جدد مايسمّى مجلس جامعة الدول العربية أمس، التأكيد المطلق على "سيادة" دولة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى"، وتأييد كافة "الاجراءات والوسائل السلمية" التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
واستنكر المجلس في قرار أصدره في ختام أعمال دورته السادسة والأربعين بعد المائة التي عقدت الخميس بمقر الجامعة على المستوى الوزاري برئاسة تونس، استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس "احتلالها" للجزر الثلاث، وانتهاك سيادة دولة الامارات بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين. بحسب بيان المجلس.
وأدان المجلس قيام الحكومة الايرانية ببناء منشآت سكانية في الجزر الاماراتية الثلاث، وكذلك المناورات العسكرية الايرانية التي تشمل الجزر الثلاث ذاتها، وعلى المياه الاقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث.
ويعود الخلاف حول الجزر الثلاث إلى حوالي مائة عام، حيث طالبت ايران بالملكية عليها بداعي أنها كانت جزءاً من أراضيها منذ القدم. إلا أن بريطانيا التي فرضت حمايتها على منطقة الخليج منذ بداية القرن التاسع عشر، رفضت المطالبة الايرانية. وفي عام 1904 حاولت ايران إثبات ملكيتها على هذه الجزر بإرسال قوات ورفع علمها عليها. وانتهى الحادث هناك برفع علمي قبائل إمارتيْ (الشارقة) و(رأس الخيمة)، تحت حماية بريطانية. ومع ذلك لم تتخل إيران عن مطالبها الاقليمية في الجزر الثلاث، ولكنها لم تثر هذه المطالبة طوال فترة السيطرة البريطانية على المنطقة. ثم عندما أعلنت بريطانيا عن رفع حمايتها عن منطقة الخليج عام 1971، جددت إيران مطالبتها بالسيادة على الجزر الثلاث، وهددت باستخدام القوة إذا لم تلب هذه المطالبة.
وشجب المجلس افتتاح إيران مكتبين في جزيرة أبو موسى، مطالباً إيران بإزالة هذه المنشآت غير المشروعة واحترام سيادة الإمارات على أراضيها.










Discussion about this post