" اطلبوا العلم ولو في الصين" إلا أننا في سورية لن نذهب إلى جمهورية الصين الشعبية فمجلس الوزراء أتى بالصين إلى درعا عندما أصدر قراراً بإعادة الجامعات الخاصة الموجودة الآن بمقرات مؤقتة ضمن مدينة دمشق إلى مقرها الرئيسي في درعا ومزاولة نشاطها هناك مع بداية الفصل الدراسي الثاني من عام 2016/2017، متماشياً بذلك مع كفاءة الموقف الذي يتمتع به المواطن السوري من قدرات مادية وأمنية وشجاعة وراحة نفسية مزعومة ، هذا ما جاء على لسان والد الطالب المستجد (أ ن) الذي لم يستطع تقبل القرار الأخير لمجلس الوزراء وقام بسحب تسجيل ولده، لصعوبة إرساله للتعلم هناك، كما فعل الكثير من الطلاب المستجدين.
حيث تقع المقرات الرئيسة للجامعات الخاصة المعنية بالقرار في منطقة غباغب ، ما يثير مخاوف أولياء أمور الطلاب والطلاب أنفسهم من الوضع الأمني هناك، لكن على أرض الواقع تعتبر المنطقة آمنة بشكل كامل.
آراء من الشارع
وضمن جولة لاستطلاع آراء الطلاب قام بها فريق سنمار الإخباري في الجامعة العربية الدولية، تباينت الآراء بين مؤيد للقرار ومعارض له.
فبعض الطلاب رؤوا القرار مناسب جداً لأنهم لم يشعروا بأن المقرات المؤقتة تمثل بناء جامعي وأجواء دراسية مناسبة، بينما تتوفر في المقرات الرئيسة مخابر وقاعات كبيرة وبالنسبة لهم العائق الوحيد هو تأمين وسائل النقل المناسبة إلى الجامعة، وقال أحدهم: " طالما الجامعة رح توفرلي وسائل نقل أنا مع القرار أكيد".
أما الطرف الآخر من الطلاب الذين وجدوا القرار ليس لمصلحة الطالب من الناحية الأمنية فكان تبريرهم أن وجود ما يقارب الـ24 ألف طالب في تلك المنطقة سيجعلهم هدف سهل الاستهداف من قبل يد الإرهاب، فضلاً عن الأعباء الزمنية المترتبة على الموقع الجديد القديم الذي يبعد عن دمشق ما يقارب الـ50 كم، كما قال والد أحد الطلاب: " مالي مضطر أبعت أبني للموت".
في حين ترى إدارة الجامعات الخاصة وجود صعوبة في تنفيذ القرار ضمن فترة التوقف بين الفصلين لضيق الوقت، فنقل المعدات والتجهيزات الدراسية والمكاتب الإدارية ضمن فترة 15 يوم يعتبر صعب جداً.
تأكيدات منطقية
وللوقوف على القرار بشكل دقيق بعد الأخبار الكثيرة التي تناقلت على وسائل التواصل الاجتماعي عن الجامعات المعنية وغير المعنية بالقرار كان لسنمار الإخباري لقاء مع الدكتور بطرس ميالة نائب وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات الخاصة، الذي أشار بدوره إلى أن جميع الجامعات الخاصة التي كان ترخيص إنشاءها في درعا ستعود إلى هناك وهي (الجامعة العربية الدولية، الجامعة السورية الخاصة، الجامعة الدولية الخاصة، جامعة الرشيد، جامعة اليرموك، جامعة قاسيون)، وكما تم وضعها في دمشق عام 2013 بكتاب من رئاسة مجلس الوزراء سيتم إعادتها إلى درعا بكتاب من مجلس الوزراء.
وبيّن ميالة دور الوزارة في ذلك باختيار المكان المناسب للجامعات، حيث عند نقلها إلى دمشق بشكل مؤقت كان دور الوزارة انتقاء الأمكنة المناسبة لسير العجلة التعليمية بشكل جيد، وتم وضع معايير مؤقتة تتناسب مع المقرات المؤقتة حينها.
كما أوضح أن الهدف من إعطاء ترخيص لأي جامعة في منطقة معينة هو لتنمية هذه المنطقة، وأكد ميالة أن العودة إيجابية يستطع الطلاب خلالها من ممارسة أنشطتهم ضمن مكان مهيأ لذلك، ويحوي كل التجهيزات والشروط التعليمية النظامية .
حلول مرضية
أخيراً ورغم المخاوف من العودة إلى غباغب، إلا أنها عودةٌ لا بد منها وعلى المعنيين من(طلاب، مدرسيين، إداريين) الاستعداد لذلك، لكن يبقى هناك بعض الأمل في تأجيل القرار لنهاية العام الدراسي كما يحبذ عدد كبير من الكادر التدريسي ضمن بعض هذه الجامعات.
سنمار الإخباري _ خاص
محمد نادر الحجو











Discussion about this post