مرشح غير عادي،انتهج أسلوبًا مسرحيًا استطاع تحريك المزاج الشعبي في الحقل السياسي. وتظل التساؤلات قائمة حول السياسات التي سوف ينتهجها. فمن هو ترامب، الجمهوري الذي أثار كل هذا الاهتمام أميركيا ودوليا؟ وكيف ينظر الى الشرق الأوسط والقوى المؤثرة فيه؟.jpg)
دونالد ترامب هو رجل أعمال وتاجر عقارات، ولد في العام 1946، وهو الابن الرابع لواحد من أشهر أقطاب تجار العقارات الأميركيين فريد ترامب. وتعود أصول ترامب بحسب وثيقة تناقلها موقع «دي دبليو» الألماني الى قرية «كالشتات» الألمانية. أصبح ترامب المرشح لخلافة والده في إدارة شركاته ولديه سلسلة «منتجعات ترامب الترفيهية». درس علوم الاقتصاد وتخرج من جامعة بنسلفانيا. ويمتلك ترامب ثروة تبلغ حوالي 4.5 مليارات دولار بحسب تصنيف مجلة «فوربس» الأميركية التي وضعت اسمه بين قائمة أكثر 400 شخصية ثراءً في الولايات المتحدة للعام 2015.
تخبطت مواقف ترامب اتجاه الأحزاب الأميركية حيث لم يستقر موقفه اتجاه حزب واحد وعرف بصاحب الموقف الارتجالي. كانت انتماءاته السياسية متغيرة في أعوام مختلفة. فمثلا في العام 1987 أعلن تأييده للحزب الديموقراطي وانضم اليه، ولكنه في العام 1999 أعلن انضمامه الى حزب الاصلاح ودخل السباق الرئاسي للمرة الاولى في عهد هذا الحزب الصغير. وبحلول العام 2001 انضم الى الحزب الديموقراطي. وفي الانتخابات الحالية ترشح ترامب باسم الحزب الجمهوري الذي عاد الى صفوفه في العام 2009.
وكان نجم ترامب قد ارتفع في هذه المسيرة الانتخابية اثر تصريحاته المثيرة للجدل والتي تتعلق تحديدا بالإسلام والمهاجرين. وبعد هجوم سان بيرناردينو فى كاليفورنيا طالب ترامب بعدم دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وقال «إن المسلمين لن يدخلوا أميركا إذا توليت الرئاسة». كما طالب باعتماد بطاقة هوية خاصة بهم، ما أثار ردود فعل سلبية اتجاه موقفه العنصري. كما وعد ترامب جميع اللاجئين السوريين الذين استقبلتهم الولايات المتحدة ويقدر عددهم بمئتي ألف بإرجاعهم إلى سوريا إذا انتُخب رئيسًا للبلاد. وانتقد ترامب دول الخليج، وعلى رأسها قطر والسعودية لامتناعهما عن استقبال اللاجئين السوريين.
غير أن التصريحات الصاخبة التي طالت المسلمين واتسمت بالهجوم حملت في الوقت ذاته إشادات بقيادات عربية. مواقف ترامب كانت واضحة في ما يخص الشأن العراقي حيث انحاز سياسيًا بوقوفه ضد تدخل جورج بوش في العراق وتحميله مسؤولية استيلاء ايران على النفط العراقي وتوسيع سيطرتها على الشرق الأوسط. ولم يتردد ترامب فى الإدلاء بتصريحات مؤيدة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين والرئيس الليبي الراحل معمر القذافي حين اعتبر أن هذه القيادات لو بقيت، لما كان ظهر الإرهاب.
وفي ما يخص الدول العربية، فإن دونالد ترامب لم يُبد اهتمامًا واضحًا بدول الربيع العربي في ظل حملته الانتخابية، حيث اعتبر أن الربيع العربي يحمل اسمًا جميلاً بنتائج سيئة. وفي العام 2012 وصف وصول جماعة «الإخوان المسلمين» الى السلطة في مصر بالكارثة.
كما أنه انتقد وصف جماعة الإخوان لمحرقة الهولوكوست بأنها خرافة. وكان موقف ترامب قاسيا حيال المملكة السعودية التي اعتبر أنها تلقى دعمًا كبيرًا من الولايات المتحدة لقاء حصول الاخيرة على النفط، فيما تستطيع الولايات المتحدة التخلي عن نفطها.
ويعتبر ترامب نفسه من أكبر داعمي إسرائيل في الولايات المتحدة، حيث قاد بنفسه مسيرة «أداء التحية لإسرائيل» في العام 2004. وكان ترامب قد شارك في فيديو دعائي إبان الانتخابات الاسرائيلية في العام 2013 عبّر فيه عن دعمه لبنيامين نتنياهو المرشح آنذاك عن حزب الليكود بوصفه بالرئيس العظيم الذي يحظى بتقدير كبير.
أما في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب والقضاء على «داعش»، فقال ترامب: «لن يكون أحد أشد مني بطشًا لـداعش». واعتبر أن السياسة التي انتهجتها كلينتون أثناء توليها منصب وزارة الخارجية هي التي أسست هذا التنظيم الإرهابي. كما هاجم ادارة اوباما التي رأى أنها ساهمت بتسيير مهام هذا التنظيم بعد اتخاذ قرار سحب الجيوش الاميركية من الشرق الاوسط.
ولا يخفي دونالد ترامب ميله الكبير إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي زج اسمه في العديد من القضايا لذم الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما. فهو أبدى إعجابه بصورة متكررة بشخصية بوتين وطريقة حكمه رغم العلاقات الاميركية ـ الروسية المتوترة في السنوات الأخيرة. وأعلن ترامب ترحيبه بالتحركات والضربات العسكرية التي قامت بها روسيا في سوريا في الشهر الماضي، مشيرًا إلى أنه لو أصبح رئيسًا لتعاون مع الرئيس الروسي بوتين في قضايا متعددة أهمها محاربة «داعش»، حتى يصبح العالم مكانًا مستقرًّا.










Discussion about this post