لا يكاد يمر يوم إلا وتتكشف حقائق جديدة عن أبعاد الحرب الكبرى على سورية ففيما أكدت منظمة معاهدة الأمن الجماعي أن الآلاف من مواطني الدول الأعضاء في المنظمة يقاتلون في صفوف الإرهابيين في سورية، وفيما كشفت صحفية كندية أن أصحاب القبعات البيضاء لا تملك أي مصداقية وأكدت أنها تأسست على يد ضابط بريطاني سابق. طالبت روسيا بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعدم التحيز والتحقيق سريعاً في استخدام الإرهابيين للأسلحة الكيميائية في سورية.
فقد أعلن الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي نيقولاي بورديوجا أن عدة آلاف من مواطني الدول الأعضاء في المنظمة يحاربون ضمن صفوف المسلحين في سورية.
وأكد بورديوجا في حديث إلى وكالة إنترفاكس أن الأعداد الدقيقة من هؤلاء المسلحين يصعب تحديدها، موضحاً أن هذه الأرقام تتراوح باستمرار بين ألفين و10 آلاف، إذ يلقى عدد من هؤلاء المسلحين مصرعهم، بينما يعود آخرون إلى دولهم، وذكر أن الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي أدخلت منظومة الرقابة على سيل المهاجرين القادمين من المناطق الساخنة، بما في ذلك سورية بهدف رصد المسلحين العائدين إلى دولهم من مناطق القتال،
مضيفاً أن هيئات الأمن في دول المنظمة تولي اهتماماً خاصاً إلى المهاجرين القادمين من سورية واليمن وأفغانستان وليبيا والعراق.
في الأثناء أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن الولايات المتحدة لا تشارك في تسوية الوضع في مدينة حلب، وذكرت وكالة تاس أن بيسكوف رد سلباً على سؤال فيما إذا كانت روسيا تجري محادثات مع واشنطن بهذا الشأن وقال ليس هناك أي مشاركة من قبل الولايات المتحدة في هذه العملية.
على صعيد آخر، أكد مدير قسم الحد من الانتشار والرقابة على الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف أن عمل بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية غير مرض داعياً إياها إلى عدم التحيز والاستجابة لدعوات الحكومة السورية بإجراء تحقيقات في استخدام الإرهابيين للأسلحة الكيميائية، وقال: لقد كنا نتوقع من بعثة تقصي الحقائق ما هو أكثر مما تفعله فهي تعمل أساساً على نظام تقصي الحقائق عن بعد، وكقاعدة عامة لها فإنها لا تدخل إلى مواقع الحوادث ولكنها تستجمع معلوماتها من لقاءاتها مع شهود عيان وفي المقام الأول مع أولئك المعارضين، لذلك يبدو لنا أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تسارع إلى اتخاذ مواقف في حال كانت المزاعم باستخدام أسلحة كيميائية تستهدف الحكومة السورية أكثر من قيامها بذلك عندما يتعلق الأمر بالمسلحين. وأضاف إن منظمة الحظر الدولية لديها آلية لكشف الحقائق حول الاستخدامات المحتملة للأسلحة الكيميائية، ونحن لا نستطيع القول إننا راضون عن عملهم، وقد توقعنا منهم أكثر بكثير مما يفعلونه..jpg)
وأشار المسؤول الروسي إلى إن قضية زيارة خبراء المنظمة إلى حلب قيد المناقشة إلا أننا ننصح بشدة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تستجيب لطلب الجانب السوري بمزيد من النشاط فهناك العديد من طلبات التحقيق في حوادث معينة، لافتاً إلى أن بلاده تتوقع أن يصبح عمل المنظمة أكثر فعالية وحيوية وسرعة.
من جهة أخرى أكدت الصحفية الكندية إيفا بارتليت أن ما تسمى منظمة القبعات البيضاء الإغاثية التي تعمل في بعض المناطق بسورية والتي تأسست عام 2013 على يد ضابط بريطاني سابق غير محايدة ولا تملك أي مصداقية. وأشارت بارتليت في مؤتمر صحفي عقد في قاعة مخصصة للصحفيين بمقر الأمم المتحدة إلى أن ما تسمى القبعات البيضاء تم تمويلها بما يصل إلى 100 مليون دولار من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأوروبا ودول أخرى، مبينةً أن هذه المنظمة تدعي أنها تساعد المدنيين في أحياء حلب الشرقية وإدلب ولكن حتى الآن لم يسمع أحد بذلك في تلك المناطق.
وأضافت بارتليت أن أصحاب القبعات البيضاء يدعون أنهم محايدون لكنهم شوهدوا وهم يحملون مسدسات كما أن مقاطع الفيديو لديهم تحتوي في الواقع على أطفال تم استخدام صورهم في تقارير مختلفة.
وشددت على أن أصحاب القبعات البيضاء والمرصد السوري لحقوق الإنسان لا يملكون المصداقية إضافة إلى أن الناشطين الذين لا أسماء لديهم ليسوا موثوقين أيضاً لذلك فإن مصادر المعلومات على الأرض غير دقيقة.










Discussion about this post