأطفال آخرين وأنجبت من بعد ابنها صابر شقيقه الأصغر عز الدين , ومن بعدهم طفلتها الوحيدة.
وكان الأخ الأكبر هو البطل الحقيقي في حياة صابر فكان ينقله على أكتافه من قسم إلى آخر في المدرسة المجاورة للبيت.
وكان صابر علامة النجاح في دراسته ورمزاً للصبر والطموح بين جميع أقرانه في مراحل التعليم كافة.
كرّم صابر واكتشف المغرب بطلاً حقيقياً في التعاطي مع الحياة , ليتخذ ملك البلاد قراراً بالتكفل بدراسة صابر في الولايات المتحدة بعد حصوله على منحة لدى إحدى الجامعات الإميركية , لتبدأ بعد ذلك إسطورة صابر
في أميركا بدأت ملامح نجاحات أخرى تتحقق في حياة المهاجر الحديث إلى واشنطن , ولأن صابر كان بحاجة إلى رعاية دائمة من والدته كان عليها أن تكمل في تضحياتها لتعيش معه لمدة ستة سنوات كاملة بعيداً عن باقي أفراد اسرتها.
وبعد فترة من الزمن التحق والد صابر والشقيق البكر أمين بهم
والجدير بالذكر أن هناك قصة أخرى مثيرة للأعجاب وهي قصة لقائه بزوجته الحالية "امبر" أحبها قلب صابر سريعاً وتبادلا اطراف الحديث في مناسبة عشاء دعيا إليها كلاهما في بيت أحد الأصدقاء قبل أن يتفقا على بناء علاقة صداقة تطورت أكثر فاكثر , وأخذ فيها الإعجاب المتبادل يكبر مع مرور الزمن إلى أن وصل إلى مرحلة الحب وانتهت هذه العلاقة مكللة بالزواج
وذكرت أمبر : إنها وجدت في صابر قصة بطولة حقيقية في الحياة وهي تعرف في حياتها أن ذوي الحاجات الخاصة في العادة يستسلمون لأقدارهم وفي أفضل الأحوال ينتظرون المساعدة من الحكومة والآخرين , ولكنها وجدت صابر مكافحاً لأجل النجاح في الحياة.
لم يكن القرارسهل عندما أعلن صابر رغبته في الزواج من أمبر والأسئلة التي حولها كانت أكبر من تلك التي كانت لديها.
وأشار صابر إنه رزق بطفلين
ولأن قصة صابر بكل هذا الإدهاش والاختلاف والنجاح , قرر صابر أن ينخرط في عمل خيري واسع في منطقة واشنطن الكبرى بإطلاق منظمة خيرية "مصدر الأمل" وهي التي يعمل فيها خارج أوقات فراغه
ولايكتفي صابر بأن حقق هذا النجاح مع نفسه بل أنه يريد لجميع الناس من حوله أن تكون في حالة نجاح وفرح وسعادة دائمين
سنمار الإخباري – مواقع










Discussion about this post