خاص سنمار الإخباري- رولا أحمد
يصادف العام المقبل الميلاد الذهبي لتأسيس الاتحاد العام النسائي بسنواته الخمسين، مزدهراً صامداً، حاملاً رسالة المرأة السورية إلى العالم أجمع، تلك المرأة التي أنجبت الأمل وعنونت الشهادة، لتزرع رسالتها تحت عنوان "نكون أو لا نكون".
وتأكيداً على استمرار الاتحاد بنشاطاته المعهودة وللوقوف على آخر المشاريع الإنسانية والتنموية له، كان لسنمار الإخباري حديث خاص مع رئيسة الاتحاد العام النسائي الدكتورة رغدة أحمد، التي تسلمت منصبها بلجنة مؤقتة في تاريخ 28/6/2016، موضحةً أن المنظمة تضم حالياً 300 ألف سيدة من كافة الفئات العمرية، موزعين على عدة وحدات نسائية تشكل قاعدة الهرم للاتحاد، لكن كان لتلك المنظمة نصيب من تبعات الأزمة، وأولها انخفاض عدد هذه الوحدات إلى 1100 وحدة نسائية على الأرض بفارق 500 عما قبل الأزمة، كما لم تَرحَم أعمال النهب والحرق دور الحضانة التابعة للوحدات والبالغ عددها 172 قبل سنوات الحرب العصيبة، إضافة لـ18 مركز ومشغل تأهيل وإدارة مشاريع، و59 نقطة طبية واستشارات قانونية موزعة على كامل أفرع ووحدات المنظمة، ورغم كل هذا وذاك بقي جسد المنظمة حيّ برعاية وعناية أعضائها.
ومع كل أعمال التخريب التي حاولت أن تهز كيان التنظيم، فإن الأخير احتفظ بتمويله الذاتي، أما الدعومات الخارجية كانت محدودة لا تتعدى بعض التجهيزات الفنية والتقنية.
علاوةً على ذلك فإن الاتحاد واصل ما بدأه قبل ولادة الأزمة من دورات محو الأمية إلى تعليم الكمبيوتر واللغات، والعديد من دورات التأهيل المهني (الحلاقة والتجميل والنباتات الطبية..)، إضافة لتبعية عدد من مراكز الاستشارات القانونية التي تقدم خدماتها بالمجان، ناهيك عن سلسلة إرشاد دائم عبر دورات تثقيف صحي بيئي، علماً أن مشاريع تشغيل المتدربات لم تتوقف مع اشتعال نار الحرب في سورية، لكنها غالباً ما تأخذ طابعاً غير مستمر، ومع ذلك تم تثبيت العديد من عاملات الدرزة وغيرهم وفق عقود مبرمة مع غرف الصناعة في كافة المحافظات.
وعن المشاريع المستقبلية، كشفت أحمد عن دورات تدريبية جديدة، تحصل بعدها المتدربة على ما تحتاج من أدوات (الماكينا أو مستحضرات الحلاقة والتجميل..)، وذلك بالتعاون والتنسيق مع سيريتل، لتعزيز التشابك الوطني وتوفير الجهد والمال.
وبالطبع، لم يغفل الاتحاد المساهمة البناءة في دعم زوجات الشهداء عبر بعض المشاريع المدرّة للدخل ابتداءً من منح القروض الدوارة دون أية فوائد تُذكر، ناهيك عن أن التسديد يأخذ طابعاً حراً بالزمن، ليصبح بعدها المبلغ المسدد من نصيب امرأة أخرى وهكذا، علماً أن الجهود متتابعة لزيادة المبلغ المحدد للقرض بالاتفاق مع وزارة الزراعة وغيرها، وصولاً به لأبعد وأضيق نقطة في الريف السوري.
هي المرأة السورية كما عهدناها تأبى الهزيمة وترفض الفشل، فرغم كل الظروف التي مرت بها، واظبت على تسديد ذممها من هذه القروض بعيداً عن أية ضمانات، لتبلغ نسبة التسديد 88%، ذلك الرقم الذي لم يسبق لأية مشاريع أخرى بلوغه، ومع إصرارها المعهود، تم توسيع الكثير من تلك المشاريع لتصبح فيما بعد رافداً مادياً للعديد من الأُسَر.










Discussion about this post