يقال إن البناة الأوائل للقلعة هم أمراء شمسيفرام في حمص، حيث بنوها في أواخر القرن الثاني قبل الميلاد، ورممت القلعة عدة مرات، بسبب الزالزال الذي ضربها في منتصف القرن الثاني عشر، حيث رممها السلطان المملوكي الظاهر بيبرس بعد أن خربها المغول، وأعاد بناءها أسد الدين شيركوه عام(627) هـ وأحاطها بخندق كبير, وهذه القلعة إما أن تكون رومانية أو أن الرومان قد جددوها.
اشتهرت شميميس بموقعها الاستراتيجي الهام نظراً لإشرافها على سهول حمص وحماة والأراضي الشرقية، ويقال إن سبب تسميتها هو نسبة إلى أحد ملوك حمص من أسرة شميسغرام العربية أيام الرومان الذين كان يحميهم أحد أفراد هذه الأسرة.
وتقع قلعة شميميس، وهي قلعة عربية تم ترميمها في القرن الثاني عشر، شرق مدينة حماة وعلى بعد 4كم من السلمية إلى الشمال الغربي، يحيط بها خندق محفور في كتلة من الحمم البركانية ولها سور دائري.
وبنيت القلعة على شكل بيضوي وعلى قمة مرتفع جبلي يعلو حوالي 140م عن السهل المحيط، حيث يحيط بأسوارها الخارجية خندق عميق يصل عمقه إلى 15م، ويعطي الشكل الخارجي للقلعة انطباعاً كبرج دائري ضخم، حيث لا تظهر أي بقايا لبرج متقدم عن هذه الأسوار وإنما استخدمت تقنية الأبراج الداخلية في عمارتها، كما يظهر أن أكثر هذه الأبراج كانت مؤلفة من طابقين أو أكثر.
كما استخدمت الحجارة البازلتية السوداء صغيرة الأبعاد في بناء القلعة، التي تحتوي على بقايا لأربعة أبراج داخلية وخزان ماء أرضي محفور في الصخر، وفي الجهة الجنوبية الشرقية من القلعة، تقع بئر ماء ضخمة، يبدو أن هذه البئر كانت أساسية للنظام المائي في القلعة، مع الاعتماد على مياه الأمطار والتي تعتبر ثانوية بسبب صغر مساحة المسطحات للقلعة.
أما مدخل القلعة، فيقع من الجهة الشمالية الشرقية بشكل باب صغير بين برجين داخليين، تتقدمه قاعدة الجسر الخشبي الذي كان يوضع فوق الخندق الذي يملأ بالماء في أيام الحصار، أما المياه التي كانت تستخدم في ملء الخندق، فيبدو أنها كانت تستجر من تلك البئر العميقة.
سنمار الاخباري











Discussion about this post