اتهم تاجر السلاح الأمريكي مارك آلتوري ـ المتهم بتسليح ما يسمى «الثوار» في ليبيا عام 2011- الولايات المتحدة بأنها تستخدمه الآن ككبش فداء لحماية مرشحة الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، وأن الحكومة الأمريكية استخدمت خطته لشحن الأسلحة إلى ليبيا التي انتهى بعضها في أيدي إرهابيي تنظيمات «القاعدة وداعش وأنصار الشريعة»..jpg)
وفي لقاء مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية، قال آلتوري: أود أن أوكد مئة بالمئة أنني الضحية هنا، فالإدارة الأمريكية تعمل على تشويه سمعتي بطريقة أو أخرى، وهي مستعدة لتصفيتي من أجل حماية مرشحتها الرئاسية هيلاري كلينتون.
وأضاف آلتوري: إدارة باراك أوباما تحديداً تلاحقني وقد استهدفتني لسنوات، وفي النهاية خسرت كل ما أملك، خسرت عائلتي وأصدقائي وعملي إضافةً لسمعتي.
وتذكر القناة الأمريكية أنه في عام 2014 تم توجيه أربع تهم لـ«آلتوري»، وفي الثامن من شهر تشرين الثاني القادم سيمثل أمام المحكمة، لكن وزارة العدل الأمريكية قامت بتخفيض عدد التهم ضده الأسبوع الماضي، فبعد عامين من السجال اختارت وزارة العدل إغلاق ملف آلتوري مع التحيز. الأمر الذي فاجأه، حيث قال: هذا التراجع في عدد التهم الموجهة ضدي ليس لأني جيد الحظ، بل بسبب تخوف الإدارة الأميركية من «كشف المحظور»، وخصوصاً في هذه السنة الانتخابية.
وفي إشارة إلى ما يمكن أن يكون دليلاً خطراً ضد حكومة الولايات المتحدة وهو بحوزته، قال آلتوري: إن التهم وكذلك أسماء الضباط السابقين في وكالة الاستخبارات المركزية «سي.آي.إيه» قد تم تصنيفهم كنصوص محظور الاطلاع عليها، مضيفاً: في حال تم كشف النقاب عن هذه العلاقات فسيفتح باب جهنم عليها ولن تملك الحكومة الأمريكية أي أجوبة على الأسئلة التي ستُطرح عليها، وخاصة أنها في سنة انتخابية رئاسية.
وحسب «فوكس نيوز» فإن نصوص آلتوري المشار إليها تشمل رسائل بريده الالكتروني مع سفير الولايات المتحدة في ليبيا، كريستوفر ستيفنز، حيث عرض آلتوري تقديم السلاح التقليدي لـ«المعارضة» الليبية عبر قطر والإمارات ضمن خطة سماها «البصمة صفر».
وأضاف آلتوري: «لقد حصلت على الموافقة على مبلغ 534 مليون دولار أمريكي لدعم مصالحنا في الخارج، وقد سهلت الحكومة الأميركية هذه العملية بالسماح لطائرات وسفن قطر والإمارات بالوصول إلى ليبيا».
وأوضح آلتوري أنه بعد فترة وجيزة من التحادث بينه وبين ستيفنز، كتبت كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية مذكرة لمساعدها جاك سوليفيان طالبت فيها الأخذ بعين الاعتبار فكرة استخدام خبراء أمن لتسليح «المعارضة» الليبية، حيث يعتقد آلتوري أن إرسال هيلاري تلك المذكرة في اليوم نفسه الذي تراسل هو مع ستيفنز لم تكن مصادفة.
ووفقاً لما قاله آلتوري لـ «فوكس نيوز» فإن رسائل البريد الإلكتروني لستيفنز التي تتضمن معلومات حول برامج تسليح «المعارضة» الليبية تم حذفها من فريق كلينتون.
واختتم تاجر السلاح آلتوري الذي كان متعاقداً مع «سي.آي.إيه»: وفقاً لكل المصادر التي وُضعت أمامي، كنت على يقين بأن العملية في ليبيا كانت تسير بشكل كارثي، حيث كانت كلينتون بالتعاون مع مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية الآخرين يملكون زمام الأمور بالنسبة لتدفق الأسلحة إلى كل من ليبيا وسورية والتي انتهت في أيدي الإرهابيين، متسائلاً: هل هناك شيء مقلق أكثر من ذلك؟.
تشرين – ترجمة










Discussion about this post