سنمار الإخباري_ محمد نادر الحجو
إنّها حلب، شهدت مالم تشهده مدينة سورية قبلها، فمعاركها ذات نكهة دموية، وصبغة جافة تقتل الأطفال عطشاً بإجرام إرهاب لا يفرق بين حجر وبشر، وكل من تدخل فيها من جميع القوّات المسلحة النظامية كانت أم الممولة من الخارج لم تعنى بالوضع الإنساني لمليوني شخص هناك؛ حيث في غضون أقل من 24 ساعة مضت دمّر القتال العنيف محطة الكهرباء المسؤولة عن ضخ المياه للأجزاء الشرقية والجنوبية للمدينة.
فكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) انقطاع المياه عن الشبكة العامة التي تزود مليوني شخص بالماء في حلب، وذكرت المنظمة في بيان أمس أنه "في 31 تموز الماضي جرى قصف محطة الكهرباء المسؤولة عن ضخ المياه للأجزاء الشرقية والجنوبية في المدينة، وتمكنت الجهات الحكومية المسؤولة في 4 آب من إعادة تشغيل خط كهربائي بديل من أجل ضخ المياه إلى المدينة، ولكن قصف الخط بالكامل من قبل العصابات المسلحة، حسب تصريحات الحكومة السورية، عرقلة كل جهود الإصلاح؛ ما أدى إلى انقطاع المياه عن المدينة بأكملها لأربعة أيام على التوالي".
وقالت ممثلة اليونيسف في سورية هناء سنجر: "إن أطفال وعائلات مدينة حلب يعيشون حالياً كارثة انقطاع المياه في خضم موجة حر؛ ما قد يؤدّي إلى ارتفاع خطر إصابة الأطفال بالأمراض المنقولة عبر المياه"، وأضافت: "لا يمكن الانتظار للحصول على المياه النظيفة إلى حين توقف القتال فإن حياة الأطفال في خطر محدق".
كما دعت اليونيسف وشركاؤها إلى رفع مستوى الاستجابة الطارئة لتوفير مياه الشرب للمدنيين، حيث أشارت سنجر إلى أن الإصلاحات العاجلة في البنية التحتية للكهرباء تعد أمراً في غاية الأهمية، خاصةً أنّ ضخ المياه هو السبيل الوحيد لتلبية احتياجات مليوني مواطن في مدينة حلب.
وناشدت سنجر أطراف النزاع قائلةً: "لا بدّ من السماح للفنيّين إجراء التصليحات اللازمة في أنظمة توزيع المياه والكهرباء في أقرب وقتٍ ممكن وضمن ظروفٍ آمنة، إذ أنّ هذه الطريقة الوحيدة لتزويد كافة سكان المدينة بالمياه الآمنة الصالحة للشرب، كما يجب الامتناع عن قصف البنية التحتية للمدنية وخاصةً محطات تزويد المياه والكهرباء".











Discussion about this post