في الوقت الذي ظهرت فيه ملامح التقارب الروسي الأمريكي، يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى توسيع قاعدة العلاقات الاقتصادية مع دول آسيا، فقد أكد بوتين أهمية جهود رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في تطوير العلاقات بين روسيا واليابان، معرباً عن أمله في نجاح زيارته إلى اليابان التي بدأت أمس وتستمر يومين.
وقال بوتين في مستهل مباحثاته مع رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي: بفضل جهودكم نشهد تطوراً معيناً في العلاقات الروسية اليابانية، نأمل مع زملائي في أن تساهم لقاءاتنا بقسط كبير في تطوير العلاقات الروسية اليابانية..jpg)
ومن المتوقع أن يبحث الرئيس الروسي خلال زيارته إلى اليابان، وهي ثالث زيارة له لهذا البلد وهو في منصب الرئيس، التعاون الثنائي وجزر الكوريل وآفاق توقيع معاهدة سلام بين البلدين والوضع في شبه الجزيرة الكورية.
وبشأن قضية الكوريل المتنازع عليها بين البلدين أعلن الرئيس الروسي قبيل زيارته لوسائل الإعلام اليابانية أن موسكو تسعى إلى حل هذه القضية وتوقيع معاهدة السلام بين البلدين، لكن ذلك ليس على حساب مصالحها، داعياً إلى إيجاد حل وسط، وأشار إلى أنه من السابق لأوانه الآن الحديث عن التوصل إلى اتفاق.
وتحدث الرئيس الروسي عن إمكانية تطوير التعاون الاقتصادي الروسي الياباني في جزر الكوريل الأربع الجنوبية، رافضاً في ذات الوقت إمكانية الاعتراف بسيادة اليابان على هذه الجزر، ومن المنتظر أن يوقع الجانبان الروسي والياباني خلال الزيارة على حوالي 10 وثائق حكومية، وكذلك على 12 أو 15 اتفاقية تجارية، إضافة إلى نحو 50 وثيقة أخرى على مستوى قطاع الأعمال.
وعن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، اعتبر رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف أن إقامة علاقات طبيعية مع واشنطن تخدم مصالح روسيا الوطنية، معرباً عن ترحيبه بـالطابع الذي يحمله فريق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، وقال: إنه في مصلحتنا الوطنية أن نبني علاقات طبيعية مع الولايات المتحدة والمشكلة هنا تتمثل في أن أي رئيس منتخب يأتي ليتعامل مع الوضع الموجود قبله، حيث هناك تقاليد ووزارة الخارجية وقرارات الكونغرس ومجلس الشيوخ التي اتخذت سابقاً، مشدداً على أنه لا يمكن لموسكو وواشنطن التهرب من مسؤوليتهما في الحفاظ على الأمن في العالم.
وأشار ميدفيديف إلى أن العلاقات الروسية الأمريكية تتضمن جانبين الأول يتعلق بالأمن الدولي وما يتضمنه من مسائل الردع النووي والتوازن الاستراتيجي والأزمات الإقليمية الكبيرة، أما الثاني غير الملزم فإنه يتمثل في التعاون الاقتصادي بين البلدين، لافتاً بهذا الصدد إلى أن التبادل التجاري بين روسيا والولايات المتحدة لم يتجاوز 25 أو 30 مليار دولار.
وبشأن إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، قال رئيس الحكومة الروسية: إنه يعتبر العديد من تصريحات الرئيس المنتخب الجديد معقولة وبراغماتية، مضيفاً: إن ترشيح رجال أعمال براغماتيين لتولي مختلف المناصب في إدارة ترامب الجديدة إشارة جيدة.
إلى ذلك أكد الكرملين أن موسكو مهتمة بتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، لكنه وصف فكرة توحيد الجهود الروسية الأوروبية ضد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بأنها سيئة.
وقال ديميتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين في معرض تعليقه على الاقتراح الذي قدمته الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إننا لا نعرف بالضبط ما هي السياسة التي ستنتهجها إدارة ترامب، واستدرك قائلاً لا يمكننا أن نقبل فكرة الصداقة ضد طرف آخر، وإن مثل هذا الموقف لا يصب في مصلحتنا، وفي الوقت نفسه شدد بيسكوف على أن روسيا تدعو دائماً إلى بناء علاقات طيبة مع الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن تعزيز هذه العلاقات يصب في مصلحة الطرفين.
وكالات










Discussion about this post