إن عيوننا تبكي دماً وقلوبنا تتألم بمشاهد سوريا الحبيبة جراء ما تعرضت له من كارثة أحلت بالكل السوري، المؤيد والمعارض، الغني والفقير، العالم والجاهل، فالألم زائل والوجع واهم أمام حب الوطن والحفاظ عليه . فالحقيقة ستظهر في يومٍ على أمل استعادة حق وقوة سوريا كونها جزء من عالمنا العربي الذي كُهل، والذي بتضامنا معه نؤكد على موقفنا الأخوي تجاه قضايا أمتنا العربية المنهكة بفعل الأزمات التي ما زالت تدك بها من كل حدب وصوب
.
وفضلا على ذلك تخفى الكثير من الحقائق التي قامت بها سوريا تجاه أبناء فلسطين اللاجئين، المهجرين من أرضهم "فلسطين" من قبل الاحتلال الاسرائيلي، وتوجهوا بأملهم الكبير بقيادة سوريا على احتضانهم وتوفير لهم مقومات الحياة، وحقاً نالوا ما يرضيهم وما يشبعهم خلال مسيرتهم النضالية والحياتية على هذا الكوكب السوري.
لعل أهم ما بادرت به سوريا دون دول العالم العربي الأخر أنذاك، هو عملية التسهيل التي تلقاها الفلسطيني، وتأتي في القوانين الخاصة بسوريا عام 1956، أي اندماج الفلسطينيين في مختلف المناحي الاقتصادية والاجتماعية، والتمتع بحقوق المواطن السوري عدا الترشح والانتخاب، وعلى ذلك كان الحق للفلسطيني الحصول على أعلى المراتب الحكومية، ولعل أهمها الجانب العسكري، وهذا بحد ذاته دعم لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، حيث لم نعهد بذلك أي دولة كانت تمنح هذا الحق لمن هو خارج وطنها من أجل الحفاظ على أرضها وشعبها، لكن كل الحب لسوريا أرض السلام والأديان.
يذكر التاريخ أنه في الخمسينيات، تم صدور قرارات تجعل من الإنسان الفلسطيني والسوري أخوة في الدم والمساواة، كالعلاج والسفر والتعليم والتجارة والتوظيف والـخ، إلى جانب الدور الأردني المشكور في منح الجواز تأكيداً على المواطنة، كيف لا وأن ننسى القرار صاحب رقم (1311) عام 63 الذي ينص على حق العودة إلى الجمهورية السورية للاجئ الفلسطيني دون تأشيرة، فبربكم أليس هذا تقدير واحتضان علني للقاصي والداني في ظل ما كان يتعرض له اللاجئ من قبل الأشقاء العرب!
بعد هذا، أليس من واجبنا كفلسطينيين أن نرد هذا الجميل لأرض سوريا الغالية، وندعوا لها بالخير والسلام والأمان، في ظل ثورة الاعلام المسمومة التي تحاول أن تزج حالة القتال تحت مبررات مختلفة ولربما أبرزها الفكر والعقيدة، فلا تجعوا من حرية القلم والكلمة طريق للفساد، من خلال ارهابكم على أمل تحقيق غاياتكم على حسابات أخرى.
فالأولى أن تكثر كتاباتكم من أجل قضاياكم، وأن يعلوا صوتكم من أجل جعل كلمة الحق موجعة لضمير كل من افترى ودمر، وأن ترسموا صورة يستحق أن نفتخر بها أمام الجميع، وأن نثمن من خلالها تضحيات شعبنا العظيم، الذي خذل من الكل الفلسطيني.
بقلم : حمزة حماد
كاتب وباحث من ارض فلسطين
.وفضلا على ذلك تخفى الكثير من الحقائق التي قامت بها سوريا تجاه أبناء فلسطين اللاجئين، المهجرين من أرضهم "فلسطين" من قبل الاحتلال الاسرائيلي، وتوجهوا بأملهم الكبير بقيادة سوريا على احتضانهم وتوفير لهم مقومات الحياة، وحقاً نالوا ما يرضيهم وما يشبعهم خلال مسيرتهم النضالية والحياتية على هذا الكوكب السوري.
لعل أهم ما بادرت به سوريا دون دول العالم العربي الأخر أنذاك، هو عملية التسهيل التي تلقاها الفلسطيني، وتأتي في القوانين الخاصة بسوريا عام 1956، أي اندماج الفلسطينيين في مختلف المناحي الاقتصادية والاجتماعية، والتمتع بحقوق المواطن السوري عدا الترشح والانتخاب، وعلى ذلك كان الحق للفلسطيني الحصول على أعلى المراتب الحكومية، ولعل أهمها الجانب العسكري، وهذا بحد ذاته دعم لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، حيث لم نعهد بذلك أي دولة كانت تمنح هذا الحق لمن هو خارج وطنها من أجل الحفاظ على أرضها وشعبها، لكن كل الحب لسوريا أرض السلام والأديان.
يذكر التاريخ أنه في الخمسينيات، تم صدور قرارات تجعل من الإنسان الفلسطيني والسوري أخوة في الدم والمساواة، كالعلاج والسفر والتعليم والتجارة والتوظيف والـخ، إلى جانب الدور الأردني المشكور في منح الجواز تأكيداً على المواطنة، كيف لا وأن ننسى القرار صاحب رقم (1311) عام 63 الذي ينص على حق العودة إلى الجمهورية السورية للاجئ الفلسطيني دون تأشيرة، فبربكم أليس هذا تقدير واحتضان علني للقاصي والداني في ظل ما كان يتعرض له اللاجئ من قبل الأشقاء العرب!
بعد هذا، أليس من واجبنا كفلسطينيين أن نرد هذا الجميل لأرض سوريا الغالية، وندعوا لها بالخير والسلام والأمان، في ظل ثورة الاعلام المسمومة التي تحاول أن تزج حالة القتال تحت مبررات مختلفة ولربما أبرزها الفكر والعقيدة، فلا تجعوا من حرية القلم والكلمة طريق للفساد، من خلال ارهابكم على أمل تحقيق غاياتكم على حسابات أخرى.
فالأولى أن تكثر كتاباتكم من أجل قضاياكم، وأن يعلوا صوتكم من أجل جعل كلمة الحق موجعة لضمير كل من افترى ودمر، وأن ترسموا صورة يستحق أن نفتخر بها أمام الجميع، وأن نثمن من خلالها تضحيات شعبنا العظيم، الذي خذل من الكل الفلسطيني.
بقلم : حمزة حماد
كاتب وباحث من ارض فلسطين











Discussion about this post