لفتت صحيفة "الراية" القطرية إلى أنه "بكل صلف وتحدٍ للمجتمع الدولي أقدمت إسرائيل على هدم أكثر من مئتي منشأة ومسكن للفلسطينيين ممن تمّ تقديمها كمساعدات إنسانية منذ مطلع العام الجاري، وذلك حسبما أكدت منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، التي فضحت ممارسات الاحتلال الإجرامية والقمعية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، فإسرائيل لم تتحدَ الفلسطينيين فحسب إنما كانت تبعث برسائل واضحة للجهات الدولية التي قدمت مساعدات للفلسطينيين، ولعلّ إسرائيل أرادت أن تقول لهم إنه مهما قدمتم من مساعدات للفلسطينيين فإننا سنهدمها وسنصادرها لكي نفسد على الفلسطينيين معيشتهم، رغبة منها في اجتثاثهم من أرضهم".
وأشارت إلى أنه "ليس غريباً على إسرائيل ما تقوم به من جرائم فهي التي دمرت غزة أكثر من مرة وأحرقت فيها الأخضر واليابس، كما أنها في كل يوم تقدم على هدم منازل الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم وتصادر أملاكهم لصالح التوسّع الاستيطاني الشرس، فإسرائيل تسابق الزمن من أجل التهام المزيد من أراضي الفلسطينيين من أجل عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني حتى تجهض أي تسوية مستقبلية تعترف بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. فيوم أمس كشفت وسائل إعلام إسرائيلية النقاب عن وجود مخطط لسلطات الاحتلال كان يهدف إلى هدم بيوت فلسطينيين في القدس المحتلة، وتحديداً فيما يسمى بالحي الإسلامي، بهدف توسيع ساحة البراق، أو ما يزعم أنه "حائط المبكى" فإسرائيل لم تكتفِ بمصادرة أملاك الفلسطينيين في القدس ومقبرة مأمن الله التي حوّلتها لحديقة توراتية بل صعدت من إجراءات تهويد القدس وطرد أهلها لاجتثاث المكوّن الفلسطيني في القدس".
وأكدت الصحيفة أن "إسرائيل لم توفر وسيلة قمعية وإجرامية إلا وقد جربتها بحق الفلسطينيين فهي لم تتوانَ يوماً عن ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين، فعمليات التصفية الجسدية للشباب الفلسطيني وقطع أوصال الضفة بالمعابر والاعتداء على الأراضي الفلسطينية بالاستيطان وفرض حصار خانق على قطاع غزة كفيلة بأن تكون أدلة تدين جرائم الاحتلال ولكن العدالة الدولية تبقى غائبة عما تمارسه إسرائيل"، متسائلة "هل سنجد مواقف قوية من المجتمع الدولي تجاه هدم إسرائيل أكثر من مئتي منشأة ومسكن للفلسطينيين التي تم تقديمها كمساعدات إنسانية منذ مطلع العام الجاري؟ أم أنه سيتغاضى عن ذلك مثلما حصل سابقاً؟
سنمارالاخباري-صحف










Discussion about this post